هذا "بعضُ" فساد النصراوي.. ومجلس البصرة لـ"المسلة": جهات ساعدته على "الفرار"..
    السبت 12 أغسطس / آب 2017 - 14:46
    [[article_title_text]]
    بغداد  (المسلة) - كشف مجلس محافظة، البصرة، الجمعة، 11 آب، 2017، عن إصداره توجيهات بالتحقيق مع الجهات التي ساعدت محافظ البصرة المستقيل ماجد النصراوي، على مغادرة العراق، مؤكدا على ان على عملية استعادته امر متروك للقضاء.

    وقال محمد المنصوري عضو مجلس محافظة البصرة عن كتلة الأحرار في حديث خص به "المسلة"، ان"النصراوي عليه ملفات وتهم فساد كبيرة، ومغادرته البلاد متخفيا، يؤكد حقيقة تلك التهم".

    واضاف ان "مجلس المحافظة وجّه، بالتحقيق مع الجهات التي ساعدت النصراوي على مغادرة العراق، لمعرفة وجهته المقبلة، من اجل تسهيل عملية استعادته". وأوضح ان "عملية الاستعانة بالشرطة الدولية، من عمل الحكومة الاتحادية والقضاء العراقي، وليس من صلاحيات مجلس المحافظة".

    يذكر أن ماجد مهدي النصراوي كان قبل توليه منصب محافظ البصرة، أحد قيادات المجلس الأعلى الإسلامي، وشغل وظيفة معاون عميد كلية الطب في جامعة البصرة، وفي عام 2013 اصبح محافظا للبصرة لحين استقالته في 10 آب 2017

    غيض من فيض الفساد

    وكشفت وثيقة وردت الى "المسلة" في وقت سابق، عن أحد أوجه الفساد للمسؤولين في البصرة، الذين تقع عليهم مسؤولية النزاهة، وصون المال العام والدفاع عن حق الشعب، وبدلا من ان يكونوا على قدر المسؤولية، يسرقون الحقوق، بطرق احتيال تتخفّى خلف القوانين.

    وبسبب خيانة الأمانة، يصبح شراء قطعة أرض في مكان "مهم" في مركز مدينة البصرة، بقيمة عشرة آلاف دينار فقط، للمتر الواحد.

    وتوضح الوثيقة الصادرة من مديرية بلدية البصرة في 5 آب 2015 ومعنونة الى مديرية التسجيل العقاري الأولى بالمحافظة، ان ماجد مهدي عبد العباس "محافظ البصرة"، اشترى المتر الواحد من قطعة الأرض بمبلغ عشرة آلاف للمتر الواحد لقطعة ارض مساحتها 425 مترا مربعا.

    وأفاد مصدر مطلع، في الأول من يوليو/تموز 2017 إن هيئة النزاهة طلبت "استدعاء" محافظ البصرة ماجد النصراوي، على خلفية أدلة تثبت تلقيه رشاوى وعمولات تصل الى ملايين الدولارات.

    واكد المصدر ان تحقيقات النزاهة رصدت سفر ماجد النصراوي الى دبي، وبشكل سري حيث التقى رجل الاعمال السعودي عبد العزيز الجميح واستلم عمولة منه تقدر بـ 4 مليون دولار مقابل تمرير عقد "شراء الكهرباء الاستثماري" بقيمة 1.4 مليار دينار عراقي.

    مكان الاجتماع ثم توثيقه وتصويره من قبل محققي النزاهة السريين في فندق "جي دبيلو ماريت" في دبي وحضر الاجتماع قاسم الفياض، قريب النصراوي وعرابه للعمولات الخارجية ورجل الاعمال العراقي البصري اسعد عبد الستار.

    واكد المصدر في هيئة النزاهة على ان شخصيات في المجلس الأعلى الإسلامي مارسوا الضغوط على مدير النزاهة، علي حسن الياسري، لتبرئة النصراو، وقتها.

    قلق النصراوي على مستقبله السياسي، في ذلك الوقت، دفعه الى محاولة الانضمام الى تكتل سياسي آخر، وعرض عليه التحالف بعد انشقاقه عن المجلس الأعلى.كما طلب النصراوي من زعيم ذلك التكتل، الذي يعرف بنفوذه في النزاهة مساعدته لتسوية ملفات النزاهة والضغط على رئيس هيئة النزاهة، حسن الياسري. غير ان المصادر تشير الى ان زعيم ذلك التكتل تردد في التحالف مع النصراوي او ضمه الى تكتله السياسي، للاعتقاد السائد بان فساد النصراوي، ";بيّن"، وان إدانته مسألة وقت.

    ومن صفقات فساد النصراوي، عقد "شراء الطاقة في عطلة العيد" اشترك فيها مدير مكتب النصراوي احمد البهادلي، و قيصر، سكرتير النصراوي ورجل عمولاته الاول وزوج ابنته الجديد (ب) اثر خلافات مالية على عمولات سابقة تقدر بملايين الدولارات.

    فيما تقول المصادر الخاصة في هيئة النزاهة، ان هناك اكثر من 6 ملفات خطيرة تدين النصراوي وتصل عقوباتها الى 20 سنة سجن وكذلك تدين ولده محمد الباقر وزوج ابنته وسكرتيره قيصر وقريبه قاسم الفياض واخرين، كما ان هناك قضايا ارهاب واستغلال منصب تدين بعض مرافقي النصراوي.

    الخلاصة في كل ذلك، ان المتابعين لشؤون الفساد في العراق، يرون ان ملف النصراوي سيكون من اكبر قضايا الفساد في تاريخ البلاد، لمسؤول بهذا المستوى.

    يجدر ذكره ان الكتلة السياسية التي ينتمي اليها النصراوي وثّقت اتهامات خطيرة لقضايا فساد اقترفها الا ان ضغوط اأجّلت التحقيقات معه، ما اجبر زعيم الكتلة الى تحويل الملف الى النزاهة.

    المسلة
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit