رايتس ووتش تعلق على قصة "جريمة" بسبب غشاء بكارة
    الأربعاء 8 أغسطس / آب 2018 - 16:03
    [[article_title_text]]

    (بغداد اليوم) متابعة  - علقت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، اليوم الأربعاء، على قصة "جريمة مروعة" وقعت في محافظة النجف بسبب "غشاء بكارة مطاطي"، وانفردت بنشرها وكالة "بغداد اليوم" الإخبارية، أواخر تموز الماضي.

    وذكرت المنظمة، أن جريمة القتل المروعة لامرأة عراقية في منزلها يجب أن تدفع البرلمان العراقي الجديد، فور تشكيله، إلى إقرار مشروع قانون مناهضة العنف الأسري المعلّق منذ عام 2015.

    وتابعت المنظمة، أنه وفقا لوسائل الإعلام العراقية ومحطة (بي .بي .سي) العربية، في أحد أيام الأسبوع الماضي، أعاد عريس عروسه إلى والديها بعد يوم من زفافهما، بحجة أنها لم تكن عذراء، وتدعي تقارير وسائل الإعلام أنه، عند سماع الاتهام، ضربها أحد أفراد أسرتها حتى الموت.

    وبحسب المنظمة، فانه على الرغم من أن القاتل سيُحاكم على الأرجح على جريمته، وقد تُخفّف عقوبته بموجب نص في قانون العقوبات العراقي يسمح بأحكام مخففة في أعمال العنف - بما في ذلك القتل - لما يسمى بـ "البواعث الشريفة"، لا يوجد "شرف" في مثل هذا القتل الوحشي الذي لا داعي له، علاوة على ذلك، فإن الضحية لم تكن سوى واحدة من مئات النساء والأطفال الذين يعانون من العنف على أيدي عائلاتهم في العراق كل عام.

    وأوضحت المنظمة، أن قانون العنف الأسري الجديد في العراق في حال إقراره سيُلزم الحكومة بحماية الناجين من هذا النوع من العنف، عبر إصدار أوامر التقييد والعقوبات على خرقها، وإنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات لمكافحة العنف الأسري، كما يتطلب القانون من الحكومة توفير الملاجئ ليكون لدى النساء المعرضات لخطر العنف مكان آمن إذا أُجبرن على الفرار من منازلهن.

    وتشير المنظمة الى أن، مشروع القانون ليس مثاليا، وفيه العديد من الشوائب، ويمكن تحسينه، بما في ذلك تفضيل الأسر التصدي للعنف من خلال "لجان المصالحة" بدلا من الملاحقة القضائية، داعيةً السلطات العراقية بفرض عقوبات واضحة على جريمة العنف الأسري، وغلق الثغرة القانونية التي تسمح للمعتدين بالحصول على عقوبات مخففة لما يسمى بجرائم "الشرف"، إذ تجاهل مشروع القانون هذه النقطة.

    وترى المنظمة انه إذا حُسّن مشروع القانون، سيكون أفضل فرصة أمام البرلمان العراقي الجديد للتصدي لآفة العنف في المنزل، والوفاء بالتزاماته القانونية الدولية بشأن العنف الأسري، وإنقاذ عدد كبير من النساء والأطفال العراقيين.

    وكان مصدر في شرطة محافظة النجف قد كشف، الثلاثاء (31 تموز 2018)، عن تفاصيل "جريمة مروعة" وقعت في المحافظة، (120 كم جنوب بغداد)، بسبب "غشاء البكارة".

    وقال المصدر لـ"بغداد اليوم"، إن "مدينة النجف شهدت قبل أكثر من عشرة أيام، جريمة مروعة، بدأت قصتها حين قام زوج باعادة زوجته الى منزل اسرتها، صباح اليوم التالي لزفافهما، بحجة أن ابنتهم ليست عذراء".

    وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "الزوج استند في ادعائه على عدم تحقق علامات فض غشاء البكارة"، مبينا أن "والد الزوجة، فارق الحياة لحظة تلقيه الخبر، اثر جلطة مفاجئة".

    وبين المصدر، أن  "شقيق الزوجة، قام على اثر ذلك بضربها على رأسها بأداة حادة، مما أدى لوفاتها"، مشيرا الى أن "القوات الأمنية اعتقلت شقيق الزوجة، بعد ذلك".

    وتابع المصدر، أن "والدة الضحية أصرت على تشريح جثة ابنتها المتوفية"، لافتا الى أن "نتائج التشريح بينت أن الزوجة كانت باكرا، وان غشاء بكارتها من النوع المطاطي".

    والغشاء المطاطي، هو أحد أنواع غشاء البكارة لدى المرأة، تكمن مشكلته بكونه يبقى سليما ولا يتمزق، او تنزل منه دماء، عند ممارسة الجنس، ولو لعدة مرات، ما يحتاج الى تدخل جراحي لفضه، او يُفض بصورة طبيعية عند الولادة.

    يذكر أن مدن العراق، تشهد الكثير من حوادث القتل التي تتعرض لها فتيات، تحت اسم "جريمة الشرف"، بعد اتهامهن بإقامة علاقات "غير مشروعة"، وغالبا ما تسجل تلك الحوادث على أنها حوادث انتحار.

    رابط متعلق بالخبر: جريمة مروعة في محافظة عراقية ضحيتها عروس

    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit