قراءة من الواقع
    الأثنين 4 سبتمبر / أيلول 2017 - 22:03
    مفيد السعيدي
    كثر الجدل حول اتفاقية نقل مسلحين "داعش" بين حزب الله"لبنان" وسوريا، لنقلهم الى مكان آخر، داخل الحدود السورية، مثل هذه الاتفاقيات ليس الأولى في الملف السوري، سبقتها هناك اتفاقيات عدة آخرها، نقل مسلحي فصائل المسلحة من درعا والسويداء، لتامين الشريط الحدودي بين سوريا والأردن، وإرجاع النازحين لمناطقهم، بعد أجلاء الأخير منها، أيضا حصل تغيير ديموغرافي بين سكان مدينة نبل والزهراء، وكفريا والفوعا، ادلب، ومنطقة الباب والرقة، حيث باتت دير الزور مرتع وملاذ تجمع عصابات التكفير، لأسباب إستراتيجية اقليمة.
    اليوم نجح الإعلام المضلل، في تشويه حقيقة ما حصل في جرود وعرسال! حيث كان يتهم محور المقاومة، بأنه داعم للإرهاب، منهم من صدق ومنهم لم يصدق، محاولة لجعل الاثنين في خندق واحد، لكن في عملية أجلاء مقاتلي "داعش" وجمعهم على الحدود العراقية السورية في منطقة "البوكمال" تحديدا، جعلت غالبية الشارع ينتفض، ليسب ويلعن من هم اقرب أليه ايديلوجيا! حيث رافق ذلك حرب شائعات، وأعلام ضخم الأمر، وهو شان داخلي لدولة جارة، رغم خطورته على الأمن القومي العراقي إستراتيجيا.
    قرابة 300 مقاتل من "داعش" مهزومين منكسرين، و لا يملكون سوى سلاح بسيط "كلاشنكوف"، بهذا العدد انهارت نفسيات، اغلب الساسة، رافق ذلك تصريحات سياسية من الحكومة المحلية لمحافظة الانبار، بعد تحرك الرتل بساعات قليلة، صرحوا بان نفرا من تلك العصابات التي جلت من منطقة الاتفاق، دخل بعض المناطق غرب المحافظة! والمسافة بين عرسال والبوكمال، قرابة 400 كيلومتر مربع! وهذا يأخذ وقت أكثر من 6 ساعات! لإيصالهم، كما أن قوات التحالف قطعت الجسور لمنع وصولهم للمكان المحدد، اي أنهم لازالوا خارج البوكمال للعلم الحدود العراقية ممسوكة جيدا، وهناك منظومة أمنية وتشكيلات استطاعت هزم آلاف الدواعش، فكيف بهذا العدد المهزوم المنكسر.
    إن من توجس، وأجج الأمر، فهو مهزوم ولا يمتلك قدرة على مسك نفسه لينهار بالتصريحات ليكون بطل قومي، والسياسي الذي ارتعشت فرائسه من سفير مسبقا، واليوم من نفر مهزوم، هذا يراجع نفسها جيدا، العراقي الغيور لا يهتم لمثل تلك الذيول، والعراقي الحقيقي هو اليوم يهزم تلك العصبات، ليعيد العراق مكانته.
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit