لاتدخلوا بغداد....
    الأثنين 19 يونيو / حزيران 2017 - 00:48
    احمد جابر محمد
    من ظالم الى ظالم تختلف القدرة على التنفيذ والقابلية على الحكم، فلا الهية للشرائع، و لا وجه حق للاحكام، و لا احترام لاجناس البشر ،فلا لكهل وقار ولا لامراة من حياء، ولا لشاب من شعور.
    يتفننوا بل يبدعوا بطرق الاجرام، ينعقون بابواقهم يخدشوا المسامع ولايؤثروا الا في عالم جماجمهم النتنة، يقيمون الحد على ضحايا بلا ذنب، بدين قد كفرنا به، واشهرنا كفرنا وبراءتنا منه، فلا ربهم نعبد ولادينهم نريد.

    هؤلاء هم شرذمة الخلق ،ممسوخي الوجوه، بعيدين كل البعد عن الانسانية، رافعي الهامة -وعلى اي شيء- في الدنيا، مطأطأي الرؤوس خالدين في سقر يوم القيامة، زينت لهم سوء اعمالهم خيرا، فحينما ينهض فكر جديد يضن ان الجنة داره والمستقر، اضحك كثيرا من عقولهم بل اتقهقه، فهل شرابكم فيها دماء، وحور عينكم مسوخ، فما لكم كيف تحكمون.

    اجساد بريئة سكنت في عاصمتي، امتزجت بالوانها، كحمامة سلام، بنت عشها، وانجبت، لم يطأ مخيلتها انها ستعود الى قانون صاحب اطلق لها اللحى، بشروط السكنى فيها، ولكن بقانون جزار، عاث الارض فساد.
    تصحو عاصمتي صباحا لتجد بديلا للازهار، جثث قد مُثلت بها وقتلت، ووضعت على اجسادها ورقة خطت عليها (( ممنوع دخول بغداد )) فصدمنا لبشاعة المنظر، ولخساسة تصرفهم، لان التمثيل في ديننا حرام،  والمنع من دخول بغداد لم يرد في دستور .

    غربان سوداء وبيضاء جاءت من خلف مدينة الموت، معلنة لاحياة بعد اليوم، فهم من يضعون تاريخ الوفاة، يتحكمون بمصير الابرياء، يقلبون القوانين حسبما ترتضيه اهوائهم العفنة، يختلفون عن بعضهم بلون شراستهم لكن لهم نفس الصدأ من التفكير، وعطشهم لا يكسر الا بنحر الاعناق  واراقة الدماء .

    يتشاركون مع داعش الغبراء، فكرا من وضع الجرذان، منادين بالاسلام راية و تكبير، وشذوذهم لاياتي قبالة دين، يمارسون في الخفاء كل المنكرات، ويضعوا في العلن سياطهم على اجساد الضعفاء، محدثين شروخا بالالات تعذيب، مفارقين حياتهم بلا ذنب يذكر الا انهم مسلمين، فحتى الجاهلية تقف خجلة من دينهم، ان صح عليه تسمية "دين".

    لا صلاة و لا صيام فهم في جهاد كبير، دين خط بخزعبلات، ورسوله لا يفقه من الرسول شيء، قائدهم ضرير، اعمى البصر والبصيرة، و لا يعلم ألديهم معجزة أم كتاب، يستندون اليه ويستمدون منه الاحكام، وهذا لا يهم لانهم اله جاء بمنهاج وتطبيق جديد، ولاحاجة للأله بكتاب او تبيان.
    ستشرق شمسك ياسيدتي بغداد، في غدا ليس ببعيد، لتحاكمي الخونة والانذال، بمشانق تعد في ساحات، جزاءاً لثأر قديم، وتهلهل اهل الضحايا بالحجارة، وتطلب تجميد اجسادهم تصلبا على مداخلك لتكون عقاب على اساءة الادب، ليفنوا مع دينهم طعاما للجوارح بالمجان،  ولتكون مفتاحا لكل عقل متجمد تسول نفسه استنساخ تجربتهم النكراء.
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit