أمة بلا فِكِر , أمة بلا ذِكِر!!
    الأثنين 19 يونيو / حزيران 2017 - 00:46
    د. صادق السامرائي
    الفكر عماد الأمم وإذا إنتفى فكرها , إنتهى ذكرها.
    فالأمم بفكرها وأفكارها.
    وأمم الدنيا القوية , أمم ذات فكر , أوجد مروج أفكار ذات قدرات تبرعمية وآليات إنبثاقية تواصلت في صيرورات إبتكارية خلاّقة ومطلقة.
    والأمم الحديثة لم تأتِ من الفراغ المعرفي والخواء والفكري , وإنما شيّد صرحها ووضع أسس وجودها القوي مفكرون عظام وفلاسفة أفذاذ , رسخوا في وعي الأجيال القيم الحضارية والإنسانية المستوعبة للمستجدات والمتغيرات والتطورات والتطلعات.
    فلو نظرنا إلى الصين , لأدركنا أن المفكرين قد تفاعلوا في صناعتها , وكذلك اليابان المعاصرة , فهي مُشيّدة على أسس فكرية وفلسفية مسبوكة في أوعية الوطن العزيز المقتدر.
    وكذلك الدول الأوربية وأمريكا , وماليزيا شيدتها أفكار ورؤى طبيب أخرجها من قيعان الفقر والعجز إلى فضاءات الرقاء والتقدم والتوهج الإبتكاري والصناعي الدفاق.
    والأمثلة كثيرة , ولا تجد واحدا منها في مجتمعاتنا المتخبطة في مستنقعات الضلال والبهتان , والحائرة في صحارى الأباطيل وإشارات الضوء الفئوية الحمراء دائما , وإن أصبحت خضراء لبرهة فأنها تدعو للسوء والبغضاء.
    فكل جميل أمامه إشارة حمراء , وكل قبيح إشارته خضراء.
    والحقيقة الغائبة عن الواقع المأساوي العربي أن الفكر قد إنتفى وقيمة الحياة تبخّست , وصارت رؤى وأفكار الموت سائدة ومؤثرة في المجتمع , وبهذا فأن الحركة تنحدر نحو الإنجداث والخراب.
    فالفكر قوة ذات قدرات طاقوية وتوجهات تنموية وعطاءات متوالدة تحث على الجد والإجتهاد والإبداع , وتساهم في إشعار الإنسان بذاته وطاقاته , وتمنحه المهارات الكفيلة بإستثمار ما فيه من العناصر الإيجابية والدوافع الصيروراتية.
    فهل سنُحيّ الفكر ونعزّهُ لكي نحيا ونكون؟!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit