هَذِهِ مُقَوِّمَاتُ النَّصْرِ، وَ [نِظَامُ القَبِيلَةِ] {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [أَلْجُزْءُ الثَّالِث]
    الجمعة 11 أغسطس / آب 2017 - 20:23
    نزار حيدر
    فِي حِوارٍ صريحٍ ومُفصَّلٍ مع إِذاعةِ [صَوْتِ الشَّعْبِ] مِنَ اليَمَنِ؛

       قُلنا أَنَّ نِظامَ القبيلةِ الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة قد ينحني أَمام العاصفة إِلّا أَنَّهُ من المستحيل يمكن أَن يتغيَّر والدَّليلُ على ذلك؛
       أَلف؛ أَنَّهُ لازال يرتكب الجرائِم البشِعة ضدَّ شعب الجزيرة العربيَّة وبالخصوص في المنطقةِ الشرقيَّة وتحديداً في العواميَّة التي تحوَّلت إِلى أَطلالٍ ودمارٍ وصفتهُ إِحدى القنوات الغربيَّة بأَنَّها [العواميَّة] تشبه مدينة خرجت للتوِّ من زلزال! وهو الوصف الذي ذكَّرنا بحال مدينة كربلاء المقدَّسةِ أَيَّام الانتفاضة الشَّعبانيَّة الخالدة!.
       كما أَنَّهُ مازالَ يسحق أَبسط حقوق الانسان في [مملكتهِ] عندما لا يعترف بالمُواطنةِ لأَحدٍ ويقمع حُريَّة التَّعبير ويمنع المرأَة من سياقةِ السيَّارة! فعن أَيِّ عهدٍ جديدٍ يتحدَّث؟!.
       كما أَنَّ إِستمرارهُ في ارتكاب الجرائِم البشِعة في اليمن وسوريا والبَحرين وغيرِها من الملفَّات السَّاخنة والتي ترقى أَغلبها الى جرائم حربٍ وجرائمَ ضدَّ الانسانيَّة كما وصفها عددٌ كبيرٌ من تقارير المنظَّمات الحقوقيَّة والإنسانيَّة الدوليَّة دليلٌ آخر على أَنَّ التَّغيير الذي يتحدَّث عنهُ النِّظام ليس أَكثر من محاولاتٍ لذرِّ الرَّماد في العُيون!.
       باء؛ لو كان نِظامُ القبيلة صادقاً فيما يقولُ لأعتذر على الأَقلِّ لضحايا الارهاب في الْعِراقِ تحديداً إِلَّا انّهُ للآن يشنُّ هجماتهُ الطَّائفيَّة ضد قوَّات الحشد الشّعبي البطلة في إعلامهِ ويطعن بهويَّتها وبولائِها وانتمائِها!.
       جيم؛ ولو كان صادقاً لأَعلن أَنَّهُ سيعوِّض ضحايا الارهاب ويُساهم بشَكلٍ فعَّالٍ في إِعادة بناء المناطق التي دمَّرها إرهابهُ خاصَّةً في الْعِراقِ وسوريا إِذ لا يشكُّ أَحدٌ في دورهِ المباشر بكلِّ الذي حصلَ في هذَين البلدَين من خرابٍ ودمارٍ!.
       دال؛ ولَلَجَمَ فُقهاء التَّكفير وإِعلامهُ الطّائفي ومدارسهُ ومؤسَّساته الدِّينيَّة المُنتشرة في كلِّ مكانٍ في العالم والتي لازالَت تُعلِّم النَّشء الجديد التَّكفير والكراهيَّة وإِلغاءِ الآخر!.
       إِنَّ مَن يتصوَّر أَنَّ نِظامَ [آل سَعود] تغيَّر أَو أَنَّ طبيعتهُ العدوانيَّة المتخلِّفة والإرهابيَّة قابلة للتَّغيير فيثق بهِ ويتعامل معهُ بحُسنِ نيَّةٍ وربَّما مُغمَض العينَين فهو كمَن يمدُّ يدهُ إِلى سرابٍ يحسبهُ ماءً ليبلُغ فاهُ!.
       وصدقَ الله تعالى الذي وصفَ حال مثل هذه الأَنظمة بقولهِِ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}.
       طبعاً هذا لا يعني أَنَّها دعوة لإعلانِ الحَرْبِ على هذا النِّظام الهمجي المتخلِّف أَو عدم التَّفاعل والتَّجاوب مع مبادراتهِ السِّياسيَّة الجديدة خاصَّةً المتعلِّقة بالعراق! فالسِّياسةُ هي فنِّ حماية المصالح وهي فنِّ المُمكن كما يصفونها، إِنَّما المقصودُ هو أَن تكونَ كلِّ الأَطراف السِّياسيَّة وخاصَّةً التي تعتقد بأَنَّها تمثِّل وتحمي مصالح ضحايا الارهاب في العمليَّة السِّياسية! أَن يكونوا على حذرٍ فيتعاملوا معهُ خُطوةً بخُطوةٍ وليس خُطوتَينِ بخُطوةٍ مثلاً! لاختبار نواياهُ والوقوف على حقيقتهِ في كلِّ خطوةٍ وفِي كلِّ مرحلةٍ!.
       قد يغدرُ نِظامُ [آل سَعود] وقد يضحك على عقولِ المغفَّلين والبُسطاء والسُّذَّج مِمَّن وصف عقولَهم أَميرُ المؤمنين (ع) بقولهِ {حُلُومُ الاَْطْفَالِ، وَعُقُولُ رَبّاتِ الحِجَالِ} وقد يستدرج المُراهقين في السِّياسة وإِدارة الدَّولة ليحوِّلهُم إِلى ظهرٍ يُركب وضرعٍ يُحلب! وقد يوظِّف بعض الخلافات والصِّراعات بين السياسيِّين! سواء بالإغراءِ بالمالِ أَو بالدَّعم السِّياسي الكاذب لتمزيقِ الصُّفوف أَكثر فأَكثر! ولذلك ينبغي أَن ننتبهَ لأَحابيلهِ وحيَلهِ ومكرهِ وأُخطبوطهِ وأَذرُعهِ ونحن نُحاول أَن نصدِّقهُ ونفتح صفحةً جديدةً في العلاقةِ معهُ! وصدقَ أَميرُ المؤمنين (ع) الذي وصفَ الحالُ بقولهِِ في عهدهِ للأَشتر لمَّا ولَّاه مِصر {وَلاَ تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّ كَ لله فِيهِ رِضىً، فإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ، وَرَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ، وأَمْناً لِبِلاَدِكَ، وَلَكِنِ الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكِ بَعْدَ صُلْحِهِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ، فَخُذْ بِالْحَزْمِ، وَاتَّهِمْ فِي ذلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ}.
       *يتبع
       ١١ آب ٢٠١٧
                                لِلتّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
    (804) 837-3920
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit