النداء الأخير
    الأحد 2 سبتمبر / أيلول 2018 - 04:48
    ريام الشمري
    كل دقيقة تمر اخرج المرآة من حقيبتي
     انظر الي نفسي
     أخرجت المشط
     سرحت شعري
     رتبت ثوبي
    وضعت أحمر الشفاه
     أعدت المرآة الي حقيبتي
     أمسكت باقة الزهور بيدي
     ومسكت هاتفي باليد الأخرى
    ومازلت أتمعن رسالة إعلانه بالحضور ،، وأبتسم شوقاً
    "نعم عزيزتي سوف احضر اليوم،انتظريني"
    ألاف الرحلات تصل وأخرى وتغادر
    وإنا انظر على لوحة المعلومات
    اقرأ متى تغادر هذه الرحلة
    ومتى تأتي غيرها
    ومازلت انتظر
    القلق يغمرني
    وضجيج المسافرين يعج صالات المطار
    وحقائبهم وأمتعتهم تملأ زواياها
    والعاشقون يمرون جنبي ويبتسمون
    وقلبي يبتسم معهم
    مازلت لم ابرح مكاني
    انظر الي الوقت
    لم يبقى سوى ربع ساعة
    أخرجت المرآة من جديد
    رتبت نفسي، ووضعت أحمر الشفاه من جديد
    خوفاً من أن يصل ويراني غير جاهزة
    وأخيراً وصلت رحلة الغائب
    ونداء عودتها ملأ المكان
    دخل المسافرون وأنا أنظر يميناً وشمالًا
    وارى قدوم الحبيب والخطيب والزوج والابن والقريب
    حضر الصغير والكبير والحاج والزائر
    و لم أزل أنتظر، أهون على نفسي
    لعله تأجلت طائرته الي الرحلة المقبلة
    لعله سيصل بعد حين!!
    الكل غادر وأنا وحدي جالسة على مقعد الانتظار
    اقرأ الرسالة وقلبي يقول لعلّه قادم في الطريق
    وصوت الاستعلامات النداء الأخير يرن في أذني
    وعامل النظافة يمسح بقماشه الطويل
    ذبلت الزهور في يدي
    نفذت بطارية هاتفي
    تلاشت ابتسامي.وعلامات الاستفهام بدت علي؟!
    ومرت ساعة وساعات أخرى تلتها
     وامتد الظلال بظلاله ليملأ الأجواء
     ولم يحضر في موعده!
    ولم يفي بوعده
    ولم يأتي !
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit