يا هالة القدس
    الثلاثاء 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2023 - 23:05
    عدنان عبد النبي البلداوي
    اسـتـنطقْ الجُرحَ ،واكتبْ ما يفوه به

    فالجرحُ يبقى وميضاً ليس يـــسـتـتـرُ
     

    واضرمْ مــِدادَكَ كي تعـلو بصــوْلـتِه

    سُمْرُ القنا ، وسـيوفُ الغدر تَــنْـدحِـرُ
     

    واطفئ بـداجــيةٍ آهـــاتِ مُـوجَـــعَــةٍ

    فالصوتُ في الحق يُسْـتسقى به المطرُ
     

    واسْتنهضْ الحرفَ ، فالمظلومُ مُنتظِرٌ

    والخُبْـزُ مُـرٌ ، وعـزْفُ الناي يحتضرُ
     

    طـعـمُ الهــواءِ ، وعَـذْبُ الماءِ يسألكم

    هل تسْـتطـيبـوه.. والثكلى بـها غدروا
     

    قــولٌ بلا فِـعل عـند البعض،في هِـمَمٍ

    كمَـن الى الحَـربِ ، لا سيفٌ ولا وَتَـرُ
     

    مَن يُـغْـمِضُ العينَ ، فالأيامُ تَـفْـقـؤها

    عــارُ الـتـرَدُدِ ، مَأوى جُـبْـنِه السـقَـرُ

     

    للمَجْـدِ صَـرْحٌ ، له سِــفْـرٌ يـُخَـلّــده

    وكـلُ مُـسْـتَـشْهِـدٍ صرحٌ ، بـه عِـبَـرُ
     

    هذي اليتامى تـُوَلوِل ، لا لِمَـــــسْغبةٍ

    بلْ راعَها أنّ صَوْتــاً بات ينْحَـــــسِرُ
     

    روّضْ يراعَكَ واجعلْ منه سَهْمَ لظىً

    في رَوْع مُستعـمرٍ ، بالجُـرْم مُـنْغـَمِـرُ
     

    مع الرصاص قــوافي الشعرِ غاضِبة

    عـند الـنزال ، وفــي احداقِـهـا الشـرَرُ


    ما رِفْعَـةُ الشــأنِ ، فــي ثوْبٍ وقُـبَّـعَةٍ

    الشــأنُ فـي جَوْهـر الأفـعالِ  يُـعـتـبـرُ
     

    فـي لُجّـة البحـرِ صَبْـرُ النفس يُـمْتَحَنُ

    والحَـربُ فـي قـوة الإيـمـان تَـنْـتـصِـرُ
     

    إنّ الأصـالــةَ ، لا تـرضى مُـسـاوَمَــةً

    ولا الـكـرامــة ، أنْ يـَـنْـتـابهــا الــكَـدَرُ
     

    تَــطـوّعَ الـجـدُّ ، والأحـفــادُ تَــتْــبـعـه

    وقــلْعَـةُ الـمَجْـدِ مأواهم بـمـا صَبـَـروا
     

    صِـدْقُ الـيقــينِ ، أصيلٌ فـي عَزائـمنا

    حـتى تجسّــدَ  نِبْراسـاً ، بــه  الـظـفــرُ

     
    يا هالة القدس ، ضوءُ الـنصرِ يُـنْـبـِئـنـا

    أنعِـمْ بـبـشرى ، حَواهـا القـلبُ والبَصَـرُ

                  (من البسيط)

    © 2005 - 2024 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media