نداء قاف الى قادة الكتل السياسية: حاسبوا فاسديكم لنعرف صدقكم
    السبت 19 أغسطس / آب 2017 - 02:06
    [[article_title_text]]
    نداء من قاف إلى السادة :  مقتدى الصدر ، و أياد علاوي ، و عمار الحكيم ، و نوري المالكي ، و مسعود البارزاني ، و صالح المطلك ، و النجيفيان ،  وكل رؤساء الكتل و الأحزاب الأخرى ....
    يا قادة الكتل السياسية، حاسبوا فاسديكم لنعرف صدقكم
     
    يشكو جميع قادة الكتل السياسية من الفساد!
    ويدعو قادة الكتل السياسية الكبيرة إلى الاصلاح ومكافحة الفساد!
    ويعترف قادة الكتل السياسية الكبيرة بأن الفساد استشرى في كل مفاصل الدولة!
    ويصرّح قادة الكتل السياسية الكبيرة أنهم يحتفظون في خزائنهم بملفات فساد كبيرة، وبأدلة ووثائق على فاسدين كبار!
     
    لكن قادة الكتل السياسية الكبيرة يدّعون أن الفساد موجود عند غيرهم من الكتل، وأن كتلتهم مبرّأة من الفساد!
    وإذا جادلت أحدهم قال لك :
    لم يثبّت القضاء تهمة الفساد على أي وزير ، أو نائب ، أو محافظ ، أو أي مسؤول من كتلتي.
    ويضيف – في عملية أخلاقية عالية!- قائلاً: هل يجوز أن أتهم احداً من كتلتي أو حزبي او تياري أو مجلسي ، او تحالفي بدون دليل؟ إني أخاف الله ربَّ العالمين!
    وهكذا يهرب الجميع من المسؤولية وتضيع الميزانية الفلكية لأربعة عشر عاماً من حكم الطبقة السياسية الفعلية ، دون أن يستفيد الشعب منها شيئا ً، ودون أن يتعرّض اللصوص الكبار للمحاسبة، ودون أن تعود الأموال المسروقة إلى ميزانية الدولة.
    ***
    لمواجهة هذا الخداع و التجهيل الذي يمارسه قادة العملية السياسية نقول لهؤلاء القادة :-
    1.                  هل تشكّون أن مئات مليارات الدولارات دخلت الخزينة العراقية وابتلعها الفساد ؟
    2.       هل اقتصرت السلطة على كتلة واحدة منكم لكي نحصر تهمة ضياع هذه المليارات بها ونبرّئ باقي الكتل؟ أم أنكم جميعاً – حسب نظام المحاصصة- إشتركتم في المناصب في جميع مفاصل الدولة ؟
    3.       هل تعرفون وزارةً او محافظةً أو مؤسسة خلت من الفساد؟
    4.       ولأنكم جميعاً تقاسمتم المناصب والمسؤوليات ، و وقع الفساد في جميع مفاصل الدولة التي تقاسمتموها، فالمسؤلية عن الفساد لا  تخرج عن مجموعكم . هذا يعني بالمنطق وبالقانون وبالشرع، أنكم جميعاً متهمون بالفساد.
    5.       ويعني أيضاً أن أي جهد لاكتشاف سرقة أموال الدولة يجب أن يشمل التحقيق معكم جميعاً، لأنكم جميعاً متهمون، ولا يخرج من التهمة الا من أثبت التحقيق نزاهته. الجميع متهمون (ولا نقول مدانون) ويبقون متهمين إلى أن تثبت براءتهم بتحقيق مهني ونزيه وشفاف (بهذه الشروط الثلاثة: مهني ونزيه وشفاف).
    6.       ولأن تحقيقاً مهنياً ونزيهاً وشفافاً لم يجرِ إلا نادراً، يبقى الجميع متهمين بالفساد. وإذا لم يكن الجميع متهمين فمعنى ذلك أن الميزانية سرقت في زمنكم وفي دوائركم وبتواقيعكم (أو تواقيع ممثليكم المعتمدين) دون أن تدور الشبهة حولكم !
     
    أمام هذه الحقائق اخبرونا يا قادة الكتل السياسية ، عربية وكردية، علمانية وإسلامية، دعوتية و صدرية و مجلسية، سنية وشيعية ....ماذا فعلتم لكشف الفساد؟
    هل توصلتم إلى معرفة اللصوص؟
    هل أعلنتم عن أسمائهم والمبالغ التي سرقوها؟
    هل أعدتم الاموال المسروقة؟
    هل طردتم اللصوص من كياناتكم؟
    هل وضعتم برنامجاً لمكافحة الفساد؟
                               ***
    لم يفعل أحد من الكتل السياسية ذلك، بل اكتفوا بترديد العبارات الممجوجة التالية:-
    ·         الفساد عملية معقدة لا يمكن إكتشافها ولا السيطرة عليها.
    ·         الفاسدون موجودون في الكتل الأخرى وليس في كتلتنا .
    ·         القضاء ومكاتب التفتيش ولجان الرقابة وهيئات النزاهة جميعاً عاجزون عن مكافحة الفساد، او أنهم هم أيضا ً فاسدون.
    ·         هناك عوائق حقيقة تحول دون كشف الفاسدين ، أو محاسبتهم.
    والنتيجة - في أفضل الاحوال، وباستخدام أعلى جرعة من حسن الظن بكم- هي: أنكم عاجزون عن مكافحة الفساد!
    إذا كنتم ايها السادة عاجزين عن الحفاظ على ميزانية الدولة، فلماذا تصديتم للمسؤوليات وتقاسمتم المناصب؟
    و إذا كان ذلك العذر مقبولاً في السنوات السابقة قبل اكتشافكم الخطير (إستحالة مكافحة الفساد!)، فلماذا أعدتم الترشيح لتلك المناصب في السنوات اللاحقة؟
    ***
    نقول لكم بكل صراحة:
    أنتم لا تريدون مكافحة الفساد، لأنكم مستفيدون منه
    وسوف لن تكشفوا فاسدا ً واحداً ، لأنكم متفقون على التستر المتبادل على الفساد، وكل من يخرج على هذه الإتفاقية (غير المكتوبة) يقوم الآخرون بكشف ملفاته وإسقاطه، لذلك تحافظون على بعضكم بعضاً ، لأنكم كالمسبحة إذا اقتطعت منها خرزة إنفرطت وسقطت جميع الخرز.
    ***
    لو كنتم صادقين في مكافحة الفساد فما أسهل الطريق إلى ذلك...تقوم كل كتلة باستدعاء الوزير أو المحافظ أو النائب الذي ينتمي لها وتضع أمامه قائمتين:
    القائمة الاولى: المبالغ التي صُرفت زمن تولّيه المسؤولية (وهي مثبته في أوراق رسمية).
    القائمة الثانية: الإنجازات التي تحققت (والمفروض أن تكون موجودة على الارض).
    ولدى مقارنة النفقات (التي لم يبقَ منها في الخزينة شيء) مع الإنجازات (التي لم يبقَ منها على الارض شيء ٌ) يتضح لكم كم كان  صاحبكم نزيها!.
    ولأن جميع الوزارات والمحافظات والمؤسسات أنفقت الكثير ولم تنجز إلاّ القليل ، فما أسهل ثبوت تهمة الفساد على صاحبكم المسؤول.
    بعد أن  تثبتوا التهمة عليه:-
    1.                  تعلنون ذلك للشعب لكي يعرف أنكم فعلا ً نزيهون لم تتستروا عليه لأنه ينتمي لكم
    2.       تفصلونه – علناً- من كل المسؤوليات الداخلية في كتلتكم
    3.       تسحبون – علناً-تمثيله لكم في الدولة.
    4.       تقدمونه – علناً-  إلى القضاء مع جميع الأدلة.
    إذا فعلتم هذا ، ربما تصبح باقي الكتل السياسية ملزمة بعمل نفس الشيء، لأنها إن لم تعمل مثلكم ربما تخسر الإنتخابات القادمة.
     
    من منكم فعل هذا؟
    يا قادة الكتل السياسية
    و هذا النداء يشمل مقتدى الصدر ، و أياد علاوي ، و عمار الحكيم ،و نوري المالكي ، و مسعود البارزاني ، و صالح المطلك ، و النجيفيان ،  وكل رؤساء الكتل و الأحزاب الأخرى ....
    أنتم متهمون بالفساد مشاركةً ، أوتستراً ، أواستثماراً، و إذا كنتم نزيهين فابدأوا بمحاسبة فاسديكم ، ولا حاجة للمظاهرات ، ولا إلى التهديد بكشف الملفات ، ولا إلى إدعاء الزهد في الملذات.
    إذا كنتم نزيهين هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

    د. صاحب الحكيم
    إعلان قف أمام الفساد ، قاف
    آب 2017
     
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit