قائد أمريكي: الحكومة دمجت 51 ألف من الصحوات بقوات الداخلية
12/10/2008
بغداد (أصوات العراق) - قال جنرال في الجيش الامريكي، الأحد، إن الحكومة العراقية دمجت أكثر من 51 ألف عنصر من الصحوات ضمن قواتها الأمنية في وزارة الداخلية، داعياً وزارة الدفاع إلى الإسراع بدمج العناصر المتبقية.
وذكر الجنرال مايكل ميلانو المسؤول عن نقل المهام الأمنية في القوات الأمريكية في مؤتمر صحفي عقده ببغداد اليوم (الأحد)، أن الحكومة العراقية تعمل الآن على دمج عناصر الصحوات ضمن قوات وزارة الداخلية في عموم البلاد”، مشيرا إلى أنها “ضمت لحد الآن 16328 عنصرا من الصحوات في بغداد و29 ألف في محافظة الأنبار وستة الآف عنصر في محافظة ديالى”.
ودعا ميلانو خلال المؤتمر الذي حضرته (أصوات العراق) وزارة الدفاع إلى “الإسراع بدمج بقية عناصر الصحوات، والحكومة العراقية للإسراع بحل ملف الصحوات وانهائه بصورة متكاملة”، منوها إلى أن عملية “دمج عناصر الصحوة تنفذ من قبل الحكومة العراقية ضمن مشروعها السياسي والأمني لإنهاء المظاهر المسلحة في المدن وتسلم المسؤولية الأمنية في العاصمة بغداد ضمن برنامج معد بيننا والحكومة العراقية لتسلم الملفات الأمنية في المحافظات كافة”.
وقد بدأ مشروع الصحوة في اواخر العام 2006 حين انقلب رجال عشائر بزعامة الشيخ عبد الستار أبو ريشة في محافظة الانبار، على تنظيم القاعدة وطردوهم من المحافظة التي كانت تعد معقلهم الرئيسي، ثم انتشرت التجربة مطلع العام 2007 عندما بدأ الجيش الأميركي بتشكيل مجالس الصحوة أو الاسناد في مناطق العرب السنة بشكل رئيسي بحيث أصبح عددها يناهز المئة والثلاثين مجلسا.
وكان الجيش الأمريكي يتولى دفع منح مالية شهرية بمعدل 300 دولار للعنصر الواحد من عناصر الصحوة بالإضافة إلى التنسيق معهم أمنيا لحماية مناطقهم ومقاتلة مسلحي تنظيم القاعدة.
وقال مسؤولون عراقيون إن عشرين بالمئة من هؤلاء المقاتلين سينضمون إلى صفوف الجيش والشرطة في حين سيتولى الآخرون وظائف مدنية.
وأعرب الجنرال ميلانو عن ثقة إدارة الجيش الأمريكي “بالتزام الحكومة العراقية ووزارة الداخلية تجاه قضية تسلم ملف الصحوات”، على حد تعبيره.
وأشاد الجنرال الأمريكي بدور قوات الصحوات التي “كان لها الفضل الكبير في مساعدة قوات الأمن العراقية والأمريكية على ضبط الأمن في معظم المناطق التي كانت ساخنة”. عادا أن “دمج عناصر الصحوات وتسلم ملفهم من واجب الحكومة في احتضان ابناءها الذين خرجوا عن جادة الطريق وعادوا إليه ليقدموا خدماتهم” على حد قوله.
وفي معرض رده على سؤال لـ(أصوات العراق) بشأن استمرار المظاهر المسلحة لمجاميع الصحوة في مناطق بغداد برغم إعلان الحكومة والجيش الأمريكي عن تسلم ملفهم بداية شهر تشرين الاول اكتوبر الحالي، قال الجنرال مايكل ميلانو إن “عملية تسليم ملف الصحوات إلى الحكومة العراقية قد تمت”، مستدركا إلا أن “وجودهم في الشارع العراقي وخاصة في بغداد يعتمد على الوضع الأمني من جانب وإسراع الحكومة بدمجهم ضمن قواتها الأمنية من جانب آخر”.
يذكر أن وزير الداخلية جواد البولاني، قال في وقت سابق، إن الحكومة العراقية تسلمت ملف عناصر الصحوة في محافظة بغداد من القوات الأمريكية اعتبارا من الثاني من يوم الثاني من شهر تشرين الأول أكتوبر الجاري، كمرحلة أولى لتسلم ملف عناصر الصحوة في المحافظات الأخرى، مشيدا بدور قوات الصحوات في مساندة عمل الحكومة التي لن تنسى ما قدموه من جهود في مجال تثبيت الأمن في البلاد.
ومن جانبه قال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون قاسم عطا مطلع شهر أيلول سبتمبر الماضي، إن عناصر قوات الصحوة بدأت بملء الاستمارات الخاصة بدمجهم ضمن القوات العراقية بالتزامن مع إعلان الحكومة على لسان الناطق باسمها علي الدباغ أنها ستستوعبهم ولن تتخلى عنهم، لأن هذه العناصر ساعدت في إستتباب الأمن وتطبيق القانون ودحر المجاميع الإرهابية والخلايا التابعة لتنظيم القاعدة.

التعليقات

© Copyrights akhbaar.org all right reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima