إرسال فوجين من الشرطة لحماية المسيحيين في الموصل
12/10/2008
بغداد  (أ ف ب) -  قال مسؤول امني عراقي رفيع المستوى الاحد ان وزارة الداخلية ارسلت فوجين من الشرطة لحماية الاحياء المسيحية في الموصل بعد عملية نزوح جماعية شملت نحو الف عائلة اثر تهديدات ومقتل اكثر من عشرة مسيحيين.

واوضح قائد العمليات في الوزارة اللواء الركن عبد الكريم خلف لوكالة فرانس برس "ارسلنا فوجين الى المناطق المسيحية لوضع الكنائس ودور العبادة تحت حماية مشددة في الموصل ونشرنا قوات مكثفة منذ منتصف ليل امس السبت".

واشار الى ان الوزارة "ارسلت فريقين احدهما امني والثاني جنائي للتحقيق في القضايا التي وقعت" في اشارة الى مقتل 11 مسيحيا خلال عشرة ايام تقريبا وتفجير ثلاثة منازل والتهديد بقتل ابناء الطائفة اذا لم يرحلوا.

وقد شنت القوات العراقية منتصف ايار/مايو الماضي حملة "ام الربيعين" لمطاردة القاعدة والجماعات المتطرفة في المدينة، واعتقلت اكثر من الف مشتبه به.

بدوره، قال العميد خالد عبد الستار المتحدث باسم الخطة الامنية في الموصل لوكالة فرانس برس "بعد تفاقم الازمة وزيادة عدد النازحين، شكلنا خلية عمل وقمنا باستنفار كافة القوات الامنية من خلال تسيير دوريات آلية وراجلة في مناطق المسيحيين".

واضاف "ابلغنا الجميع عن طريق القساوسة، والكنيسة باننا على استعداد لتوفير الحماية لاي منزل او اي شخص (...) لدينا قوات كافية لتغطية اعداد المسيحيين امنيا".

واكد ان "كل الاجهزة الامنية والاحزاب السياسية تساندهم".

وفي وقت لاحق امر رئيس الوزراء كامل المالكي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، باجراء "تحقيق فوري حول اسباب هجرة عدد من العائلات المسيحية في الموصل" وفقا لبيان رسمي.

ونقل البيان عن مصدر مسؤول ان المالكي "اوعز باتخاذ الاجراءات الفورية واللازمة لاعادة العائلات المسيحية التي تم تهجيرها خلال الايام الماضية".

كما قال المالكي خلال استقباله النائبين المسيحيين الوحيدين في البرلمان يونادم كنا وعبد الاحد افرام ساوا ان "للمسيحيين الحق في العيش بامان وكرامة فهم مكون اساسي (...) والاجهزة الامنية ستقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة لعودة المهجرين الى منازلهم، والوصول الى الجماعات الارهابية التي تقف وراء هذا المخطط".

واضاف بحسب بيان ان الحكومة ستتخذ اجراءات فورية لحل المشاكل والمصاعب التي يواجهها المسيحييون في الموصل (...) وسيتم الايعاز لقيادة عمليات نينوى لاتخاذ ما يلزم لتوفير الحماية لابناء هذه الطائفة".

من جهته، قال كنا لفرانس برس "التقينا المالكي ووعدنا خيرا".

واضاف ردا على سؤال حول الجهات التي تقف وراء الحملة، "هناك اكثر من جهة هناك متطرفون ومتعصبون كما ان هناك قوى سياسية لها دور في ذلك" دون مزيد من التوضحيات.

وكان دريد كشمولة، محافظ نينوى وكبرى مدنها الموصل (370 كم شمال بغداد)، اكد لوكالة فرانس برس ان "هناك عملية نزوح جماعي لان ما لا يقل عن 932 عائلة غادرت اثر تفجير ثلاثة منازل خالية تعود لمسيحيين في حي السكر، شمال المدينة".

واضاف "لقد غادرت 500 عائلة الجمعة ولحقت بها 432 عائلة السبت (...) وقتل 11 مسيحيا على الاقل في الايام العشرة الاخيرة بينهم طبيب ومهندس وصيدلي وعمال بناء واحد المعوقين".

وتابع المحافظ ان "الهجمة التي يتعرض لها المسيحيون هي الاعنف منذ العام 2003".

وكان رئيس اساقفة الكلدان في كركوك المطران لويس ساكو حذر الخميس من حملات "التصفية" التي يتعرض لها المسيحيون في العراق.

وقال "ما نتعرض له من اضطهاد وملاحقة وبطش اهدافه سياسية (...) اما دفع المسيحيين الى الهجرة او اجبارنا على التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها".

لكنه لم يحدد ماهية هذه المشاريع او من يقف وراءها.

وقد تعرض المسيحيون في الموصل لسلسلة من الاعتداءات ابرزها خطف اسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط/فبراير الماضي والعثور عليه ميتا بعد اسبوعين في شمال الموصل.
التعليقات

© Copyrights akhbaar.org all right reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima