قرار بوتفليقة هل هو مناورة ، أم ماذا ..؟!
    الثلاثاء 12 مارس / أذار 2019 - 22:42
    شاكر فريد حسن
    كاتب وناقد فلسطيني
    القرار الذي اتخذه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، بعيد عودته إلى بلاده بعد رحلة علاجه ، بتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن عشر من ابريل / نيسان القادم ، وعدم ترشحه لولاية خامسة ، يأتي تلبية للمطالب الشعبية ونبض الشارع الجزائري ، وبفعل الضغط الشعبي والحراك الجماهيري السلمي الحضاري الراقي الواسع ، الذي عم ساحات وميادين الجزائر في الأيام الأخيرة ، بعد ان اعلان بوتفليقة عزمه ترشيح نفسه لعهدة خامسة ، وأيضًا نتيجة وضعه الصحي المتردي .

    لقد شهدت الجزائر احتجاجات جماهيرية غاضبة قادتها قوى المعارضة والتغيير ، مطالبة بتنحي الرئيس الجزائري وعدم الترشح من جديد ، واصطف الجيش الجزائري الذي يوصف بأنه " حصن بوتفليقة "،  إلى جانب الشعب المنتفض . كل ذلك شكل ضغطًا على بوتفليقة وجعله يعيد النظر في مسألة ترشحه وتأجيل موعد الانتخابات .

    هذا وقد تباينت ردود الفعل في الداخل الجزائري حيال قرار بوتفليقة ، بين الترحيب والتأييد والتحفظ . فهنالك من رحب بالقرار وعزم الرئيس إجراء تعديلات لتكون ردًا مناسبًا على مطالب المتظاهرين والمحتجين ، وهناك من رأى أن القرار هو بمثابة مناورة والتفاف على مطالب الشعب الجزائري ، ويهدف إلى كسب الوقت وضمان استمرار حكم النظام واطالة عمر الحكومة الحالية .

    ورغم ما يقال فان القرار يمثل انتصارًا للإرادة الشعبية ، ومن شأنه إعادة الهدوء للشارع الجزائري ، ويفسح المجال امام القوى السياسية والشعبية والوطنية والتقدمية والديمقراطية الجزائرية خوض الانتخابات الرئاسية ، وتحقيق الطموح المنشود المرتجى ، وإجراء التغييرات الديمقراطية المطلوبة ورسم ملامح الدولة الجزائرية في المستقبل .
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit