إطلالة على ضفاف الأمل!!
    السبت 6 أبريل / نيسان 2019 - 20:30
    د. صادق السامرائي
    الأمل صناعة إنسانية إجتماعية وطنية.

    فالمجتمعات تمتلك المواد الأولية اللازمة لصناعة الأمل , ويمكنها أن تصنع بذات المواد ما يناهضه ويرديه على قارعة طريق الويلات.

    ولكي تتمكن المجتمعات من الإمساك بأملها , لا بد لها من إطلاق طاقاته وتفعيل آلياته.

    فالأمل جوهر المحبة والإخلاص والتفاني والتعاضد , والتمسك بثوابت المصالح الوطنية , والحفاظ على سلامة الوعاء الوطني الحاضن لمكونات المجتمع.

    وآليته أن يكون الهدف مشتركا , والمسيرة ذات عقول تتفاعل لإنتاج الأفكار وإبتكار الوسائل , التي تأخذ الناس إلى ضفاف الأمل , وأنهاره المتدفقة في عروق الحياة الصدّاحة بالعطاء والرجاء.

    ولا يكفي هذا , وإنما يجب على المجتمعات أن تلد رموزها ومفكريها وقادتها , القادرين على  إستيعاب مرحلتها وما فيها من القدرات , لإستثمارها في مشاريع الأمل والرقاء.

    والمجتمعات الخالية من القيادات المشحونة بالأمل والثقة والإقدام , لا تستطيع أن تنجز مشاريع الأمل.

    فالحياة تستدعي طاقات قيادية متفائلة , ذات إصرار على التحدي والإنجاز , والإيمان بالوصول إلى الهدف الوطني المنشود , والقدرة على إستنهاض الطاقات الوطنية وتحفيزها وإستثمارها , وتوليدها أقصى ما يمكن من الصيرورات اللازمة للحياة الأعظم.

    والمجتمعات المشحونة بالأمل تمتلك قيادات ذات أمل دفّاق.

    ولا يمكن لمجتمعات أن تصنع أملا إذا كانت قياداتها يائسة بائسة , ذات آليات تفكير سلبي , وقدرات تدمير وتخريب , ومسوّرة بالرعب والخوف والتوجس والشك والمشاعر الأخرى , التي تؤدي إلى إضطراب التصور وضعف القرار , وإتخاذها أهدافا ذات تداعيات ضارة بالذات والموضوع.

    فالحياة أمل, والأوطان بحاجة إلى قيادات ذات طاقات أمل مطلقة واثقة متدفقة بالتفاؤل والرجاء!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit