الدعوة الى تبني نظام الدولة الديمقراطيه واحياء ولاية الموصل
    السبت 31 مارس / أذار 2018 - 11:03
    خسرو ئاكره يي
    قد يستغرب البعض من دعوتي ويكشر انيابه لغرسها في جسدي وحتى العظم بسبب اختلافه معي في الفكرة المطروحة في مقالتي هذه لكنني كما كنت و اكن مؤمنا بحرية التعبير عن الرأي فلم ولن اتأثر بالمواقف المبنيه على المبادئ العنصريه والشوفينيه بل ارحب بكل فكرة تعارض افكاري برحابة صدر وارغب بالدخول معه في حوار حضاري لبيان المواقف على اسس تبادل الاراء في خدمة السلام والاستقرار واحقاق الحقوق ، مع ايماني المطلق بشرعية اتباع كافة الوسائل الممكنه لتحقيق الهدف من النضال الكوردي  .
    انطلاقا من الرؤية السليمه للاحداث في نظري والمتعلقه بالقضية الكورديه وصراعها الدموي المزمن منذ اكثر من قرن من الزمن والتي كلفت دماء الالالاف من الشهداء بين الاطراف المتصارعة طرف محتل مستعمر من قبل دول الطوق الكوردستاني لكوردستان وطرف مناضل من اجل الحرية بل والسيادة والاستقلال كحق طبيعي من حقوق الامم والشعوب المشروعة بموجب القوانين والمواثيق الدوليه ومنها حق تقرير المصير للشعوب ومكافحة ظاهرة الاحتلال للمحتلين لاوطان الاخرين .
    ان الثورة الكورديه وفي كافة الاجزاء المحتله شرقا وغربا شمالا وجنوبا تتعرض للضرب من قبل الانظمة المحتلة لكوردستان دون تردد وبموقف واحد موحد مهما اشتدت الخلافات بينهم فهم كما نعلم ونرى متوحدين في مواقفهم بعدم السماح لشروق شمس الحريه في اي جزء من كوردستان والامس القريب اظهرت هذه الحقيقه عندما اقدم الشعب في جنوب كوردستان على اعلان الاستفتاء الاستفتاء فقط لبيان موقفه والادلاء بصوته عن كيفية تقرير مصيره كيف ان الانظمه المحتله لكوردستان دخلوا في لقاءات وخرجوا بموقف موحد لضرب الفكرة وقبرها ولقد تمكنوا منها حيث دخول الجيش العراقي المدعوم ايرانيا بقيادة الارهابي قاسم سليماني والباسدارن وعناصر حزب الله اللبناني مع وحدة عرب العراق شيعة وسنه مع معرفة الجميع بان العراق اصبح ولايه ايرانيه بامتياز، واليوم في عفرين دون ان يحرك النظام السوري بالشكل المطلوب للوقوف بوجه الغزو التركي ودعوات تركيا من العراق بالدخول الى الاراضي التابعة لسيادته بحملة عسكريه تحت ذريعة تواجد العمال الكوردستاني بالرغم من ان العمال اعلن عن انسحابهم منها  مع اقامة قواعد عسكريه تركيه في كوردستان المسمى بشمال العراق دون ان نجد تحرك عراقي بل وادانه للتواجد المذكور ولو باضعف الايمان .
    من قراءة الخارطة السياسيه للمنطقه والتمعن السليم والواضح الدقيق بشكل علمي ومن كافة الجوانب يبدو بان الامر بالف حاجة الى اعادة النظر في الحسابات الكورديه واتخاذ موقف يلائم تحقيق الاخذ بالحقوق وان كانت بنسب جزئيه ولكن باقرار في دستور الدولة التي تتعامل معها الكورد لوضع نهاية لصراع مزمن دموي قاتل مع الدولة التي تتبنى حقوق الكورد .
    عليه ارى من الضروري ان تتبنى الحركة الكورديه في جنوب كوردستان تجديد فكرة ولاية الموصل والحاقها بتركيا وعلى الاسس التاليه :-
    1-ان يعيد النظام التركي النظر في بنود دستوره الوطني وبلا تردد وطرح الاعمدة الثلاثه منه المبني على الشوفينيه  من (وطن واحد . لغة واحدة . عرق واحد)  بل الانفتاح على التقدم الحضاري وتبني نظام الدولة الديمقراطيه الذي يظمن للجميع الخاضعين له الحقوق والحريات دون تفرقة وتميز نسبة الى الانتماءات المختلفه وتحقيق حلم تركيا باعادة ولاية الموصل اليها .
    2-تبني نظام الدولة الديمقراطيه المغايره للدولة القوميه مبدأ اعتبار كافة الخاضعين مواطنين من الدرجة الاولى دون تميز نسبة الى الانتماءات العرقيه والطائفيه والعقائديه بل ضمان الحقوق والحريات والخدمات والواجبات للجميع وبمستوى واحد .
    3-حق الترشيح لكافة الخاضعين لنظام الدولة الديمقراطيه الجديدة ولكافة المستويات دون النظر الى انتماءه العرقي والطائفي والعقائدي وبشروط  قانونيه تسري على الجميع دون تميز وامتيازات .
    4-تبني اجواء الاخوة الصادقة المحررة من العصب العنصري لهذا العنصر اوذاك لبناء مجتمع متحضر متقدم لا يقبل بالصراعات الا على المبادئ والبرامج التي تخدم نظام الدولة الديمقراطيه للتقدم بالبلاد وبمشاركة الجميع .
    الفوائد المجنيه من نظام الدولة الديمقراطيه للاطراف المشاركة في اقامته :-
    1-من اهم النقاط هي ايقاف نزيف الدم بين الشعوب من مختلف الاعراق والطوائف والعقائد وترسيخ مبادئ السلم بين القوى المتصارعة من الترك والكورد بشكل خاص والاخرى بشكل عام من دون ذلك لا نهاية للصراع وتأخذ من الاطراف مزيد من الخسائر المادية والمعنويه وتعرقل مسيرة التقدم الحضاري فلا نهاية للثورة الكورديه مهما طال الزمن وكلف الثمن الا بتأمين الحقوق والحريات .
    2-ازالة اهم النقاط المعرقله بدخول تركيا الى الاتحاد الاوربي وعند دخولها تظهرعليها تلقائيا المفاهيم والمبادئ الديمقراطيه التي تتمتع بها الاوربين ومن كافة الاجناس والاديان والاعراق وبذلك تسود السلم والاستقرار فيها وتترسخ  مبادئ دستور الدوله الديمقراطيه في البلاد .
    3-التفوق التركي ومن كافة جوانب الحياة السياسيه والاقتصاديه والعسكريه والثقافيه والاجتماعيه واقامة البنيه التحتيه بمزيد من التقدم والتطور بترسيخ تكاليف الحروب على البناء .
    4-كرديا الموقع الجغرافي وطوق الاضداد  ، لا شك فيه بان الموقع الجغرافي لكوردستان وتطويقه من قبل الانظمة المضادة بعضها للبعض والمتحدة على مصير الحركة التحرريه الكورديه والاستفادة منها كورقة رابحة في بعض الاحيان باستخدامها في خدمة مصالحهم  لا تجدي من النضال نفعا فليس لجنوب كوردستان ولا لاي جزء اخر امكانية محاربة  الانظمة الاربعة المحتله لكوردستان ولنا تجربة الاستفتاء  عليه الحاجة تقتضي الى اعادة النظرفي خارطة تجزأة كوردستان  وكيفية التعامل معها في خدمة القضيه والنضال من اجلها بانتقالها من رباعيه التجزأة الى تثليثها وذلك بانظمام جنوب كوردستان الى نظام الدوله الديمقراطيه التركيه والتحرر من استعمار الجزء الجنوبي من العراق والتخلص من وحدة اعرابه شيعة وسنة في تأمرهم على القضيه الكورديه للجزء الجنوبي  باضافته الى الجزء الشمال من كوردستان وتحقيق الحلم التركي باعادة ولاية الموصل والانظمام اليها.
    5-زيادة الصوت الكوردي في البرلمان التركي بعدد الاعضاء وبمفاهيم ديمقراطيه مستندة على الانتخابات الحرة وبنسب فوز المرشحين على اصوات الناخبين .
    6-دخول اكبر اجزاء كوردستان الى الاتحاد الاوربي بقسميه الشمالي والجنوب عندما يتم حسم دخول تركيا الى الاتحاد الاوربي .
    7-انقاذ جنوب كوردستان وشمالها بعد الانظمام الى نظام الدولة الديمقراطيه من الحروب والانفالات والبدء بالبناء بدلا من الحروب الخاسرة بين الاطراف وبلا شك يؤثر قيام ذلك النظام ايجابيا وعلى كافة الاطراف المنتميه الى النظام الجديد وعلى كافة الاصعدة  .
    اتمنى ان اكن عند حسن ظن القائمين على الاحداث من اصحاب المسؤوليه والقرار خدمة للمصالح الوطنيه والقوميه للجميع دون استثناء لوضع نهاية للصراع الدموي القاتل التي لم ولن يسعف امرا الا الحاق مزيد من الخسائر واضافة المزيد من المسافه الى مسافة صفوف ابناء الشهداء والقتلى ومن كافة الاطراف فلا بديل عن تفاهم واقعي برؤية سليمه الى وضع نهاية للصراعات بعيدا عن الرؤية الضيقه العنصريه والشوفينيه وصيغ الدولة القوميه المغلقه على نفسها والتي ترهق العبد والعباد بمزيد من المعانات والمأسات .

    خسرو ئاكره يي _________31/3/2018
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit