غلطة الرئيس بوتن الكبرى
    السبت 15 أبريل / نيسان 2017 - 17:07
    حسن الخفاجي
    "عدو عاقل خير من صديق جاهل"  هكذا قال العرب القدماء . المتابعون للشأن السياسي الدولي يعرفون مدى تدخل روسيا في الانتخابات الامريكية انحيازاً الى ترامب بالضد من هيلاري كلنتون. لجنة تحقيق امر بتشكيلها اوباما قبل نهاية ولايته  تشكلت من  عناصر FBI وصلت الى نتائج اثبتت تدخل  الروس في التأثير على الرأي العام والناخب الامريكي. موقع وكليلكس كان له دوراً محورياً  في كشف معلومات سرية تخص قضية استخدام الايميل الرسمي لوزارة الخارجة لشؤون شخصية من قبل السيدة كلنتون. لأكثر من مرة, خلال فترة الانتخابات الامريكية نشر موقع وكليلكس  اسراراً تخص الحزب الديمقراطي والسيدة كلنتون من  دون ان يتعرض  موقع وكليلكس  للحزب الجمهوري ولحملة  ترامب بسوء, واكتفى الموقع بالطلب ممن لديه وثائق تخص  الحزب الجمهوري او ترامب تزويدهم بها ..!!

    حملة الاستقالات التي طالت اعضاء بارزين في حملة ترامب  الانتخابية من الذين عُينوا بمناصب مهمة في إدارة ترامب ، بعد ان سربت الأجهزة الأمنية الامريكية معلومات عن اتصالاتهم مع الروس الى الصحافة . ابتدأ من مستشار الأمن القومي مايكل فلين وآخر هؤلاء كان رئيس حملة ترامب الانتخابية السابق ومستشاره بول مانيفورت، الذي استقال بتاريخ ٢٠١٧/٤/١٢ ، كل هؤلاء استقالوا بعد ان  فُضِحت علاقاتهم مع السفير الروسي في امريكا او من خلاله مع الروس .

    التدخلات الروسية اثرت فعلياً على نتائج الانتخابات وتدخل الروس كان عاملاً مهماً حسم نتائج الانتخابات لصالح ترامب .

    فعل بوتن بمساندته حملة ترامب الانتخابية مثلما فعل صدام من قبل ، حينما خاصم وأعدم كل العقلاء من ساسة حزبه ومعارضيه . لقد أعدم مفكر الحزب وعضو القيادتين القطرية والقومية عبد الخالق السامرائي وقرب الاغبياء والحمقى مثل علي كيمياوي  وعزت ابو الثلج وطه الجزراوي وهؤلاء هم من أوصلوه الى حبل المشنقة .

    ليس ترامب وحده من يتصف بالحماقة فمعظم من اختارهم في ادارته لا  يختلفون عنه، مندوبة امريكا في الامم المتحدة نكي هايلي هددت:  "بضرب كل من يعادي اسرائيل بالقندرة". انه زمن ترامب وديمقراطية القنادر الدخيلة على الثقافة الغربية، والتي استوحوها من حادث قندرة منتظر الزيدي الشهيرة ، التي قذف بها الرئيس بوش في زيارته لبغداد. ً

    لا اريد ان أغطي حماقات ترامب او غيره ، لأنني عراقي الهوى والهوية ، لست من الحزب الجمهوري ولا من الحزب الديمقراطي، لكن ونذر الحرب بين أحمقين هما ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم بدأت تلوح في الأفق ، ما الذنب الذي ارتكبه البشرية لتعيش بين احمقين على حافة هاوية ، او بانتظار زلزلال شامل يدمر ما بنته البشرية خلال عقود .

    صحيح ان الناخب الامريكي يتحمل  وحده مسؤولية اختياره ، والصيح ايضا ان دور بوتن في اختيار ترامب اوصلنا الى ما نحن عليه.

    تسلم ترامب الحكم وقلب ظهر المجن لبوتن وحلفاء بوتن وتغيرت الوعود الانتخابية .

    كان مثال الرئيس السوفيتي غورباتشوف الذي فكك الأتحاد السوفيتي حاضراً بشدة أمام انظار الرئيس بوتن وهو يدعم ترامب للوصول الى سدة الحكم. ظن بوتن انه بإيصاله ترامب الى كرسي الرئاسة في امريكا كأنه  كسب صفقة العمر. حاول ان يرد الصفعة الأمريكية القديمة التي فككت الإتحاد السوفيتي, لانه كان يظن ان حماقة ترامب لوحدها تكفي  لتدمير امريكا  دون اي احتكاك من الروس والحلفاء ، وبذلك ينفرد الروس بقيادة العالم ، لكن حسابات بيدر بوتن اختلفت عن حسابات حقل ترامب ، وربما سيدفع بوتن فواتير حماقة ترامب هو ومعسكر حلفائه . ضرب مطار الشعيرات في سوريا بالصواريخ الترامبية اول هذه الفواتير.

    اخشى ان تدفع البشرية جمعاء ثمن غلطة الشاطر بوتن لان اهلنا قالوا : "غلطة الشاطر بألف"

    ( لكل داء دواء يستطب به .......... الا الحماقة أعيت من يداويها)


    حسن الخفاجي
     15/4/2017
     Hassan.a.alkhafaji@gmail.com
    التعليقات
    1 - صراع المصالح
    ابو خلدون    16/04/2017 - 06:33:3
    المواطن العادي لا يشغل نفسه كثيرا بطبيعة النظام في روسيا او امريكا او كوريا او الصين لان الكل سقط بلعبة المصالح الاقتصادية.علما الضربة التي وجهت الى سوريا من قبل الامريكان هي وجهت الى روسيا قبل سوريا لانه حسب بعض المعلومات الصحفية لان الروس ابلغو من قبل الامريكان قبل الضربة بساعة.لماذا لم يتخذ الروس اي اجراء لوقف الضربة. ماهي الصفقة بين الطرفين.اليوم انظر للروس كاي نظام راسمالي بعد ان سلم النظام الشيوعي على طبق من ذهب من خلال كورباتشوف ومن تلاه السكير بورس يلسن هدية للعالم الراسمالي المتعطش للحروب.فاين الغرابة بما جرى وما يجري حاليا ومستقبلا بمثل هذا الصراع الراسمالي الحديث المتطوير بكافة الاسلحة المدمرة والهالكة للوجود على كوكبنا.والعالم اليوم كله بالمزاد العلني للبيع والشراء وتوسيع النفوذ وعلى كل مواطن شريف في العالم ان ينهض وينتفض بوجه كل من وصل العالم على هذا البركان الهائج الذي لايعرف مداه الى اين يصل. يقول شاعرنا الكبير مظفر النواب .كل مصائبنا من راس المال. هل العلاقة بين بوتين وترامب لم تكن على هذه المصالح؟؟؟؟؟؟
    2 - تم نقل الطائرات السورية
    جاسم العماري    16/04/2017 - 12:33:4
    روسيا أبلغت سوريا بشأن الضربة , وفعلا نقلت سوريا جميع الطائرات من مطار الشعيرات الى مطارات أخرى وتبقى بعض الطائرات العاطلة الموجود اصلا لغرض الصيانة والتصليح.
    3 - ماكو فايده
    داخل السومري    18/04/2017 - 14:19:2
    هذا هو تاريخ المسيرة البشرية، في ناس تعمل الخير لهذا البشر وياتي طاغية كهتلر وموسليني ويرفس هذا البناء برجله ويشعل الحروب ويخلق الويلات والمعانات البشرية، ترامب هو هتلر اليوم و أون موسلينها وهكذا دواليك. ظهور هذه النماذج المجرمة هو نتيجة لسكوت الناس الجيدة وعدم تصديها لتجار الحروب. خذ مثال الشعب العراقي وسكوته عن الفساد المستشري في ارجاء البلد، وتغاضيه عن سراق قوته في وضح النهار، علما ان هذا الشعب ليس لديه حكومه بل عصابه مهمتها تسهيل امور السراق والفاسدين لنهب قوت الغلابة.
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit