حركة سياسية ترفع دعوى قضائية ضد ارودغان في المحاكم العراقية
    الأثنين 31 ديسمبر / كانون الأول 2012 - 16:07
    رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان
    (السومرية نيوز) بغداد -
    أعلنت حركة سياسية عراقية، الاثنين، عن رفعها دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان في المحاكم العراقية، لتهجمه على "شيعة العراق ووصفهم بالأقلية" وايواءه نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالاعدام طارق الهاشمي.

    وقال الامين العام لحركة احرار العراق كريم الكناني في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أصدر تصريحات تهجم فيها على شيعة العراق ووصفهم بالأقلية"، مؤكدا أن "التطاول على المكون الشيعي في العراق والحكومة العراقية يأتي لتأجيج الطائفية في البلاد".

    وأضاف الكناني أن "اردوغان يأوي أيضا المجرمين بحق الشعب العراقي كطارق الهاشمي"، مبينا أن "الحركة اقامت دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء التركي في المحاكم العراقية لإحالتها للمحاكم الدولية  بسبب كل هذه التدخلات".

    وأوضح الكناني أن "تلك التدخلات ذات الطابع الطائفي مخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية ومعاهدات حقوق الانسان التي تمنع التمييز العنصري والطائفي، كما أنها تبتعد كثيرا عن القيم والأخلاق ومبادئ حسن الجوار"، مشيرا إلى أن "الحركة  طلبت من المحكمة تسليم الهاشمي الى القضاء العراقي".

    ولفت الكناني إلى أن "تصريحات اردوغان تأتي في الوقت الذي يحرص فيه الشعب العراقي والكتل السياسية على تحقيق التوازن والمصالحة الوطنية وعلى صياغة خطاب وطني معتدل في العراق لخلق التعايش الاخوي والسلمي بين مكوناتها".

    وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتهم، في (22 كانون الأول 2012)، الحكومة العراقية بأنها تتصرف على أساس طائفي فيما تقوم به، وقال إنها ما كانت لتفعل ما تقوم به إلا لأنها حكومة شيعية، وتتلقى دعماً خاصاً.

    واتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الأحد، تركيا بمحاولة تقسيم العراق عبر صفقات بائسة مع إقليم كردستان، معتبرا أن التدخل التركي سيفتح الباب لتدخل دول أخرى، أكد أنها طلبت من التركمان عدم الاعتراض على أن تكون كركوك كردستانية.

    يشار إلى أن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي أتهم، (24 تشرين الثاني 2012)، إقليم كردستان بالتنسيق مع تركيا لإضعاف حكومة بغداد، مؤكدا أن الإقليم لم يقدم دليلا واحدا يثبت انسجامه مع الحكومة الاتحادية، فيما اعتبر أن تركيا تشعر بأنها "وصية" على دول المنطقة.

    يذكر أن العلاقات بين بغداد وأنقرة تشهد توتراً بسبب موقف الحكومة التركية من الصراع في سوريا ورفضها تسليم نائب الرئيس العراقي المحكوم بالإعدام غيابياً طارق الهاشمي، وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع الحكومة المركزية، الخطوة التي اعتبرتها وزارة الخارجية العراقية "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة، كما برزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، وسبقت ذلك سلسلة اتهامات.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media