لماذا يكرر رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي المتناقضات في خطبه الرنانة عن محاربة الفساد دون جدوى واين هي الحقيقة؟
    الجمعة 13 أبريل / نيسان 2018 - 08:26
    د. أياد حلمي الجصاني
    عضو جمعية الاكاديميين العراقيين ونادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا - النمسا
    يؤكد رئيس مجلس الوزراء السيد حيدر العبادي على محاربة الفساد والفاسدين الناهبين لاموال الشعب العراقي باستمرار واخر ما ورد على لسانه خلال ترأسه اجتماع المجلس الاعلى لمكافحة الفساد " أهمية التركيز على جرائم الفساد الكبرى التي أدت إلى سرقة المال العام " فيما أكد في بداية الإجتماع على" ضرورة الاهتمام بالادلة التحقيقية في ملفات الفساد بما يعكس الدقة في متابعة القضايا المطروحة وملاحقة كل ملفات الفساد بغض النظر عن تأريخ حصولها ". كما اكد السيد رئيس مجلس الوزراء على " اهمية متابعة كل القضايا المتعلقة بالفساد ورفع تقرير عنها والتركيز على جرائم الفساد الكبرى " . ( صحيفة الاخبار : العبادي يؤكد أهمية التركيز على جرائم الفساد الكبرى المؤدية لسرقة المال العام11 ابريل 2018)                            . 
    في مقالة كتبها محمد علي زيني بصحيفة مركز النور بتاريخ 5 ابريل 2018 تحت عنوان " حيدر العبادي: لقد صدعت رؤوسنا ولم تفعل شيئاً " قال وكل شئ طبيعي في بدايتها :" تفائلت بتسلّم العبادي السلطة من المالكي بعد أن ساهم الأخير بتخريب البلاد وتسليم ثلثها الى داعش. بل ظننت أنه سيتوجه فوراً لإيقاف عمليات التخريب ثم البدء بكل جد ونشاط لإعادة البناء والضرب على أيادي الفاسدين. ولكن أياً من ذلك لم يحدث. بل على العكس، لم نر منه غير المغالطة ومعسول الكلام لتخدير المستمعين فيما الفساد يتفشى والجريمة تنتشر ومافيات الخطف والتنكيل والقتل والسرقة تسرح وتمرح دونما رادع، والمخدرات توزع على شباب العراق بالمجان. ويستمر كبار مسؤولي السلطة في الإستحواذ على المال العام وصغارهم بتعاطي الرشى وحلب المواطنين دون رحمة أو ضمير ". ثم اضاف زيني يقول : " هنا، أتقدم أنا كاتب هذه السطور، بما علمت حين وصلت بغداد في 26/4/2003 ضمن فريق "المجلس العراقي للإعمار والتطوير" وكانت مهمتي آنذاك المساعدة في إعادة بناء البنية التحتية النفطية التي تعرضت للدمار. هناك سمعت بأذنَيّ أحد المستشارين الأمريكيين وهو يوجه نقداً لاذعاً لتصرف حيدر العبادي الدنيئ، وكان بتلك الفترة القصيرة وزيراً للإتصالات، باستلامه رشوة مقدارها ما بين 5 الى 8 ملايين دولار تقاسمها مع إبراهيم الجعفري، إذ كان الأخير رئيساً للوزراء آنذاك. وبعد مرور نحو خمسة شهور في خضم النتانة والفساد الذي استشرى في ظل الحاكم المدني الأمريكي "بول بريمر"، وبعد الإنتهاء من مهمتي بتحظير المشروع لإعادة بناء المنشآت النفطية التي تعرضت للسرقة والدمار، قدمت استقالتي وقفلت عائداً الى عملي كخبير بمركز دراسات الطاقة العالمية بلندن ".

    لكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سبق وان صرح :" بان اموال السياسيين العراقيين المودعة في المصارف الامريكية هي ملك الشعب الامريكي وضريبة دماء الجنود الامريكان التي ارهقت في العراق وان اسماء السارقين ومن بينهم السيد العبادي نفسه كما نشر في موقع الخزينه الامريكيه هي : " نوري المالكي 66مليار دولارعدنان الاسدي 25مليار دولار صالح المطلك 28مليار دولار باقر الزبيدي 30مليار دولار بهاء الاعرجي 37مليار دولار محمد الدراجي 19مليار دولار هوشار زيباري 21مليار دولار مسعود برزاني 59مليار دولار سليم الجبوري 15مليار دولار سعدون الدليمي 18مليار دولار فاروق الاعرجي 16مليار دولار عادل عبد المهدي 31مليار دولار اسامه النجيفي 28مليار دولار حيدر العبادي 17مليار دولار محمد الكربولي 20مليار دولار احمد نوري المالكي 14 مليار دولار طارق نجم 7مليار دولار علي العلاق 19مليار دولار علي اليساري 12مليار دولار حسن الانباري 7مليار دولار جلال طالباني 35 مليار دولار رافع العيساوي 29مليار دولار " . (ترامب يصادر أموال السياسيين العراقيين بالمليارات كوغلة 6 شباط 2017 )   
                    .
    فيا ترى كيف باستطاعتنا ان نفسر معنى الجرائم الكبرى او ماذا عن الصغرى وهل سبق وان علق السيد العبادي مدافعا عن ما لحق به وباخوته من الوزراء والسياسيين العراقيين الشرفاء طبعا من تهم في قضايا الفساد تلاحقهم من يوم لاخر وتلوث سمعتهم او تشهد على لصوصيتهم وهروبهم كما حصل للعديد من الوزراء والمتنفذين في اجهزة الدولة اثناء حكومة السيد المالكي سابقا او اثناء حكومة السيد العبادي ؟ وهل حقا يعني السيد العبادي ما يقول " ضرورة الاهتمام بالادلة التحقيقية في ملفات الفساد بما يعكس الدقة في متابعة القضايا المطروحة وملاحقة كل ملفات الفساد بغض النظر عن تأريخ حصولها "؟ لقد اصبح الفساد معروفا لدى العراقيين في كل الاتجاهات وسمعت الكثير من العراقيين وهم يسخرون ويطلقون على السيد العبادي لقب : " ابو خمسة " اشارة الى الخمسة ملايين المذكورة قصتها في هذه المقالة . ولكن ماذا عن ملفات الفساد في قضايا الوزراء الذين نهبوا المال العام ؟ وماذا عن آلاف الفضائيين الذين اعلن عنهم السيد العبادي في جيشه الميمون ؟  وماذا عن مثلها من فضائيي  اربيل ؟ وماذا عن هذه المليارات في البنوك الامريكية ؟ هل كل هذه القضايا ليست من جرائم الفساد الكبرى ؟  حقا كما قال السيد زيني لقد : لقد صدعت رؤوسنا ولم يفعل السيد العبادي شيئاً !! ترى ماذا يقول العراقيون وهم يقرأون هذه الاخبار والمتناقضات في خطب السيد العبادي من وقت لاخر واين هي الحقيقة اذن ؟ اين الشعب العراقي الذي يقولون عنه انه مفتح باللبن ؟ فالى اين يسير السيد العبادي بالعراق والعراقيين؟ لا شك ان الايام القادمة حبلى بالمفاجآت بعد الانتخابات في مايو القادم  وطبول الحرب العالمية الثالثة تقرع اليوم بقوة عن قريب !  فهل ان السيد العبادي بعد كل هذه الجرائم والفضائح  يستحق ان يتولى رئاسة الحكومة في العراق من جديد ؟
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit