" الأخبار " ديالى من اياد البياتي - فيما ادناه تقرير متكامل استلمته للتو عبر البريد الالكتروني من صديق مقيم في احدى مناطق بعقوبة المحاصرة ضمن الاجراءات المرافقة لعملية السهم الخارق المتواصلة في مدينة بعقوبة لليوم الخامس على التوالي , وبما ان التقرير لا يحتاج الى اعادة تحرير او تصحيح او تعديل لذلك اورده بالنص باسثتناء حذف اسم مرسله , خشية استهدافه من احدى الزمر الضالة في مدينة بعقوبة ( ويا مكثرها هذه الايام ).
القوات الامريكية عذرها اقبح من فعلها لم يعد الحديث عما يحدث في ديالى من موت وقتل وتدمير بخاف على احد ، وحسنا فعلت القوات الامريكية حين ادعت بأنها تفاجأت بحجم الارهاب في ديالى وبقوة القاعدة فيها ، ذلك ان هذه الكذبة السمجة تعري هذه القوات اكثر مما تسترها وينطبق عليها المثل القائل (عذر اقبح من ذنب) فمنذ عام ونصف تقريبا نشرت الصحافة الكثير من المقالات والمواضيع التي تتحدث عن تنامي الارهاب في ديالى وتمكن المسلحين من جعلها اكبر بؤرة للارهاب في الشرق الاوسط وربما في العالم ايضا ، لكن القادة الامريكان استمروا باصدار بياناتهم وتقاريرهم التي سخرت من كل مانشر في وسائل الاعلام مدعين بأن كل ماقيل هو أمر مبالغ به وأن كل شيء تحت السيطرة ، لكن مع تصاعد اصوات المعتصمين في كربلاء (من اهالي ديالى) ومع بلوغ الوضع المأساوي في ديالى الى حد يفوق الاحتمال ويهدد بكارثة تمس الجهات المسؤولة (سواء اكانت الحكومة او المحتل) بدأت الخطة الأمنية والتي اطلق عليها (السهم الخارق) ووفقا لهذه التسمية يفترض بهذا السهم المدبب الحاد - والذي لايقف امامه أي حاجز او ملجأ – أن يخترق اهدافه بدقة وبدون اخطاء ، وعلى الرغم من هذا نفترض بأن ثمة اخطاء يمكن ان تحدث وأن يذهب بعض الابرياء ضحية لهذه الاخطاء ، لكن هذه الاخطاء لايمكن ان يكون الهدف منها معاقبة الابرياء بحجة اغاثتهم من الارهاب ولعل أول هذه الاخطاء هو عدم توفير خطة متكاملة لمعالجة حالات الحصار التي فرضت على الكثير من المناطق الآمنة ، ففي قرية شفتة على سبيل المثال لم تعد السيارات الخاصة او سيارات الحمل قادرة على الخروج او الدخول ، وبالتالي فقد حدثت ازمة كبيرة في المواد الغذائية وبكل انواعها فلاخبز ولاخضار ولا مواد اخرى كثيرة وحين تتوفر بعض المواد في بعض المحال التجارية فان اسعارها تبلغ حدا لايمكن لغير الاثرياء من شراءه (بلغ سعر رغيف الخبز 250 دينار وبلغ سعر لتر البنزين 2000 دينار)، مما يعني ان ذوي الدخل المحدود والعوائل المهجرة قد بلغ الحال بها مبلغا لايمكن وصفه واذا استمرت الخطة بالتركيز على الاهداف العسكرية ونسيان اوضاع المواطنين ، فيمكن القول اننا نبشر الحكومة بأن الخطة اذا لم تفلح في القضاء على الارهاب( وهذا هو توقع غالبة ابناء بعقوبة المكتوين ) فانها ستفلح في القضاء على المواطنين الابرياء جوعا وعطشا !!
وقد اطلعنا قبل شهر او اكثر على بعض التفاصيل بشأن الخطة الامنية في ديالى حيث قيل بأن ثمة لجان سترافق تلك القوات يكون عملها انسانيا من اجل توفير الغذاء والدواء للمناطق المحاصرة او المناطق التي تشملها تلك العمليات , ترى ما اخبار تلك اللجان ؟ وهل هي موجودة حقا ام كان الحديث عنها في تلك الفترة لمجرد الدعاية وتحقيق بعض المكاسب الاعلامية ؟!
تزايد شكوك ابناء ديالى حول مصداقية عمليات السهم الخارق (ديالى من اياد البياتي)
شكك المئات من ابناء ديالى بمصداقية الحملة الامريكية الموسومة " بالسهم الخارق" , مؤكدين ان اهداف العملية مازالت غامضة وانها لاتهدف في النهاية الى ما يصبون اليه ,فيما اجمع العشرات من الناشطين والسياسين المحليين في المحافظة على ان الامن لا يستتب في مدن المحافظة ما لم ينتفض اهلها انتفاضة شاملة ضد قوات الاحتلال الامريكي وخلايا القاعدة معا .
ووصفوا في احاديث مباشرة واخرى هاتفية مع مراسلنا في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى ,عمليات السهم الخارق التي تتواصل في غرب مدينة بعقوبة لليوم الخامس على التوالي " بالمتأخرة جدا وانه لاجدوى حقيقية من وراءها لسبب بسيط , هو محدوديتها في مكان معلوم مما سهل هروب اغلب الرؤوس الارهابية الى القرى الحاضنة لهم في مدن المحافظة الاخرى ".
واضافوا " ان القوات الامريكية تفتقد المصداقية بشهادة العشرات من المتعاونيين معها وايرادهم لشهادة حقيقية عن تصرفاتها المريبة والمحيرة في ان واحد ,فانهم ينصبون الفخاخ للضباط الكفوؤين والجادين في محاربة الارهابين , ويدبرون لهم قضايا جانبية او تهمة انشاء فرق موت او تلقي رشا وفساد اداري , وما الى ذلك بتحريض من المتعاونين والمترجمين العاملين لهم مرة ,ومرة اخرى لغرض في نفس يعقوب !! ".
واشاروا " الى تضاعف المسؤوليات الملقاة على رؤساء العشائر والوجهاء والسياسين بعد نجاح الاهالي في اسماع مظلوميتهم الى الحكومة والبرلمان والراي العام عبر اعتصامهم المفتوح في كربلاء في نيسان ومايس الماضين ,وعلى هولاء القادة ان لايعولوا على مسميات ومكاتب ظهرت في الاونة الاخيرة تحاول سرقة جهود اكثر من سنة للمخلصين من ابناء المحافظة".
وقال المواطن توفيق الخالدي " ان عقلي لايصدق احتمالية تطهير مدن محافظة ديالى من القاعدة , وان اكتساح الشيعة في ديالى من قبل القاعدة ومساعديها اقرب الى التصديق وفق المعطيات الميدانية اليومية التي نلمسها لمس اليد , تصور وصل اليأس بالناس الى درجة , لم يعودوا يتحدثون عن امكانية تطهير مدنهم من القاعدة , انما عن امكانية العثور على وسيلة للخروج من المدن في حال تأزم الوضع اكثر مما هو الان,فما الفرق لو تم تطهيرها من القاعدة وتسليمها للبعثين مرة اخرى , كما يرونه في نهاية السيناريو".
فيما اشار المواطن هاشم الباوي الى ان " الارهاب وحلفاءهم المعروفين والمجهولين يتصرفون بذكاء ميداني عجيب !! ويضربون الجسور ويضيقون الطرق والمنافذ بحيث لو انه تم اكتساح منطقة معينة من مناطق الشيعة , فان البؤساء هؤلاء لن يجدوا طريقا للخروج من المدينة,لقد وصل اليأس والاحباط بنا الى اقصى مدياتها حتى عدنا لانرى ذلك البصيص من النور في نهاية النفق كما يقولون !
وكان عضو في مجلس انقاذ ديالى الوطني قد كشف النقاب عن" ان القوات الامريكية ترفض التعاون مع ادلاء ومصادر استخبارية هيأها المجلس لخلفيتهم الطائفية" .
واضاف "ان اكثر من 30 متطوعا (10 منهم من الاخوة السنة )غالبيتهم من ابناء واخوة شهداء وجرحى العمليات الارهابية للقاعدة وحلفاءها ,مازالوا لليوم الثالث على التوالي ينتظرون في مديرية شرطة محافظة ديالى وان هذه القوات ترفضهم لانها تظنهم من الشيعية !!! ,فيما افادت مصادر امنية موثوقة تشارك في عملية السهم الخارق " ان القوات الامريكية التي تتولى القيادة والاشراف على العمليات تسهل اجراءات هروب رؤوس الارهاب من احياء الكاطون والمفرق والمعلمين الى مناطق الهاشميات وعرب جبار والمرادية ومنها الى مندلي التي اصبحت خلال الاسبوع الماضي الملاذ الامن للخلايا الارهابية وتنظيمات القاعدة ".
واضافت هذه المصادر " ان الارهابين يتنكرون في زي النساء ويهربون على مرائ ومسمع من هذه القوات ,عقب قيامهم بتفخيخ الاوكار والمنازل التي كانوا فيها , وان هذه القوات تتجاهل تحذيراتنا بهذا الخصوص ولا تأبه بها ".