العراق في خطر
    الأثنين 9 يوليو / تموز 2018 - 08:23
    محمد موزان الجعيفري
    من العجيب والغريب ان هناك الكثير من الذين يشحنون الشارع بمنشوراتهم الجهنمية ويدعون الشعب الى الفوضى والتمرد والعصيان واسقاط الدولة وان هنالك المئات من الخلايا الارهابية النائمة والعصابات المتحفزة والمتواجدة في بغداد ومعظم المحافظات وهي تتربص وتتحين الفرص للانقضاض على المؤسسات الحكومية وسرقة المصارف ونهبها ونهب المحلات التجارية ونشر الفوضى واغلاق الطرق وتعطيل الاسواق والقيام باغتيالات وتصفيات وقطع الطرق الخارجية مرة مستغلة فشل الحكومة الحالية بمعالجة مشاكل الخدمات وبمقدمتها الماء والكهرباء مستغلة التوتر المتصاعد الذي يشهده الشارع العراقي اليوم , هل يدرك هؤلاء هذا الامر الخطير ام لا ؟ وهل من الصحيح ان يدعو المواطن الحريص على بلدة وشعبه بمنشوراتهم وتعليقاتهم المثيرة والتي تبغي زعزعة الدولة وتعريض السلم الاهلي للخطر واشاعة الفوضى والخراب ونحن نتساءل بدورنا اين الوطن اين الغيرة العراقية اين الحس الوطني عند المواطنين من هؤلاء المجرمين ان هذا البلد المعطاء لقد تكالبت عليه الايدي الغادرة من كل صوب حتى ان بعض الاعلاميين والمثقفين المأجورين وجماعة الفيس بوك كانهم ادوات مجانية يعملون لصالح داعش والارهاب بالتمام والكمال بقصد او بدون قصد وهم الذين فقدنا ضجيجهم ايام دخول داعش الى العراق عام 2014 فلم نسمع لهم صوت ولا نحس بهم بل كانوا يطعنون في الضهر ويطالبون بحل الحشد الشعبي وترك داعش يسرح ويمرح على هواه ولكننا نجد اليوم حرصا غريبا وعجيبا وصراخا وضجيجا ودعوة الى الويل والثبور وعزائم الامور صحيح ان الجرح عميق والقصة كبيرة بفقد احبائنا الشهداء المغدورين ولكن علينا التحلي بالصبر والتصبر حفاظا على بقيتنا من الفناء الله الله في الدماء التي سالت , الله الله في الاعراض التي انتهكت , الله الله في امن الناس وسلامتهم فلا تكونوا سبب في الفتنة ولا تجعلوا من منشوراتكم حطبا يزيد من النار اشتعالا , فعلينا ان لا ننهار بهذا الشكل المريع في منشوراتنا وتعليقاتنا وان نعتمد على الشعب وندعو الى تكاتف الوحدة الوطنية فالوطن اغلى من الجميع ونقف بوجه كل الذين يحاولون النيل من عراقنا الحبيب وتخريبه , فالعراق لازال واحداً موحداً وهنالك امل في تغيير سياسي حقيقي يخرج العراق من ازمته الحالية ونخرج الفاسدين من اروقة الحكم ونبعدهم عن السيطرة عن القرار السياسي ومحاسبتهم اشد الحساب على كل الاعمال التي اقترفوها بحق هذا الشعب واعادة الحقوق الى الناس الذين ظلموا والمهمشين وهذا يتم عن طريق الضغط الجماهيري والتظاهر السلمي الذي لا يتسبب بالفوضى والارتباك وفقدان الامن وقطع الطرق فالشعب قد مل من كل هذه مظاهر العنف والقوى وخرق القانون لا يريد ان يرجع الى تلك المظاهر مرة اخرى فألى التكاتف والتوحد لندحر كل مخططات القوى الظلامية التي تحاول النيل من وطننا الحبيب .
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit