ضرورة الطعن المباشر بقانون شركة النفط الوطنية العراقية لدى المحكمة الاتحادية العليا
    الأثنين 26 مارس / أذار 2018 - 06:39
    Ahmad Mousa Jiyad
    أحمد موسى جياد
    Iraq/ Development Consultancy and Research, Norway

     تمت مصادقة رئيس الجمهورية في 25 اذار علىالقانون المذكور بعد ان صوت مجلس النواب  عليه بجلسته رقم 14 بتاريخ 5اذار . ولكنه  ولغاية هذا اليوم لم يتم نشر الصيغة النهائية للقانون علىالموقع الالكتروني للبرلمان ولا في اي موقع رسمي في العراق .

    ان القانون اعلاهيتعارض وبشكل واضح وكبير ومتكرر ومؤثر مع الدستور لانه:

    اولا:يؤسس لمعاملةتمييزية بين المواطنين العراقيين وحسب ماجاء في المادة 12-ثانيا: ب؛ج منالقانون.

    ان هذه المادة ومدلولاتها وما يترتب عليها يتعارض كليا وبشكل صارخ مع الدستور في اكثر من موقع: فالمادة18-ثانيا  من الدستور تنص " العراقي هو كل من ولد لأبٍ عراقي أولاُمٍ عراقية" ولم تحدد "ألاقامة" كشرط لان يكون المواطن عراقيا.اما المادة 14 فتنص "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ " ثمتؤكد المادة 16 ان " تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميعالعراقيين" وتنص المادة 44: اولا " للعراقي حرية التنقل والسفر والسكنداخل العراق وخارجه" .

    فكل هذه المواد الدستورية لم تشترط بشكلمباشر او غير مباشر وبشكل ظاهر او ضمني ان تكون الاقامة اساس لسريان مفعولوتطبيقات هذه المواد الدستورية.   

    ثانبااعتبر الايراداتالمتأتية من تصدير وبيع النفط والغاز "ايرادات مالية للشركة " ؛وهذا يشكل مخالفة صارخة للمادة 111  من الدستور والتيتؤكد ان "النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليموالمحافظات."

    ثالثا: خول مجلس ادارة الشركة "غير المنتخبمن قبل كل الشعب العراقي"  صلاحيات  التصرفبالايرادات  المتأتية من تصدير وبيع النفط والغاز. وهذا يشكلتجاوزا على صلاحيات  ومقيدا  لدور "رئيس مجلسالوزراء" الذي  هو حسب المادة 78 من الدستور "المسؤولالتنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة"

    رابعا: تضمن العديد من العيوب والنواقص وعدم الوضوح والتناقضات مما يؤثثر سلباعلى كفاءة عمل شركة النفط؛ وحملها مهام لاتتناسب واساسيات نشاطهاألأستخراجي.    

    خامسا: يوفر الغطاء القانوني لسلطات " الأقاليم والمحافظات غيرالمنتظمة بإقليم" للامتناع " عنتسليم عائدات النفط والغاز المنتج". وهذا   يشكل مخالفة صارخة للمادة 111 من الدستور المذكورة انفا؛  اظافة الى ذلك سيترتب عن"الامتناع" بالتاكيد "استقلالا نفطيا" مما يعنيفعليا  تفكيك العراق الذي اكد الدستور على المحافظة على وحدته في المادة 67 التي حملت رئيس الجمهورية مسؤولية "المحافظة على استقلالالعراق، وسيادته،ووحدته" و المادة 109 من الدستور التي نصت "تحافظالسلطة الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته.."

    في ضوء ماتقدم وعملا بما جاء في المادة 93من الدستور فانني:

    اولا: ادعو المحكمة الاتحاديةالعليا  الى التحرك فورا لممارسة دورها واختصاصها المذكور في المادة93-اولا التي الزمتها "الرقابة على دستورية القوانين" ؛

    ثانيا:  ادعو مجلس الوزراءبالقيام فورا بالطعن المباشر  بدستورية هذا القانون لدى المحكمة الاتحاديةالعليا  عملا  بالمادة 93-ثالثا؛

    ثالثا: كل مواطنعراقي له حق الطعن بدستورية هذا القانون لدى المحكمة الاتحاديةالعليا  عملا  بالمادة 93-ثالثا التي نصت "يكفلالقانون.. ذوي الشان من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة".

     لذىفانني احث كل المواطنين والمنظمات والنقابات و الاحزاب ومنظمات المجتمع المدنيوالخبراء والفنيين والحقوقين  وغيرهم بالتحرك الفوري  لتقديمالطعون  المباشرة لدى المحكمة الاتحادية العليا  لحماية الوطنوضمان حقوقكم وحقوق الاجيال القادمة في الثروة النفطية والغازية التي سيبددها هذاالقانون الخبيث.

     

    احمد موسى جياد

    استشارية التنمية وألأبحاث/ العراق

    النرويج

    25 اذار 2018

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit