كيف رد عرب كركوك على قرار رفع العلم الكردي على مباني محافظتهم؟
    السبت 18 مارس / أذار 2017 - 17:53
    [[article_title_text]]
    كركوك (ون نيوز) - أثار قرار محافظ كركوك نجم الدين كريم بعد اصداره امراً برفع العلم الكردي الى جانب العلم العراقي على المبان الحكومية، ردود افعال غاضبة في الاوساط العربية والتركمانية بمدينة كركوك، فيما انتقدت كتلة مستقلون في البرلمان العراقي القرار بشدة.

     وكان نجم الدين كريم محافظ كركوك اصدر مؤخراً قراراً يلزم فيه استخدام اللغة الكردية في الخطابات الرسمية ورفع العلم الكردي على مباني المؤسسات الحكومية جنباً الى جنب مع العلم العراقي.

     وعقب القرار، دعا رئيس كتلة مستقلون الرئيس العراقي فؤاد معصوم بإتخاذ موقف حازم ضد قرار المحافظ.

    وطالب المسؤول العربي الحكومة بسحب الثقة من محافظ كركوك وتجميد قراره. فيما وصف الشعب الكردي قرار المحافظ بالشجاع. وعلاوة على ذلك، فان العراق ينص دستوره الاتحادي على اعتماد اللغتين العربية والكردية في الخطابات الرسمية.

    ويسعى الاكراد الى دمج مدينة كركوك الغنية بالنفط ضمن اقليم كردستان، كما تشير المزاعم الى ان تاريخها يعود للتركمان، وترفض على هذا التاريخ، الحكومة العراقية الاعتراف بأحقية الاكراد وضمها للاقليم كما يدعي المسؤولين في كردستان بأن المدينة تاريخها كردي.

     وشهدت كركوك في الآونة الاخيرة، ارتفاعاً في التوترات العرقية بعد هجمات نفذها مسلحو داعش في المدينة منذ عام 2014. وكانت قوات الامن العراقية انسحبت الى حد كبير من المدينة، فاسحة المجال امام وحدات البيشمركة بالهيمنة على كركوك، ومنذ ذلك الحين بدأ المقاتلون الاكراد يهاجمون فصائل من الحشد الشعبي الذين يؤمنون جزءً بسيطاً من المدينة.

    وتحدثت تقارير صحفية منشورة في صحف اجنبية، عن قيام قوات "الأسايش" الكردية بحملة واسعة لطرد النازحين وغالبيتهم من العرب السُنة.  فيما اشتكى نازحون تركمان من تلقيهم أوامر من القوات الأمنية بترك محافظة كركوك.
    ولطالما عبرت الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب السُنة على مغادرة كركوك.
     ومن جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير لها، عن قلقها من ممارسات قامت بها قوات كردية في مدينة كركوك العراقية ضد مواطنين عرب شملت طردهم من المدينة وتدمير منازلهم.

    ونددت المنظمة بهذه الممارسات، معتبرة أن ترحيل وتشريد السكان العرب قسرا من كركوك "غير قانوني وقاس"، وأنه يشكل "جريمة حرب”.

    أقدمت القوات الكردية على تدمير منازل مئات العرب وترحيلهم من مدينة كركوك، في ما يبدو أنها عمليات انتقامية ردا على هجوم شنه تنظيم داعش في الآونة الأخيرة، حسبما أشار تقرير المنظمة. 
    وروى رجل لديه عشرة أطفال لمنظمة العفو، كيف جاء الجنود إلى الحي الذي يسكنه لإبلاغ السكان بمغادرته بحلول الصباح.  وتعدّ كركوك مدينة متعددة الإثنيات، تقع على بعد 170 كيلومترا إلى جنوب شرق الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.
    واتهمت منظمة العفو الدولية، القوات الكردية بتدمير آلاف المنازل في شمال العراق، في مسعى واضح لترحيل السكان العرب. كذلك، اتهمت الأكراد بإعادة النازحين قسرا إلى المناطق التي فروا منها حتى لو لم يستتب الأمن فيها.

    المصدر: كرد نت
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit