(ا ف ب) - حققت اسواق المال في آسيا ومنطقة المحيط الهادىء واوروبا تحسنا الاثنين مع استمرار الحذر، وذلك اثر اقرار الحكومات والمسؤولين الماليين في العالم خطط عمل من اجل اعادة الثقة الى الاسواق التي هزتها الازمة العالمية.
وبعد الانهيار التاريخي الذي حصل الاسبوع الماضي، فتحت معظم بورصات آسيا الاثنين على ارتفاع طفيف باستثناء بورصة شنغهاي. كذلك سجل تحسن عند الافتتاح في عدد من البورصات الاوروبية.
واقفلت بورصة طوكيو الاثنين في يوم عطلة في اليابان بعد ان كانت انهت الاسبوع الجمعة على هبوط حاد بلغت نسبته 9,62%، وهو المستوى الادنى الذي تصل اليه منذ 21 عاما.
وبعد ارتفاع بنسبة 2,4% عند الافتتاح، عادت بورصة هونغ كونغ وتراجعت، ثم حققت مجددا ارباحا بلغت عند الظهر 3,2%.
في المقابل، سجلت بورصة سنغافورة تقدما بنسبة 1,99% عند الافتتاح، ومانيلا 2,2%.
واقفلت بورصة سيول على ارتفاع بنسبة 3,8%.
وقرابة الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش، ارتفعت بورصة سيدني بنسبة 4,8%، ثم اقفلت على ارتفاع 5,6%. وحققت ولينغتون تقدما بنسبة 0,93%، ثم خسرت 0,82%.
في المقابل، فتحت بورصة شنغهاي على تراجع بلغ 2,5%، واستمر التراجع فبلغ ظهرا 3,44%، وتايبيه التي اقفلت الجمعة في يوم عطلة، سجلت تراجعا بلغ 2,85%.
واستأنفت بورصة جاكرتا حيث علق التعامل منذ الاربعاء، عمليات التداول الاثنين على تراجع كبير بلغ 5,8%.
واعتبر المحلل بيل بيشوب من مصرف "ايه بي ان عمرو مورغان" انها "الحركة الوحيدة المتينة التي يمكن للسوق ان تتمسك بها، وهي قفزة يمكن ان تعطي بعض الثقة".
وحذر وزير المال في هونغ كونغ الاثنين من وجود احتمالات كبيرة في ان تشهد الجزيرة ركودا اعتبارا من العام المقبل.
وقال الوزير جون تسانغ في البرلمان "العاصفة تقترب، ولا بد ان تتأثر هونغ كونغ بصفتها مركزا ماليا دوليا".
واكد مساعد وزير الاقتصاد والمالية الاسترالي كريس بوين من جهته الاثنين ان استراليا غير معرضة لخطر الركود لكن اقتصادها سيتأثر بالازمة المالية العالمية بعد اكثر من عقد من النمو المتين.
وقال "ان كل التحليلات وليس فقط لتلك الصادرة عن الحكومة بل وايضا الصادرة عن صندوق النقد الدولي او البنك الدولي تشير الى ان الاقتصاد الاسترالي سيواصل نموه".
واعلن وزير المالية الياباني شويشي ناكاغاوا الاثنين ان حكومته تدرس امكانية ضمان جميع الودائع المصرفية عند الضرورة.
في الخليج، بدأت اسواق المال عمليات التداول الاثنين على ارتفاع، وسجلت سوقا الامارات العربية المتحدة تقدما بنسبة 3,3% في دبي و4,7% في ابوظبي.
وتبدأ سوق المال في السعودية العمل الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش.
وسجلت سوق مسقط المالية ارتفاعا بنسبة 1,25% عند الافتتاح، بينما تراجعت سوق الكويت، الثانية في العالم العربي من حيث القيمة السوقية، بتراجع بلغ 0,16%.
وفتح مؤشر بورصة عمان بارتفاع بلغ 1,25%.
وبدا واضحا ان التحسن في بورصتي الامارات بعد التدهور الكبير الذي سجل الاسبوع الماضي عائد الى قرار الحكومة الاماراتية الاحد ضمان الودائع في المصارف، بهدف حماية النظام المصرفي.
وكانت الحكومة اعلنت الاحد انها ستضمن الودائع والمدخرات في المصارف. واوضحت الاثنين ان هذا القرار سيطبق لمدة ثلاث سنوات وهو يشمل المصارف الاجنبية "التي لها عمليات جوهرية في دولة الامارات".
واعتمدت دول منطقة اليورو في اجتماع قمة عقد في باريس الاحد خطة عمل مع ضمان القروض بين المصارف وامكان اللجوء الى اعادة رسملة المصارف، بهدف اعادة الثقة الى الاسواق المضطربة بفعل الازمة العالمية.
واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الدول الاعضاء في "يوروغروب" ستضمن القروض بين المصارف لفترة موقتة، حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2009، موضحا ان هذه الضمانات الرسمية ستكون "مربحة" للمؤسسات المصرفية، وسيتم احتسابها بحسب اسعار السوق.
والتزمت الدول الخمس عشرة ايضا بالعمل للحؤول دون افلاس مصارفها الكبرى، من خلال اللجوء الى اعادة رسملتها.
ولم تعلن اي قيمة اجمالية لهذه الخطة، لكن المانيا وفرنسا وايطاليا ودولا "اخرى" ستعلن بعد ظهر الاثنين بصورة "متزامنة" تفاصيل خططها الانقاذية، كما قال ساركوزي.
وعرضت لندن الاثنين تفاصيل خطتها التي تقدر قيمتها الاجمالية بخمسمئة مليار جنيه استرليني (636 مليار يورو) والتي تشمل السيطرة على عدد من المصارف الكبرى التي تواجه صعوبات.
واعلنت انها ستعيد رسملة المصارف "ار بي اس" و"اتش بي او اس" و"لويدز تي اس بي" بمستوى 37 مليار جنيه استرليني (46,6 مليار يورو).
وتشمل الخطة البريطانية، اضافة الى مساهمة الدولة في رأسمال المصارف بمبلغ قد يصل الى 50 مليار جنيه في الاجمال، ضمان القروض بين المصارف بمبلغ قد يصل الى 250 مليار جنيه وبضخ سيولة بنحو 200 مليار جنيه.
واعلن مصرف باركليز البريطاني انه سيخصص اكثر من 6,5 مليار جنيه استرليني (8,2 مليار يورو) على مراحل عدة، من دون مساعدة الحكومة، في اطار خطة الانقاذ الحكومية.
وتسارع انتعاش بورصة لندن في بدء المداولات الاثنين مدفوعا باعلان الحكومة البريطانية تفاصيل خطتها لانقاذ القطاع المصرفي، وسجل مؤشر فوتسي-100 ارتفاعا بلغ 200,83 نقطة قرابة الساعة 7,07 تغ ليبلغ 4132,89 نقطة بارتفاع قدره 5,11% عن سعر اقفال جلسة الجمعة.
وسجل مؤشر داكس لاسهم الشركات الثلاثين الكبرى في بورصة فرنكفورت الاثنين ارتفاعا بنسبة 5,35% وصولا الى 4787,47 نقطة في الساعة 7,11 تغ.
وافتتحت بورصة باريس على ارتفاع كبير، اذ سجل مؤشر كاك-40 تقدما بنسبة 6,93 % ليبلغ 3350,21 نقطة بعد اسبوع كارثي.
وسجل ارتفاع كبير في بورصات شمال اوروبا. ففتحت بورصة اوسلو بتقدم بلغ 7,58%، وبورصة كوبنهاغن بارتفاع وصل
الى 7,19%، وستوكهولم 6,80%.
كذلك، ارتفعت اسعار النفط في عمليات التبادل الالكتروني الاثنين في آسيا. فبلغ سعر برميل النفط "لايت سويت كرود" تسليم تشرين الثاني/نوفمبر 80,80 دولارا، اي بارتفاع 3,10 دولارا.
وارتفع سعر برميل النفط برنت تسليم تشرين الثاني/نوفمبر 2,58 دولارا، ليصل الى 76,67 دولارا.