المُحاصَصَةُ حَرَمَت المُواطِن مِنَ الفُرَصِ.. حقُوقُ الإِنسان في بُلدانِنا ذابت بالتِّيزابِ! لهذهِ الأَسباب قَالَ بيانُ البيت الأَبيض [لَعَم]!
    الخميس 22 نوفمبر / تشرين الثاني 2018 - 07:34
    نزار حيدر
             لِفضائيَّات [ANN] [العالَم] [الأَهواز] و [الثَّقلَين]؛
       
       أ/ لقد بِتنا نخجل من أَنفسِنا عندما نتحدَّث عن حقوقِ الإِنسان في البلادِ العربيَّة والإِسلاميَّة!.
       فبعدَ الجرائِم الفضيعة التي تُرتكب في اليمن وسوريا مثلاً بذريعةِ حماية الشرعيَّة ونشرِ الديمقراطيَّة، وبعد السَّحق المُنظَّم الذي تتعرَّض لَهُ في بلدِ [الحرمَين الشَّريفَين] إِذ تتعرَّض فِيهِ النِّساء المُعتقلات للإِعتداء الجنسي! فإِنَّ من المعيب أَن نتحدَّث عن حقوقِ الإِنسان في بُلدانِنا!.  
       لقد أُذيبت حقوق الإِنسان بمادَّة التِّيزاب وتمَّ رميها في مجاري الصَّرف الصحِّي كما حصلَ الشَّهر الماضي في سفارة نظام [آل سَعود] في إِسطنبول!.
       ب/ من المعيب أَن يفكِّر أَحدٌ بالإِنضمام إِلى مجلس التَّعاون الخليجي بعد كلِّ هذه الفضائح السياسيَّة والأَمنيَّة والسياديَّة التي فاحت من دُوَلهِ!.
       إِنَّ المجلس يحتضر الآن وهو دليلٌ آخر على أَنَّ كل مشاريع الوحدة العربيَّة والإسلامية فاشلة لسبَبَين أَساسيَّين؛
       الأَوَّل؛ هو أَن قرار الوِحدة بيد شخصِ الحاكم الذي يتعامل مع المشاريع بمزاجيَّةٍ مُفرطَةٍ!.
       الثَّاني؛ هو أَن سيادة هذه الدُّول بالأَساس مطعونٌ فيها فليس بإِمكان الحاكم أَن يفعل شيئاً قبل أَن يرجِع إِلى العواصم الغربيَّة التي تحميه!.
       ج/ الأَنظمة الحاكِمة لا تحتاج إِلى أَن تُتابع التقارير الدوليَّة المتعلِّقة بقضايا حقوق الإِنسان في بلدانِها، لأَنَّها تعرف جيِّداً ما الذي يحصل فهي التي تنتهك هذه الحقُوق وهي التي تتجاوز عليها! وإِلَّا بالله عليك أَلا تعرف الرِّياض ما الذي جرى في قنصليَّتها في إِستنبول؟! أَلا تعرف ما الذي يجري في السُّجون والمُعتقلات من إِنتهاكاتٍ خطيرةٍ؟!.
       إِنَّها تعرف كلَّ شَيْءٍ وإِذا صادف أَن تابعت التَّقارير الدوليَّة فللردِّ عليها بأَكاذيب ولقطعِ الأَلسنة بالبترُودُولار!.
       د/ لا ينكرُ مُنصفٌ أَنَّ حالة حقوق الإِنسان في العراق تختلف الْيَوْم كليّاً عنها زمن نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين!.
       في عهدهِ كان المُواطن مشروع قتل ومطاردة واعتقال وحرق في حربٍ عبثيَّةٍ ومشروع تجارب السِّلاح الكيمياوي وإِذابة بالتِّيزاب وثرم جسدهِ في السُّجون والمُعتقلات ودفن بالمقابر الجماعيَّة!.
       أَمَّا الْيَوْم فإِنَّ كل ذلك إِختفى ولَم يعُد لَهُ ذِكراً!.
       نعم، فإِنَّ حقوق الإِنسان تتعرَّض للإِنتهاك بشَكلٍ آخَر للأَسفِ؛
       فمِن جانب بسببِ الإِرهاب ومن جانبٍ آخر بسبب الفساد المالي والإِداري والمُحاصصة المقيتة التي حرَمَت المُواطن من أَن يقتنص فُرص الخَير!.
       هـ/ لم يعُد البترودولار قادراً على الصُّمود أَطول أَمام الحقيقة، ولعلَّ في جريمة [إِبن سلمان] الْيَوْم خيرُ دليلٍ، فعلى الرَّغمِ من تستُّر الرَّئيس ترامب عليهِ ومحاولة مساعدتهِ للتملُّص منها بدفع الثَّمن بالمال إِلَّا أَنَّهُ سيدفع الثَّمن غالياً في النِهاية!. 
       و/ خلال [٢٤] ساعة فقط كرَّر وزير خارجية [آل سعود] وصفهُ عزل [إِبن سلمان] بالخطِّ الأَحمر وهذا شيءٌ لا يحصل أَبداً في الدُّول، إِذ لم يسبق أَن تحدَّث وزير خارجية عن عزلِ رئيس بلادهِ أَو مَلِكها أَو وليِّ عهدهِ ما لم تشعر الرِّياض بأَنَّ الحديث عن عزلِ الموما إِليهِ جدِّيّاً.
       ز/ الرَّئيس ترامب يعرف جيِّداً أَنَّ [إِبن سلمان] متورِّطٌ مباشرةً بتنفيذِ الجريمة، ولذلك هو لم ينفِ ذَلِكَ عَنْهُ مُستخدماً لُغة [لَعَم] إِنَّما حاولَ كسب الوقت للإِتِّفاقِ على سيناريو مقبولٍ من قِبل الرِّياض لتنفيذِ عمليَّة عزل الموما إِليهِ من وِلاية العهد، لأَنَّ واشنطن لا تريدُ أَن تقعَ الرِّياض بالفوضى خاصَّةً في هذا الوقتِ الذي يُعتَبرُ فِيهِ [آل سَعود] حربتها السَّامَّة في المنطقة!.
       ٢١ تشرِينُ الثَّاني ٢٠١٨
                                لِلتَّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit