تقرير عن ندوة مجلة الثقافة الجديدة حول قانون شركة النفط الوطنية (2)
    الجمعة 13 أبريل / نيسان 2018 - 19:55

    بغداد: ماجد علاوي

    استنتاجات وتقييم

    كانت المواقف في الندوة تستقطب بين اتجاهين:مواقف الطاعنين في قانون شركة النفط الوطنية، وقد تمت تغطيتها في القسمالسابق، واقتربت من مواقفهم بدرجة أو أخرى تقييمات الأكثريةالساحقة من مداخلات الندوة. وفي الطرف الآخر موقف مسوقي القانون الذين جهدوا لأقناعمخاطبيهم بالابتعاد عن الطعن في القانون، ولم يتبن طروحاتهم بشكل صريح سوى من سمىنفسه ممثل القوى المجتمعية. وبين هذين الموقفين حاول منظمو الندوة مسك العصى منالوسط، فقد تراوحت موقفهم بين الموقف المستوعب لأساسيات حجج الطاعنين في القانون وهوما جسدته مداخلة الأستاذ رائد فهمي الممتازة في تشخيص فحوى القانون بأنه يفتح بابخصخصة الثروة النفطية، وعدم علاقة القانون بالتصدي للدولة الريعية، وكذلك ما عبرعنه الكثير منهم في المداولات الجانبية بعد عقد الندوة. وفي مقابل موقف هؤلاء،هناك الموقف الذي جسدته كلمة مدير الندوة الختامية وما لخصته صحيفة طريق الشعب عنالندوة (هذا القانون، والذي عد خطوة أولية مهمة لإعادة الحياة إلىشركة النفط الوطنية، وأشار الحضور إلى وجود إمكانية لأجراء التعديلات عليه بمايحسنه ويسهل عملية تنفيذه – طريق الشعب 8/4/2018) وهو موقف يمكن تفسيره بأنه يتجاوب مع ما دعاإليه السيد إبراهيم بحر العلوم بعدم الطعن بالقانون واللجوء إلى إجراء تعديلاتلاحقة عليه  بدون تشخيص مواضع التعديل.

    وبالنتيجة لم يتبلور لدى مضيفي الندوة موقفواضح وصريح من هذا القانون لحد الآن، ولا استبعد أن تكون وراء ذلك حسابات انتخابية، وجاءعقد الندوة كي يكسب القائمين عليها المزيد من الوقت لعدم مواجهة استحقاق اتخاذموقف من القانون، موقف قد يدخلهم في مواجهات غير مهيئين لها والانتخابات على الأبواب،وإلا كيف نفسر الصمت عن أخطر قانون يمس مستقبل العراق، باعتراف واضعيه: "تمرير أخطرقانون يتعلق بأهم ثروة وهي النفط، واهم ركن لبناء الدولة" (1) على حد وصف السيد عادل عبد المهدي. وفيالحقيقة فإن عدم اتخاذ موقف لا يصب في مصلحتهم، إذ قد يراه البعض بأنه في صالحتسويق هذا القانون.

    وأعود وأركز على مخاطر هذا القانون والجهودالمضنية للثلاثي الذين برزت أسماؤهم في الإعداد له وصياغته وتمريره ومن ثم الحملةلتسويقه. 

    ابتداءا، والحق يقال أن لدي انطباع أنهم كأفراديتمتعون بدماثة الخلق والكياسة والتهذيب، ولكن الصفات الشخصية شئ والنهج السياسي والإقتصاديومصير البلد شئ آخر.

    فالسيد بحر العلوم بتهذيبه ساهم في صياغةوتمرير القانون من خلال ترأسه لجنة الطاقة في المجلس النيابي.

    والسيد عادل عبد المهدي الذي يقول عنه السيدعدنان الجنابي أنه "عمل على إعداد مشروع قانون الشركة، مملوكة لكل الشعبالعراقي بأسهم متساوية، وأن تكون الشركة مستقلة عن وزارة النفط، والمشروع لميصل إلى نهاياته بسبب استقالته"(2)، هو عراب القانون،وهو الذي "ينظّر"! للقضاء على الدولة الريعية والتفاوت الاجتماعي بهذا القانون،و"ينظّر"! لغلق فرص توليد الدكتاتوريات، بتجريد الدولة المركزية منالسيطرة على الموارد العامة. إلا أنه، ويا للسخرية، ومن أجل الخروج من مأزق تفاهةالمبالغ التي ستدفع للأفراد بموجب صندوق المواطن الذي سيقضي على الدولة الريعيةحسب تنظيره، وذلك عندما أستنتج أحد أصدقاءه، حسب قوله "أن ما سيستلمهالمواطن حصيلة سهمه سيكون بحدود 39.47 دولاراً في السنة.. وهذا فعلاً مبلغ {لايسمن ولا يغني من جوع} عندما يُعرض بهذا الشكل"(3)، فأنه عند ذاك لم يتوانعن رمي قانونه الطارد للدكتاتورية!! بعرض الحائط، عندما يقرر بإجراء "ديمقراطيجدا"، وبجرة قلم، عدم صرف حقوق 35 مليون مساهم من ال40 مليون مساهم المتساوينفي الحصص حسب قانونه، من أجل توزيعها على بقية ال5 ملايين مساهم الذين يقرر هوومجلس الإدارة أنهم الأجدر بأولوية التوزيع: (إن أنماطتخصيص المبالغ و"الضريبة التصاعدية" ستحجز توزيع ربح السهم علىمن يتجاوز دخله حداً معيناً، ليضاف "لصندوق المواطن"...إن المستهدفينابتداءاً يمثلون 5 مليون مواطن بحاجة لدعم عاجل، وليس كل الشعب)(3). من أعطاكم هذه الصلاحيةبتعطيل حقوق حصرية ل35 مليون من 40 مليون من حملة أسهم متساوية في قانون انتمشرعتموه، بحجة لا معنى لها اسمها "أنماط تخصيص المبالغ". هل هذا هو غلق طريقفرص توليد النظم الدكتاتورية، بازدراء القوانين حتى قبل تفعيلها؟

    أما المنظر الاقتصادي لهذا القانون السيدعدنان الجنابي، فيبشر بنظرية برامج الدخل الأساسي الشامل (Universal Basic Income) التي سيقضي! بها علىالدولة الريعية، وينظّر للخلاص من الدولة الريعية بتوزيع موارد النفط علىالمواطنين، والحصيلة المؤكدة ستكون ضياع الثروة النفطية، بخصخصتها في النهايةوابتلاعها بعقود مشاركة الإنتاج، وهذا ليس افتراء عليه، إنما هو ما تنطق بهتنظيراته كما سنرى.

    في ورقة وزعها السيدعدنان الجنابي في الندوة، وهي ملخص لكتيب له بعنوان "الخلاص من الدولةالريعية"، ابتدأها بمغازلة مستضيفيه باقتباس من كارل ماركس حول الدولةالريعية، ثم يقدم شرحا طويلا، جيدا، عن الدولة الريعية ومثالبها وأضرارهاومساهمتها في تخلف المجتمعات المبتلاة بها، ويقدم تعريفا لها اقتبسه من الباحث الإيرانيحسين مهدوي بأنها "الدولة التي تعتمد بالدرجة الأولى على دخل ريعي يأتي منمادة أولية (النفط)"(4)، ثم ينقل شرط السيطرة على الريع حسب دراسةلعمر الرزاز، وهو عنوان تلك الدراسة، "من دولة الريع إلى دولة الإنتاج"(4).إلا أنه بعد هذه المقدمات الصحيحة، يقفز إلى استنتاج لا علاقة له بكل ما قدم له: الخلاصمن الدولة الريعية يتحقق بخلق دولة مواطنين ريعيين من خلال توزيع الموارد النفطية عليهم!!وهذا هو جوهر قانون شركة النفط الوطنية المشرع، ومنبع ما سيفرّخه من مآسٍ.

    لا يذهب الظن إلى أنعرابي القانون يجهلون ما حذر منه الخبراء من تبعات توجهات هذا القانون، فالسيدعدنان يقر بصراحة غريبة يحسد عليها، أن هذا القانون سيخلق دولة [غير منتخبة م.ع]فوق الدولة العراقية، تحل محل مجلس الوزراء خارج تشريعات الدستور في اهم واجباتالمجلس، عبر قوله "حاليا يمثل مجلس الوزراء ملكية الشعب،  وبعد تطبيق القانون تصبح الشركة ممثل الشعب"(2)، وهذا أسوء مولّدات الدكتاتورية والفساد.

    كما لا تغيب خصخصةالثروة النفطية عن توقعاته، حيث تفضحها افتراضيته: "حتى لو كانتالشركة غير مملوكة للشعب [اقرأ: حتى لو أصبحت الشركة غير مملوكةللشعب م.ع] فبموجب قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، فإن خزين النفطفي باطن الأرض هو ملك لتلك الدولة ضمن سيادتها لحدودها"(2) ولايخبرنا ما مصير هذا النفط "تحت الأرض" عند استخراجه وتصديره، فهو ليستمثالا أو أثار تحرزها الدول في حرز حريز، هل سيكون مشمولا بهذه اللعبة الكلاميةالتي أبتدعتْ لتمرير عقود المشاركة بالإنتاج، والتي يمهد لها بقوله بنفس المقالة:"عقود مشاركة ألإنتاج (PSC) لا تنتقص السيادة الدائمةللشعب والدولة"(2).

    الأهداف العميقة لمشرعي القانون واضحة لكل من يقرأما خلف السطور، والتي لم يتوانوا عن إعلانها تصريحا أو تلميحا. المستهدف الأولتقزيم الدولة إلى اقصى الحدود وإلغاء كل دور لها في إدارة الاقتصاد والمجتمع،وبعدها دخول عهد التصدير المستقل للمحافظات المنتجة، والخصخصة وعقود المشاركةوفوضى حكومات المحافظات التي ستسيطر عليها طغم عائلية بمافياتها على هدى ما جرىويجري في الإقليم، وكل ما قيل عن محاربة الدولة الريعية وغلق الباب أمام خلقالدكتاتوريات هو دخان للتغطية.

    أن توزيع موارد النفط على الأفراد لن يخلقفرص عمل أو أنشاء مشاريع، وإنما يخلق في احسن الفروض مجتمع "تنابل"يعتمد على موارد ريعية بدون حوافز للعمل، مجتمع غير منتج استهلاكي صرف.

    أما عن دولة الجباية المفترضة ، فوصفتهم هياسترجاع الدولة باليد اليسرى لجزء من الريع الذي وزعته باليد اليمنى، أين التنميةوأين دولة الإنتاج؟، والطريف أنهم بعد التبشير بدولة الجباية المزعومة التي ستأتيببركات هذا القانون، يدعون إلى مقاومة هذه الجباية ب"الصراع الشعبوي إلى الحدمن حجم الضريبة.. وهي حالة صحيحة ..في التحول بالدولة الريعية إلى دولة الجباية،إنه الخلاص الأعظم!"(2) كيف.. لا أحد يعلم!!

    وزيادة فيالمفارقة بين المقدمات والنتائج ، فأن السيد عدنان الجنابي ينتقد الحكومةالإيرانية بأن برنامج حكومة أحمدي نجاد لمكافحة الفقر لم يكن بدافع معالجة الفقر،بل لتخليص الحكومة من برامج الدعم(5). والاستنتاج المنطقي لهذا الكلامأنه يعارض تقليص برامج الدعم الحكومي، إلا أنه في سبيل تسويق قانونه يقدم أرقامالمكافحة الفقر أبرز مكوناتها رفع الدعم عن النفط المجهز للمصافي الحكومية الذييشكل حسب أرقامه 10 ترليون دينار، أي نصف مبلغ ال50 ألف دينار شهريا التي يبشربتوزيعها للمواطنين ببركات قانونه.  

    كل هذه الثرثرةعن القضاء على الدولة الريعية هي بعيدة عن حلول تنويع مصادر الدخل وخلق الدولةالإنتاجية. والقانون هو بروحه تعزيز للاقتصاد الريعي من حيث توجيه موارد النفطتوجيها استهلاكيا صرفا غير تنموي.

    أكرر إنالمستهدف من القانون هو دور الدولة في إدارة الاقتصاد والمجتمع والذي بدونه لا أمللخروج العراق من هذا الكابوس. المستهدف أضعاف الدولة لحساب توجهات تشجع المحافظاتالمنتجة على التصدير المستقل، وتهيئة أرضية خصخصة الثروة النفطية وكل هذا الكلام والتنظير غرضه صرف الأنظارعن هذا الهدف. تصفية دور الدولة في إدارة المجتمع، وهو ما نظرت له الليبراليةالجديدة في صعودها في الثمانينات أيام الريغانية والثاتشرية وسيادة أفكار مدرسةشيكاغو. والجماعة ينظرون له في وقت عانت فيه مجتمعات كاملة من هذه الوصفة، وتدمرتبناها الاقتصادية والاجتماعية، وأعيدت مجتمعاتها إلى علاقات التبعية والاقتصادالطفيلي، والابتعاد عن أي دور تنموي يراعي مصالح تقدم البلد، لصالح فئات طفيليةتعمل كوكيلة محلية للقوى التي تدير اقتصاد العولمة. وخير مثال على ذلك مصر التيتغرق في مشاكلها الاقتصادية التي جرتها إليها سياسات انسحاب الدولة من إدارة الاقتصادوتوجيهه إلى أهداف تنموية، رغم كل المآخذ على تلك الإدارة، وما ترتب على ذلك من تبعيةسياسية واقتصادية وثقافية وخسارة حتى الأمن الوطني والمائي، وتكافح نخبها وقواهاالوطنية لإيجاد طريق الخلاص من هذا الكابوس.

     إن تشريعهذا القانون هو أكمل وصفة للإجهاز على كيان الدولة في مجتمع ممزق أنتجه الاحتلال،ودستور يعلي دور الفدرالية فوق الدولة المركزية، في بلد غارق في مشاكله، دُمرت فيهالصناعة الناشئة والزراعة، ويئن تحت هيمنة الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة، ويفتقرإلى أدنى عوامل بناء لحمته، ويؤتى بدولة فوق الدولة خارج المعايير الرقابية، وتُمنحموارد مادية هائلة بموجب هذا القانون في مادته الحادية عشرة – أولا (تستقطع الشركةمبلغا... لا يقل عن معدل الكلفة... مضافا إليه نسبة معينة من الربح) وهي مبالغ ستكون بمئات ملايين الدولارات،إن لم تصل إلى المليارات، مهما صغرت هذه النسبة، وستجد طريقها إلى جيوب كبار الإداريينوكادر الشركة على شكل حوافز وامتيازات هائلة للعاملين، ولإسكات أية أصوات ترتفع فيوجهها، ترغيبا أو ترهيبا. أنها وصفة للفساد المطلق. والبوادر واضحة في موقف ممثل"القوة المجتمعية" الذي يدافع عن القانون كونه أحد المستفيدين منه باعتبارهأحد الكوادر الصاعدة في القطاع النفطي، حجز مقعده مقدما في إدارة الدفة، وليذهبالبلد إلى الجحيم.

     إنهذا القانون سيزيد الأمر سوءاً بتشجيع النزعات الانفصالية باسم حقوق التصديرالمستقل وتغول قوى الفساد المناطقي والعائلي على حساب دولة ضعيفة، وسوف يجر البلد إلىهوة سحيقة قاتلة، دعك عن وحش خصخصة الثروة النفطية المتربص بانتظار الغنيمة التي يُمهدلها على طريقة السكير يلتسن بخصخصة الاقتصاد السوفيتي بتوزيع الثروات النفطية والمنجميةوالصناعات للعاملين كأسهم غير قابلة للبيع. واضطرتهم الحاجة والإغراءات الهائلة إلىبيعها إلى طغمة صهيونية خططت ومولت وسهلت تدمير ذلك الصرح الهائل. وهي تهيئ بهذاالقانون لتكرار الأمر  في بلد صغير عاجز غارقفي ديونه كالعراق، استنفدته حروب مدمرة لعدة عقود أكلت الأخضر واليابس، لا يمتلكأية من المقومات  الاقتصادية والبنيويةالتي امتلكتها روسيا للقيام من كبوتها الذي زجها بها عرابو الليبرالية الجديدةولابسي مسوح النساك من المبشرين بوصايا البنك الدولي.

    وفي الختام ملاحظة أولى: تساءل عدد من المتحدثينفي مداخلاتهم عن سبب تعيين وكيل وزارة الثروات الطبيعية بالإقليم عضوا في مجلسإدارة الشركة، مع تمرد الإقليم على السياسة الحكومية في القطاع النفطي؟ كذلك تساءلواعن سبب عدم إشارة القانون إلى عقود المشاركة في الإقليم، وكيف سيكون الموقف منذلك؟... لا جواب!!

    ملاحظة ثانية: لا أعلم لم استقبلت وزارةالنفط بالتهليل قانونا يقزمها ويسلبها كل صلاحياتها، وما علّة سكوت كبار كوادرهاالفنية والقانونية، وهي تعلم علم اليقين مخاطر مبادئه الأساسية، التي نوقشتباستفاضة عند الإعداد لمشروع قانون شركة النفط الوطنية أواسط عام 2017، والذي أقرهمجلس الوزراء وأحاله إلى مجلس النواب؟ هل إنهم موعودون بالدخول إلى جنة هذه الشركةالموعودة ضمن مخططات الترغيب!! الجواب سيكشفه المستقبل القريب.

    ملاحظة أخيرة: المثير أن عراب القانون ومنظّرهكلاهما ذو ماض يساري، على اختلاف في الانتماء، فهل هم اليوم يكفرون عن هذا الماضي"الخطيئة"!!

    تساءل قد نجد جوابه في مسيرة يساري سابق آخر،أعني سيء الذكر كنعان مكية،  بدأها كثائرٍ تروتسكيٍيدعو إلى الثورة العالمية الدائمة ومقاتلا مفترضا في صفوف الجبهة الشعبية، متحولامع موجة المكفّرين عن ماضيهم اليساري، إلى منظر لأفكار عتاة المحافظين الجدد، مع تكريميناحتفائيين بدكتوراه فخرية من الجامعات الإسرائيلية.

    مراجع:

    (1) "القوةالمجتمعية" اضافة ديمقراطية نوعية /عادل عبدالمهدي

    (2) قانون شركةالنفط الوطنية - خطوة للخلاص من الدولة الريعية/ عدنان الجنابي.

    (3) "إِنوك"..مالكية الشعب، تصحيح العلاقة بهدف التنمية ومحاربة الفقر/عادل عبدالمهدي

    (4) الخلاص من الدولةالريعية – ص 13 و ص 18 – دراسات عراقية/ عدنان الجنابي

    (5) المصدر السابق –ص 80

     

    ماجد علاوي

    12/4/2018

    رابط الجزء الأول: http://www.akhbaar.org/home/2018/4/242825.html

    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit