سائرون ترفض تولي العامري اعمار البصرة.. أزمة الجنوب تغیّر من جدید خارطة التحالفات
    الأثنين 15 أبريل / نيسان 2019 - 07:35
    [[article_title_text]]
    بغداد (المسلة) - القوى السیاسیة التي استثمرت في الاحتجاجات الشعبیة في محافظة البصرة جنوب العراق المطالبة بالخدمات، والتي اثمرت عن تحقیق اراداتھا في تغییر الحكومة لصالح تنصیب عادل عبد المھدي رئیسا للوزراء، كانت قد وعدت أھالي البصرة بما لم یتحقق الى الان، ما یحتمل دفع ھذه القوى، الثمن ھذه المرة.

    یبدو ان سائرون تدرك اللعبة، واستخدام الازمة البصریة من جدید، لتحقیق مكاسب سیاسیة حزبیة، وشھرة واحتكار ایة محاولة لاعمار المدینة، رافضة تولي ھادي العامري مھمة اعمار البصرة، وھو احد دعاة تغییر رئاسة الحكومة في التظاھرات السابقة، وقد نجح في مسعاه.

    وفق ذلك، فمثلما تحولت ازمة البصرة الى ورقة سیاسیة للھیمنة، فانھا یمكن ان ترسم من جدید تحالفات جدیدة من شأنھا أن تضع عبد المھدي أمام حقیقة ان لا شيء تحقق من الوعود.

    لقد تقاربت المواقف بین تحالفي الفتح بزعامة، ھادي العامري، وسائرون بزعامة التیار الصدري، في احتجاجات البصرة السابقة، لكنھا الیوم تبعثر تفاھماتھما، مع ادراك سائرون حقیقة "انجذاب ان لم یكن تبعیة" من قبل عبد المھدي لتحالف البناء، والأطراف المؤثرة فیه.

    لقد دعا تحالفا الفتح وسائرون عقب جلسة البرلمان بشأن احداث البصرة السابقة، العبادي إلى الاستقالة فورا، لكن سائرون وقوى أخرى ادركا ان المشكلة لم تحل برحیل العبادي، وان الازمة على حالھا، شانھا شان بقیة الازمات،

    بل ان الأمور الى الأسوأ، بسبب تسلط القوى النافذة على قرارات عبد المھدي، وھو ام انعدم في حقبة العبادي، التي شھدت قرارات قویة وحاسمة، كما ان الفترة الزمنیة الكافیة التي أعطیت الى عبد المھدي للبحث عن مخرج، برھنت على ضعف الأمل في نجاح واضح.

    ھل تغیر شیئا؟
    نعم، اذ أعلن النائب عن تحالف سائرون رامي السكیني، الأحد 14 نیسان 2019 ،رفض تحالفھ تولي ایة شخصیة "سیاسیة أو عسكریة" لرئاسة مجلس إعمار محافظة البصرة، في إشارة إلى زعیم ائتلاف الفتح ھادي العامري، فیما حذر من تقویض عمل المجلس بـ"اتجاه حزبي".

    وقال السكیني لـ "المسلة"، إن "الوضع الحقیقي لمن یتسلم مجلس اعمار البصرة ونظامھ الداخلي وھیكلیتھ لم تتضح لغایة الآن"، مشددا على "رفض تحالفھ تولي شخصیة حزبیة أو ذات غطاء عسكري أو دیني لھ، لأنھ مجلس إعمار فقط".

    وأضاف، أن "الكثیر من الملیارات خصصت للمحافظة، ویجب أن تذھب بالاتجاه الصحیح نحو الأعمار وتوفیر الخدمات للمواطن البصري الفاقد للثقة"، داعیا مجلس اعمار البصرة إلى "العمل بمھنیة وإسناد المشاریع الى شركات رصینة تمتلك سیرة ذاتیة من الأعمال المماثلة داخل المحافظة، ولا تؤمن بالرشى و الكومنشنات".

    وأكد النائب عن محافظة البصرة "دعم نواب المحافظة للمجلس، ولأن یكون ھدفھ الاعمار فقط، وعدم تقویضھ باتجاه حزبي".

    وكان رئیس الحكومة العراقیة عادل عبد المھدي، قد عین في آذار الماضي، زعیم تحالف الفتح ھادي العامري رئیسا لمجلس إعمار البصرة، فیما حذر تجمع "اقلیمنا" الذي یضم ناشطون بصریون، أن ذلك یعني "تبدید ثروات المحافظة".
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit