انتخابات البرلمان العراقي في اقليم كوردستان يوم للحساب
    السبت 12 مايو / أيار 2018 - 10:17
    جمال فاروق الجاف
    كاتب ومحلل سياسي كردستاني
    يتوجه مواطنو اقليم كردستان صوب صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم وسط اجواء مشحونة بتراشق الاتهامات حتى بات الحديث عن برنامج المرشحين غائبا عن حوارتهم التلفزيونية. 

    وتشير الدلائل الى ان هذه الانتخابات التشريعية بامكانها ان تغير الخارطة السياسية في الاقليم. فمن المؤمل ان يقلص نظام البايومتري حجم عمليات التزويرلاول مرة. وقد تأتي النتائج كارثية للحزبين الحاكمين لكونهما قد فشلا في ادارة امور الاقليم من كافة النواحي, والاقتصادية منها بالذات اذ باتت اثارها بانية بوضوح على وجوه موظفي الاقليم. بالاضافة الى اقحام الاقليم في مغامرة استفتاء فاشل قضى على مكتسبات كبيرة رسمت بدماء زكية لشهداء كردستان.

    فمن المتوقع ان يتلقى الاتحاد الوطني ضربة موجعة لمشاركته في كافة اخفاقات حكومة يشاركونها مع الديمقراطي الكردستاني. ومن جهة اخرى فهو الحزب الوحيد الذي يتعرض لتكالب اربعة احزاب كردستانية ضده, و بالاخص الحزب الجديد  للدكتور برهم صالح المنشق عنهم والقادر على سحب البساط من تحت اقدام قادة حزبة السابق.

    الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني هو الاخر سوف يتقلص خزان اصواته. فقادة هذا الحزب (والبارزاني بالذات) قد رفعوا راية الاستسلام بعد الفشل الذريع لاستفتاء رئيسهم. فطارت ملكية مطارات الاقليم الى بغداد, وقدموا صاغرين حقلي هافانا و باي حسن مع كافة واردات النفط الى سوما ومن ثم جلسوا على باب قصر السلطان العبادي يستجدوه ليتكرم بدفع نصف رواتب موظفي الاقليم لقاء مزيد من الشروط التي قد تفرض على الاقليم بعد الانتخابات. 

    اما حركة التغيير فمن المحتمل ان يفقد بعضا من اصواته لصالح حراك الجيل الجديد. لكنه سيحصل بالمقابل على اصوات من الاتحاد الوطني الكردستاني تكفيه ليحتفظ بمكانته في صدارة جبهة المعارضة.

    الاصوات المهاجرة من الحزبين الحليفين ستستقر في خانة حزبين جديدين اولهما هو (التحالف من اجل الديمقراطية و العدالة) بزعامة الدكتور برهم صالح واغلب اصواته تأتيه من بيت الاتحاد الوطني الكردستاني بالاضافة الى شبيبة كوردستان والنخبة السياسية. وثانيهما هو (حراك الجيل الجديد) بقيادة شاسوار عبد الواحد والذي اصبح هاجسا لكافة الاطراف لكونه قادرا لسرقة اصوات من كافة الاطراف لذا اصبح مستهدفا من قبل الجميع.

    وبعد فرز الاصوات ستتبين حقيقة حجم كافة الاطراف المشاركة فمنهم من يخرج منتصرا ومنهم من ينكسر خاطره. وعندها تبدأ مرحلة التحالفات استعدادا لانتخابات برلمان كردستان القادمة قبل في سبتامبر 30 . ومن المتوقع ان تتحالف الاحزاب المعارضة في جبهة موحدة مناوئة للاحزاب التقليدية للاخذ بزمام امور الاقليم. و لكي تبلغ المعارضة لتلك المستويات فلابد للاحزاب الجديدة ان تثبت من انها جادة و تحظى بشعبية واسعة بين الجماهير وانها ليست فقاعات زائلة امام جبروت السلطة واغرائاتها.

    جمال فاروق الجاف
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit