ماي تواجه انتقادات في البرلمان بعد ضربات سوريا
    الأثنين 16 أبريل / نيسان 2018 - 13:40
    [[article_title_text]]
    رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تتحدث في مؤتمر صحفي في لندن يوم 14 أبريل نيسان 2018
    لندن (رويترز) - تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انتقادات يوم الاثنين لتجاوزها البرلمان من أجل المشاركة في الهجمات الجوية على سوريا في مطلع الأسبوع وسط دعوات من بعض النواب إلى إجراء تصويت بشأن استراتيجيتها في المستقبل ربما يضر بموقفها السياسي. 

    وكانت ماي قد استعادت الثقة بعد كسب تأييد لموقفها الصارم من سوريا وروسيا وستدلي ببيان أمام البرلمان عن قرارها الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في الهجمات يوم السبت ردا على هجوم يعتقد أنه بالغاز الكيماوي. 

    ووفقا لمقتبسات من خطابها، ستكرر ماي التأكيد الذي أعلنته يوم السبت أن بريطانيا واثقة من تقييمها بأن من المرجح بشكل كبير أن تكون الحكومة السورية مسؤولة عن ذلك وأنه لم يكن بوسعها الانتظار ”لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن هجمات الأسلحة الكيماوية". 

    لكن ستنهال عليها الأسئلة عن سبب خروجها عما جرى عليه العرف من السعي إلى الحصول على موافقة البرلمان على مثل هذا العمل وهو قرار تقول هي ووزراؤها إنه نجم عن الحاجة للتحرك بسرعة. 

    وسيأتي جانب كبير من الانتقادات من نواب المعارضة ولكن ربما يتعين على ماي أيضا أن تبذل جهدا كبيرا من أجل الدفاع عن سرعتها في التحرك أمام أعضاء حزب المحافظين الذين كانوا يريدون أيضا استدعاء البرلمان. 

    وشكك جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض في الأساس القانوني لمشاركة بريطانيا في الهجمات. 

    وقال يوم الأحد ”كان يمكنها استدعاء البرلمان الأسبوع الماضي".وأضاف في برنامج (أندرو مار شو) في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”أعتقد أننا بحاجة لشيء أكثر قوة في هذا البلد مثل قانون سلطات الحرب حتى يمكن أن يحاسب البرلمان الحكومات على ما تفعله باسمنا".وقالت بريطانيا إنه لا توجد خطط لشن هجمات أخرى ضد سوريا ولكن وزير الخارجية بوريس جونسون حذر الرئيس بشار الأسد من أنه سيتم النظر في كل الخيارات إذا استخدمت أسلحة كيماوية مرة أخرى ضد السوريين. 

    وأضاف جونسون خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج يوم الاثنين أن الضربات الجوية لم تستهدف تغيير النظام في سوريا بل توجيه رسالة بأن العالم ”نفد صبره على استخدام الأسلحة الكيماوية". 

    * هش 

    ربما يلقى سعي كوربين لوضع تشريع يحد من سلطة الحكومة في شن عمل عسكري مستقبلا تأييدا في البرلمان الذي عبر بعض أعضائه من المحافظين عن مخاوفهم من أن تزيد المشاركة في عمل عسكري الوضع سوءا في سوريا. 

    ورغم كسبها للدعم الدولي، تقف ماي في موقف هش أمام البرلمان بعد فقدان المحافظين للأغلبية في انتخابات أجريت في يونيو حزيران. 

    وتعتمد ماي حاليا على دعم حزب صغير من أيرلندا الشمالية عبر عن تأييده للعملية في سوريا كما تحاول تفادي تصويت في البرلمان ربما لا يكون في صالحها. 

    وقالت نيكولا ستيرجن رئيسة وزراء اسكتلندا، ولحزبها القومي الاسكتلندي 35 مقعدا، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن هناك مخاوف من أن يتسبب الهجوم في ”زيادة الوضع سوءا لا تحسينه". 

    وليس واضحا ما إذا كان حزب العمال أو غيره من الأحزاب المعارضة سيتمكن من فرض نقاش طارئ بعد بيان ماي أو أن رئيس مجلس العموم سيتيح الفرصة لإجراء ”تصويت بناء". 

    وقال مكتب ماي إنها ستطلب عقد جلسة طارئة لمنح النواب ”فرصة أكبر لمناقشة الإجراء العسكري" فيما يبدو أنه سيكون محاولة منها لاستباق أي سعي من المعارضة بهذا الخصوص. 

    وأيد وزراء في الحكومة يوم الاثنين مع قرار توجيه الضربات إلى سوريا دون أخذ موافقة البرلمان بدعوى أن الحكومة كانت وحدها المطلعة على المعلومات المخابراتية المهمة. 

    وقالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بيني موردونت لإذاعة (بي.بي.سي) ”أعتقد أنه من الخطأ تكليف من ليست لديهم الصورة الكاملة باتخاذ القرار". 
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit