سأكون خادما خادما خادما!
    السبت 12 أغسطس / آب 2017 - 19:52
    رسل جمال
    هكذا قالها ثلاث، المحافظ  النصراوي، اثناء حفل افتتاح الجسر المعلق في البصرة، وهو يعلن استقالته، وسط دهشة الجميع، وأبدى استعداده للمثول امام القضاء العراقي، للشهادة او للاستدعاء، لكن سفره المفاجئ بعد هذه الخطبة الى ايران، هو ما أثار حفيظة الجميع، وترك وابل من اللغط والتسؤلات حول صحة الاتهامات الموجهة ضده، وﻷن للحكاية مقدمات، فلا بد من الرجوع الى اصلها، اذ كثرت قبل مدة ليست بالبعيدة، شكوك واتهامات حول النصراوي، فما كان من الحكيم زعيم المجلس انذاك والحكمة حاليآ، الا ان يوعز للنصراوي ان يقدم ما يثبت عكس ذلك من اوراق ووثائق تفند الاتهامات وتعزز موقفه، للنزاهة كجهة رقابية .

    فاذا كان برئ خير على خير، واذا ثبت العكس فليأخذ القانون مجراه،  يبدو ان هذا الكلام لم يعجب الجميع، خصوصا ونحن في بلد يتعالى صوت السياسة على صوت القانون، ولنا تجارب مؤلمة وتدمي القلب، لرؤوس سياسية كبيرة، امعنت بسلب ونهب المال العام والهروب الى خارج البلاد بحماية من احزابها المتنفذة.

    كما اننا لا ندعي معرفة الغيب، ولكن نقرأ مابين السطور، ويبدو ان مشاكل البصرة بمحافظها، هي احدى الاسباب التي قادت الحكيم لتأسيس كيان جديد، لا يشوب ماضي اعضاءه اي شائبة، ويتمتعون برضى جماهيري واسع، كبداية لبناء اساس قوي لتيار وطني جديد، يكسب ثقة الشارع، من نظافة سيرة المنضوين تحت عباءته

    في حين صرح النصراوي، ان سبب خروجه من البلاد بهذا الشكل المفاجئ هو تهديدات، تعرض لها فور اعلانه الاستقالة،  ويمكن القول ان النصراوي سيء الحظ، فلو توجهت له التهم، في وقت الحكومات السابقة، التي اشتهرت بوجود كائنات فضائية ضمن صفوفها، لاغلقت القضية، والصقت التهم ضد مجهول كالعادة، لكن اللعبة السياسية، لا تخلو من مصابين يخرجون قبل انتهاء الوقت المقرر للعبة، فمع اقتراب اطلاق صافرة الحكم، الا وهي الانتخابات القادمة، وبلوغ التسقيط السياسي ذروته، فالايام القادمة ربما ستشهد، مشهد أخر شبيه بمشهد النصراوي !
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit