سياحة في التراث مجانا واراء اكثر جنونا
    الأحد 27 أغسطس / آب 2017 - 06:29
    سامي جواد كاظم
    للمسلم حدود لا يتخطاها عند التفكير وهذه الحدود يخطها ضوابط المعرفة ، وهنالك من يكبل نفسه بحدود اكثر من الموجود فيولد انسان متوحش فكريا وعندما تستهجن فكره الذي بناه في عزلته لايتوانى في التكفير والقتل ، وهذا هو ضالة من يقتحم سوح المعرفة من العلمانيين من غير ضوابط لانه اصلا ترسخت في فكره كيف يتهجم على الفكر الاخر ، وطامته الكبرى انه يستشهد بافكار اسلامية للهدم او البناء ليوحي للاخرين انه لو كان موجود على ظهر سفينة تايتنك لانقذ الركاب . ولان عجلة الزمن لا تعود الى الوراء فعاد بتفكيره فقط الى الوراء ليقرا تراثا شامخا نهشت به كلاب التحريف والدس وسفكت دماء اعمدته عصابات بني صهيون ارباب الامويين والعباسيين الا ان ما لم يقدروا على تزييفه بقي ساطعا ليعري هذه الوجوه الكالحة .

    التطرف له عدة معاني ويقال عنه التشدد و و و ، وانا ارى تعريفه هكذا التطرف من الطرف اي الذي يمسك بطرف الشيء ليقول انني امسكت بكله وهذا ينطبق على الاسلامي والعلماني عندما يتعلم حديث او حديثين نبويين ويبقى يلقلق بهما ليحوي للاخرين بانه يفهم في هذا العلم وكذلك العلماني عندما يتعلم مصطلحات غوغائية او سوفسطائية فيلقلق بها لجعل السامع الساذج مبهور ولا يجد جوابا لكي يرد .

    العقل البشري مر بثلاث مراحل تفكيرية كانت الاولى هي الخرافة وهي فترة الجاهلية ، ثم الاسطورة وهي فترة الاسلام حيث فيه رجال اصبحوا اسطورة لمن يتبعهم سواء كانوا ائمة او صحابة ، واخيرا مرحلة البحث وهنا البحث شمل التشكيك والاستنتاج فمنهم من يكون مبناه صحيح مع النية السليمة فيكون علمه سليم ومنهم من يكون مبناه فيه خلل الا ان نواياه سليمة ومنهم من يستخدم هذه المباني ونواياه سيئة ، ولايوجد لغة في العالم مرنة تتقبل كل الوجوه مثل اللغة العربية  فالمنافقين الذين في الدرك الاسفل من نار جهنم (ِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا {النساء/145})

    تفسر في اية اخرى بانهم قد يرحمهم الله عز وجل( لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب/24})

    ، وهذا تفسيرنا ورؤيتنا نحن ولكن جزما هنالك تفسير للراسخين في العلم لمثل هذه الايات وهم الاصح.

    الايات القرانية ومنها المتشابه شخصت لنا هوية من يغوص به ليقول ان الذين في قلوبهم مرض يبتغون الفتنة ، وفتنتهم هنا قرانية من وجهة نظرهم وكما هو اليوم من يتصدى لتفسير القران وفق ما يفهم هو فيخرج لنا باراء بعيدة كل البعد عن واقع الاية ولكن ظاهرا قد تنطلي على البسطاء .

    ومما يجعل العلماني او المادي او الالحادي يتمسك برايه اكثر عندما يتصدى له اسلامي بالتكفير والشتائم فيصبح دليل على قوة فكر العلماني وشاهد على ما طرحه من نقد لاذع للاسلام .

    ولا انكر هنالك من الاسلاميين من بنى عقله على احاديث مقدسة ليس لها اساس من الصحة وعندما يتضح له فساد افكاره فانه يتزمت ويتحامق ولا يتراجع عن معتقده وهذا بالتالي يهيء ارضية سليمة لتوجيه الطعنات الى الاسلام والمسلمين .
    © 2005 - 2024 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media