المالكي لسفراء الاتحاد الاوربي ببغداد: نرفض التدخل والمشاركة في اي نشاط تسليحي في سوريا
    الخميس 20 ديسمبر / كانون الأول 2012 - 13:35
    المالكي خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الاوربي ببغداد
    (السومرية نيوز) بغداد -
    أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، الخميس، خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الاوربي المعتمدين في بغداد رفض العراق التدخل والتطرف والمشاركة في اي نشاط تسليحي في سوريا، في حين دعا السفراء الحكومة العراقية الى استمرار التنسيق مع دولهم بشأن التطورات الجارية في المنطقة والأزمة السورية.

    وقال المالكي في بيان صدر، اليوم، عقب استقباله بمكتبه الرسمي سفراء دول الاتحاد الاوربي المعتمدين في بغداد، وتلقت "السومرية نيوز"، إنه "جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول العلاقات بين العراق ودول الاتحاد الاوربي وسبل تطويرها في جميع المجالات، الى جانب بحث قضايا المنطقة والأزمة في سوريا".

    وأكد رئيس الوزراء أن "موقف العراق منذ بدء الأزمة السورية كان ومازال مع الحل السياسي ودعم الاعتدال ورفض التدخل والتطرف وعدم المشاركة في اي نشاط تسليحي في سوريا"، مشددا على ضرورة "احترام خيارات الشعب السوري وتطلعاته".

    وأوضح المالكي أن "هذا الموقف نابع من الدستور ومن تقديرنا لمصلحة العراق وشعبه ومن حرصنا على وحدة سوريا وسلامتها"، مؤكدا في شأن آخر، "حرص العراق على تطوير العلاقات مع الاتحاد الاوربي وتعزيز التعاون في جميع المجالات".

    من جهتهم أكد سفراء دول الاتحاد الاوربي، وفقا للبيان ، "الرغبة في تعزيز العلاقات مع العراق وتوسيع آفاق التعاون في جميع المجالات ودعم جهود مكافحة الارهاب عبر تفعيل مذكرات التفاهم  في هذا المجال"، داعين الى  "استمرار التنسيق بين دول الاتحاد الاوربي والحكومة العراقية حول التطورات الجارية في المنطقة والازمة السورية".

    وكان وفد من المعارضة السورية يمثل عشرة أحزاب التقى، أمس الأربعاء (19 كانون الاول الحالي)، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في بغداد لكسب "الدعم المعنوي"، فيما أكد أن توجهات الأخير التي تدعو لحل سلمي للأزمة تتوافق وتوجهاته.

    ويعد هذا اللقاء الثاني من نوعه الذي يستقبل فيه رئيس الحكومة نوري المالكي وفد من المعارضة السورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية الشعبية الواسعة في سوريا في (15 آذار 2011)، وكانت اغلب وفود المعارضة تتوجه إلى إقليم كردستان في ظل تواجد اللاجئين السوريين هناك.

    وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد في (14 ايلول 2012)، خلال استقباله وفداً من المعارضة السورية، أن العراق لن يدخر جهداً في إسناد أي حل سياسي يتفق عليه السوريون، فيما اعتبر الوفد أن العراق يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في إيجاد حل سياسي يكفل التغيير المنشود دون إراقة المزيد من الدماء.

    وقررت الحكومة العراقية، في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.

    وكان العراق تقدم بمبادرة لحل الأزمة السورية في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في طهران في (30 آب 2012) تتضمن عدة فقرات أهمها، تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري تتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تدعو إلى وقف العنف من جميع الأطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي والجلوس إلى طاولة حوار وطني تحت إشراف الجامعة العربية.

    يذكر أن سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 42 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media