العلمانيون لماذا لم تستشهدوا بالامام علي (ع)؟
    الأربعاء 6 يونيو / حزيران 2018 - 04:47
    سامي جواد كاظم
    الامام علي بن ابي طالب عليه السلام لا نفي حقه ان ذكرنا مناقبه ولا يحتاجنا لنمدحه ، هذا الرجل من يتجاوزه عند قراءة تاريخ الاسلام فانه لم يقرا شيء عن الاسلام ، بل انه يفكر الطعن بالاسلام وهذا ماهو عليه اغلب ان لم تكن كل الحركات والايديولوجيات التي عادت الاسلام ، نعم ان عارضت امر مقبول ولكن تعاند وتعادي هو الجحود بعينه .

    واكثر الافكار رواجا هي العلمانية التي تتارجح على عدة حبال وليس لها قرار ولا افكار بل انها اشبه بالاسرار ، ولا يعنينا ما تدعيه ولكن يعنينا عندما تستشهد بانتقائية ممن يخدمها للطعن بالاسلام .

    عجيب احد علماني المغرب العربي ينتقد حاكمية معاوية ويقول انها غير شرعية وبالتالي الحاكمية الاسلامية لا تليق بعصرنا هذا وعجبا حقا عجبا لماذا لم يلتفت الى الطرف الثاني وهو الامام علي عليه السلام ليعلم ماذا تعني الحاكمية على اصولها .

    الامام علي الذي فاز بالانتخابات دون ان يرشح نفسه بل اعلن استقالته على الملا وقال لهم اختاروا غيري الا ان القوم ابى الا يكون غيره الحاكم .

    نكث البعض البيعة لانهم لم يكن لهم حصة من المناصب الحكومية فلم يودعهم سجون مظلمة وتعذيبهم كما هو في معتقل غونتينامو، تركهم وشانهم ، الامام علي حاكم على ارض نجد والحجاز ( السعودية) واليمن والخليج والعراق وسوريا والاردن وفلسطين ولبنان ومصر ، بشخص واحد وعدة ولاة انها الفيدرالية على اصولها التي تجهلها الديمقراطية .

    تمرد ، او انقلاب ، او حركة غوغائية ، او يسميها البعض معركة ، انها من الداخل ، خسر التمرد الحرب ، لم يعتقل احد منهم بعد انتهاء الحرب بل اكرم قيادتهم واعادهم الى منزلهم معززين مكرمين ، ونادى على جيشه ان لا يقتلوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح وانتهت المعركة من غير اعتقالات ولا اسرى .

    ، لم يرسل من يهدم دورهم ودور اقربائهم كما يفعل بعض الحكام المسلمين عملاء الحكام العلمانيين ولكم شاهد في البحرين والسعودية وسابقا في العراق ، ولم يقتل من لم يحاربه على عكس امريكا والانكليز والصهاينة الذين يبيدون قرى بالصواريخ والكيمياوي

    وتمرد اخر مع طاغية الشام وكان على وشك الانتصار الا ان كبار قومه ارغموه على ايقاف الحرب وهو القائد المطلق فرضخ لهم بافضل صور الديمقراطية ، بل هم من نصبوا من يمثل الامام علي دون رضا الامام نفسه مع العلم اليوم يسمى الفيتو لرئيس المجلس فلم يستخدمه احتراما للاغلبية على عكس امريكا التي تستخدم الفيتو ضد من يدين جرائم الكيان الصهيوني وامريكا دولة تعمل وفق النظام العلماني .

    الامام علي عاش في حكمه اليهودي والنصراني والمجوسي وبكامل حقوقهم ولم يذكر التاريخ اطلاقا انه حدث في حكم علي تفرقة او طائفية او تصفية عرقية او عنصرية .

    الامام علي يتجنب ان يسير في طرق او اسواق يعرفه الناس حتى يتمكن من ان يطلع على الاحوال ويتجنب الثناء ومن قد يغدق عليه بالهدايا حقا او تملقا .

    ويكفي انه ضرب في محرابه وليس لديه حمايات خاصة ، واما لو نظرنا الى عدالته فيكفيه ان الحق هو يتبع علي وليس علي يتبع الحق .

    التاريخ يتحدث عن علي كيف تعامل مع قاتله ابن ملجم وكيف نصح ولده بان يعامله بالحسنى حتى يوم المحاكمة .

    يؤكد على نقل الخبر، اي نصيحة لوسائل الاعلام بان يتحققوا من الخبر قبل نشره فهنالك الجاهل الذي لا يدقق وهنالك الكذاب الذي يلفق وهناك المتهور دون ان يتابع دقائق الامور وينقل نصف الخبر وهناك الحريص الصادق الذي ينقل الخبر بتفاصيله الدقيقة وكل ما يتعلق به .

    لو قرانا خطابه واحكامه ومواعظه فهيهات للعلمانية ان تواجه هذا الفكر العظيم بل ترضخ وتركع شاءت ام ابت ان كانت تبحث عن حق المواطن والوطن اما اذا كانت تبحث عن الرياسة والهدم فالعناد والاجحاد هي اس السياسة التي تعتمدها وهذا هو واقع العالم الذي يعاني من ازمات وحروب ومجاعات بسبب هذه التفاهات العلمانية الظاهرة للعيان ، واعلموا ان الفكر السيء لا يكون سيء بكامله لابد له من بعض الصور الحسنة كغطاء لما يضمر ويستشهد بها المغفلون الذين تستغفلهم العلمانية .

    اعتذر للامام علي عليه السلام انا تحدثت عن قطرة صغيرة واعلم لا انا ولا التاريخ يستطيع ان يفي لك حقك .
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit