«صوفيا».. وملك اليمين
    الأحد 13 مايو / أيار 2018 - 05:32
    عادل نعمان
    كاتب وإعلامي مصري
    أثار الإعلامى أحمد عبدون فى برنامجه «عمّ يتساءلون» قضية «صوفيا»، وصوفيا هى عروس من الجلد الناعم الطرى الذى يتفوق فى نعومتة وطراوته على نعومة وطراوة أغلب جلود السيدات، الكبيرات منهن والصغيرات، جميلة يغلب جمالها معظم الجميلات، وساحرة لا ينافسها فى سحرها عامة الساحرات، وفاتنة تتميز بفتنتها على كل الفاتنات، عروس ولا كل العرائس، جمالها حسب المزاج وعلى الطلب. أبشروا.. «ملك يمين» بلا غزو أو حرب أو أسر أو سبى يا رجالات العرب. امرأة على المقاس وعلى الجهد والقدرة والصحة والطاقة، لا تتمرد ولا تشكو ولا تتبرم، وتخفى سر صحتك وقدرتك عن الناس أجمعين، ولا تبوح به لأحد، وتكتم عن الناس ما يفضحك، فإذا هوت عزيمتك، وارتخت وتهدلت عضلاتك، وتعطلت إمكانياتك، أخذت منك ما تقدر عليه دون ضجر أو تبرُّم. «صوفيا» من بنات الأصفر، وبنات الأصفر من بلاد فارس والصين وما جاورهما، وكنّ أحد دوافع الغزو والجهاد، وحافزاً للحاق بجيوش المحاربين، وترغيب المقاتلين والمجاهدين والغزاة، فيأخذ المقاتل نصيبه من السبايا والوصيفات، فكان ذلك خير حافز وأحلى باعث وأقوى معين، أما الآن فليس للمجاهدين من العرب المسلمين حاجة للغزو أو الجهاد أو القتال ليأتوا بنصيبهم منهن، فقد هزمت صوفيا الجميلة شراسة «داعش» وكل فقهاء السبى والأسر فى الفوز ببنات الأصفر، فملك اليمين الآن تُشترى من حر المال وليس من الغزو، وتأتيك حيث شئت وحيث تكون دون قتل. تأتيك العيون الكواحل كما ترى وتحب وتعشق وتشتهى وتشتاق، تأمر فتلبى العيون وتتلون الحدقات، فلن تحتار، أو تختار مرة واحدة فتمل ويصيبك السأم والضجر، فهذا يوم عيونها سوداء حوراء عاطفية، ويوم ثان عيونها بنية متجبرة قوية، ويوم ثالث عيونها زرقاء شديدة الجاذبية، ويوم رابع عيونها رمادية ناعمة ذكية، ويوم خامس عيونها خضراء غيورة شديدة الحمية، ويوم سادس عيونها عسلية رومانسية، أما اليوم السابع المتبقى من الأسبوع فتستطيع أن تجعلها عمياء لا ترى إذا كنت ترغب فى هذا اليوم لزوجتك الأصلية. أما عن الجسم فعندها كل ما تشتهى وترغب، تطلبها طويلة أو متوسطة أو قصيرة القامة، وجلدها ناعم رقيق أملس لم يخشن أو يجف من الغسل والدعك بعد، تمر عليه بيديك فتنعم وتستجيب من اللمسة الأولى، ممتلئة الأرداف وهذا عند النساء عزيز، خصرها نحيل يسهل تطويقه باليد الواحدة وليس باليدين أو الثلاث. الغالب فى صوفيا أنها صاحبة مؤخرة عالية وهذا مطلوب عند الرجال، و تملك غمازتين على الخدين ناصعتين ضاحكتين راقصتين مثيرتين، أما عن هذا الأنف الصغير المدبب المحدب بكبرياء وشموخ، فلا تسمع له شهيقاً أو زفيراً أو شخيراً، صوفيا لا تأكل ولا تشرب ولا تطلب الفسحة أو التريض، أو الخروج أو الدخول أو الترويح أو التصييف أو ارتياد الكافيهات لشرب الشيشة، وتكتفى بالحبس داخل الدولاب لوقت الحاجة واللزوم، أما عن شعر صوفيا فهو فتنتها وسر جمالها، وتاج رأسها، فإما أن تختار بين شعر أنثوى طويل يتمدد بجوارها، وبين شعر متمرد جرىء قصير ملفوف حول رقبتها، وإما مموج كموج البحر، يسعى كالأفعى والغوانى، يتراقص فى هدوء قاتل، يزحف على كتفيك يلدغك بلا موت، أما عن اللون فتختار ما يحلو لك، ذهبى نهارى تصحو فيه، أو أسود ليلى تنام عليه، ويمكن أن تضيف إليه من ألوان الطيف ما يسعدك ويريح ناظريك. أما عن لحمها الطرى اللدن الندى اللين البضّ الناعم الرطب الوثير، فداعب ولامس، فهو كالحرير والديباج المطرز، بلا نتوء أو بروز أو انبعاج، تعزف اليدان عليه نغماً حانياً دافئاً بلا نشاز، وتستجيب دون جهد من لمسة واحدة على جلدها، ولا تشكو مما تشكو منه الأمهات المرهقات المتعبات.

    صوفيا الجميلة لا ترهق الرجال فى البحث عن شقة أو فيلا، فهى تكتفى برف فى دولاب الأسرة، أو خزينة صاحبها، تنفخ عند الطلب والاستخدام، لا تطلب صوفيا شبكة أو صداقاً أو مهراً، ليس لها أهل أو ولىّ، ولا إيجاب أو قبول، أو حتى شهادة الشهود، كل شىء متاح ومباح وميسّر، فهى بلا أب أو أخ أو أم، مقطوعة من الدنيا، وليس لها طريق إلى الآخرة، بل تورث مع المتاع إلى الأولاد الرجال، إذا اكتشفوها يوماً فى خزينة الأب أو داخل أسراره.

    صوفيا الجميلة لا تخون ولا تبحث عن رجل بديل، أو تطلب الطلاق أو الخلع، ولا تجرجر رجلها فى المحاكم طلباً للطلاق، حتى لو أصابتها الإهانة أو الضرب أو الازدراء أو التجويع، أو حتى الهجر لسنوات، جسدها المثير لا يفتح منافذه وفتحاته إلا لرقمك السرى، أو بصمة الصوت، أو بصمة اليد، وهو أفضل كثيراً من حزام العفة، أو كلبشات الشرف، أو قفل الطهارة، فربما تستطيع المرأة الحية أن تحصل على المفتاح تفتحه متى تشاء، وتغلقه وتعيده عند عودة صاحبنا المضلل.

    «صوفيا» حيّرت العلماء والفقهاء، من قال منهم إن مضاجعتها ليست بزنا صريح، ومن أفتى أنها حرام، وهو تحريم بلا نص، فلماذا تجهدون أنفسكم ولا تعتبرون صوفيا ملك يمين 
    جاءت بلا حرب أو قتل أو غزو، من حر مال المسلمين؟

    adelnoman52@yahoo.com
    "الوطن" القاهرية
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit