الديمقراطية فضحت المجتمع العراقي
    الأربعاء 2 يناير / كانون الثاني 2013 - 09:48
    د. عبد الخالق حسين
    كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب
    هناك عدة وسائل لمعرفة جوهر الإنسان، منها أن تعطيه سلطة ومال، إذ لا فخر لمن يتظاهر بالطيبة وهو فقير معدم وبلا سلطان، أو أن تشاركه في جلسة شرب الخمر إلى أن يسكر تماماً، فإذا كان إنساناً طيباً، يصبح أكثر طيبة ورقة، أما إذا كان سيئاً فتظهر حقيقته السيئة بشكل واضح لا لبس فيه وهو سكران. فالسكر يطلق العنان للعقد النفسية المكبوتة، وبعض الناس لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم إلا وهم تحت تأثير الخمر. وكذلك تعرف حقيقة الإنسان إذا تعرض للشدائد، أو أن ترافقه في سفر لأسبوع أو أكثر، أو أن تسجن معه (لحسن الحظ لم أجرب هذه الطريقة!!). ومن تجربتنا العراقية، اكتشفنا وسيلة أخرى لمعرفة حقيقة الإنسان والمجتمع، ألا وهي الحرية والديمقراطية، وهذا العامل الأخير هو محور هذا المقال.

    السائد في العرف عدم انتقاد الشعب، فالشعب وفق هذا المنظور مجتمع ملائكي مثالي خال من العيوب. وبدلاً من ذلك، يجب إلقاء اللوم على الحكومة وحدها في كل شيء، لأن معارضة الحكومة، في الحق والباطل، يكسب الناقد سمعة الوطنية والشجاعة. ولكن إلى متى؟ فالسكوت عن أخطاء المجتمع يؤدي إلى تراكمها وعدم تصحيحها، وبالتالي إلى المزيد من التخلف والمشاكل، والكوارث إذ كما قال ماركس: "النقد أساس التقدم".

    في الظروف الحضارية الطبيعية في العالم المتحضر المستقر تعتبر الديمقراطية من أرقى ثمار الحضارة البشرية. ولكن بالنسبة للشعب العراقي، وما تعرض له من صراعات دموية منذ 2003 وإلى الآن، كثيرون يربطون هذه الكوارث بالديمقراطية. فهل حقاً الديمقراطية هي سبب الكوارث والشرور؟

    قال اللورد أكتن: "السلطة تفسد، والسلطة المطلقة تفسد إفساداً مطلقاً". أما الديمقرطاية فقد وصفها تشرتشل: "أن الحكومة الديمقراطية ليست مثالية، ولكن لحد الآن لا توجد حكومة أفضل منها". فالنظام الديمقراطي لا يمنع من وقوع أخطاء وفساد، ولكن في نفس الوقت يمتلك آلية تصحيح أخطائه. كذلك، لا يمنع وصول الأشرار إلى السلطة، وأوضح مثال على ذلك فوز هتلر وحزبه النازي الألماني في الانتخابات الديمقراطية في الثلاثينات من القرن العشرين، الأمر الذي تسبب في إشعال الحرب العالمية الثانية، وهلاك ما يقارب 55 مليون إنسان في أوربا، وتدمير مئات المدن. ولكن كل تلك الكوارث لم تمنع الشعوب الأوربية من تبني الديمقراطية كأفضل نظام حكم عرفه البشر لحد الآن.

    لا شك أن الغرض من ربط الديمقراطية بالكوارث على العراق هو إعطاء صورة سلبية عنها. وهذه مؤامرة متعمدة من أعداء الديمقراطية الذين احتكروا السلطة بالقوة الغاشمة لعشرات السنين، وتضرروا من الديمقراطية، لأنهم يرفضون مساواتهم بالمواطنة مع بقية مكونات الشعب العراقي. لذلك قام فلول البعث ومن يدعمهم من دول المنطقة بتعريض الشعب العراقي إلى سلسلة متواصلة من الكوارث والأزمات، وأبغضها وأخطرها هو إثارة الصراعات والفتن الطائفية والعنصرية. لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل حقاً الديمقراطية هي سبب هذه الكوارث؟

    قال الراحل علي الوردي في هذا الخصوص: "إن الإنسان ينكشف جوهره عند الشدائد. وهذا قول ينطبق على المجتمع العراقي خلال الحرب العالمية الأولى، فإن الأحداث الشديدة التي وقعت حينذاك كشفت عن طبيعته المخبوءة وأظهرته على حقيقته."
    في الحقيقة ليست الحرب العالمية الأولى وحدها التي كشفت عن طبيعة المجتمع العراقي المخبوئة، بل جميع الكوارث والأحداث الكبيرة التي تعرض لها الشعب العراقي منذ الحرب العالمية الأولى وإلى الآن، كشفت حقيقة هذا الشعب المخبوءة. فكما للإنسان الفرد شخصيته المتميزة عن غيره، سلباً وإيجاباً، كذلك لكل شعب شخصيته المتميزة عن بقية الشعوب وحسب ثقافته الاجتماعية الموروثة (culture). ولا يوجد شعب كل صفاته خير أو كل صفاته شر، بل كل شعب يجمع خليطاً من الصفات الإيجابية والسلبية ولكن بنسب مختلفة. ونقولها بصراحة وألم، أن الثقافة الاجتماعية العراقية خاصة، والعربية عامة، تتصف بالإنفعالية الهستيرية مقارنة بثقافة الشعوب الأخرى.
    فكل العالم أُعجب بسلوك الشعب الياباني الهادئ خلال تعرضه إلى كوارث السونامي في العام الماضي، وكيف واجه هذا الشعب العظيم مصائبه بكل صبر وهدوء والتزام تام بالقوانين والتعاون فيما بينهم. قارن ذلك بما حصل للشعب العراقي منذ 2003 وإلى الآن. فمعظم هذه الكوارث كانت من صنع الناس أنفسهم وليس من صنع الطبيعة. صحيح أن أمريكا أسقطت لهم أشرس حكومة جائرة، ولكن من الظلم اتهام أمريكا بأنها هي التي جلبت لهم الطائفية والعنصرية والفرهود والإرهاب. فالصراع الطائفي (السني- الشيعي) والقومي (العربي- الكردي) كان موجوداً منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وحتى قبل ذلك التاريخ بكثير، ولكنه كان مقموعاً بسبب هيمنة مكونة واحدة من مكونات الشعب على السلطة.

    لقد أثبت التاريخ الحديث أن الشعب العراقي غير متصالح مع نفسه، ويتحين الفرص للقيام بأعمال إنتقامية ضد بعضه البعض، وتحت مختلف الواجهات والأسماء والذرائع. إذ ينقل عن نوري السعيد قوله لأحد الضباط الذين كانوا يخططون للثورة عليه، محذراً إياه بما معناه: أن العراق عبارة عن بالوعة مراحيض (septic tank)، وهو غطاءها، وإذا ما تمت إزحته فستنبعث الروائح الكريهة لتزكم الأنوف. وهذا ما حصل فعلاً بعد ثورة 14 تموز 1958.
    وعلى سبيل المثال لا الحصر على عدم تصالح الشعب العراقي مع نفسه، نذكر الأحداث المؤلمة التالية التي كشفت حقيقة هذا الشعب:
    - في الحرب العالمية الأولى حصلت حرب الجهاد، ومن ثم ثورة العشرين. وخلال هذين الحدثين الكبيرين ارتكبت فضائع كثيرة.
    - وفي عام 1933، تم ارتكاب مجزرة شنيعة ضد الآثوريين راح ضحيتها الألوف.
    - عند قيام حركة مايس 1941(حركة العقداء الأربعة- رشيد عالي الكيلاني)، قامت الجماهير في بغداد ومناطق أخرى من العراق بأعمال الفرهود لممتلكات اليهود، وقتل العشرات منهم، لا لشيء إلا لأنهم يهود.
    - وتكررت العمليات الانتقامية والفرهود ضد اليهود بعد الحرب العالمية الثانية في منتصف الأربعينات، وأوائل الخمسينات، كل ذلك حصل في العهد الملكي.
    - وخلال ثورة 14 تموز (1958-1963) حصل صراع دموي بين الجماهير على شكل مظاهرات صاخبة ارتكبت فيها جرائم القتل والسحل بمنتهى الوحشية في الموصل وكركوك وبغداد والبصرة، ولكن في هذه المرة كانت ترتكب الجرائم والانتقامات بغطاء شيوعي- بعثي. لتتكرر الانتقامات المضادة من قبل البعثيين خلال انقلاب 8 شباط 1963، ويقال أنه تم قتل ما لا يقل عن خمسة آلاف من الشيوعيين والقاسميين وغيرهم من الوطنيين في هذه المجازر البشعة.
    - وخلال حكم البعث الفاشي حصلت انتفاضة آذار (شعبان) 1991 من قبل الشيعة في الوسط والجنوب، والكُرد في الشمال، فانتقم منهم حكم البعث وقتل منهم مئات الألوف خلال أسابيع قليلة، وتم اكتشاف أكثر من 400 مقبرة جماعية لحد الآن، إضافة إلى عمليات الأنفال وحلبجة ضد الشعب الكردي.
    - ومنذ سقوط حكم البعث، اندلعت عمليات الاقتتال والإرهاب، وهذه المرة باسم الصراع الطائفي، (السني- الشيعي)، وكان من نتائجها تفجير ضريح الإمامين الشيعيين: علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، وعلى أثر هذه الجريمة اندلعت موجة جديدة غير مسبوقة من الاقتتال الطائفي.
    - واليوم نشهد تصعيداً جديداً للصراع الطائفي على شكل مظاهرات صاخبة في المحافظات العربية السنية مع قطع الطرق الدولية التي تربط العراق بسوريا والأردن، وإطلاق خطب نارية تحريضية طائفية، ورفع أعلام حزب البعث، وعلم دولة كردستان وصور أردوغان، في إشارة واضحة للتضامن الطائفي ضد الشيعة "الخنازير" "أولاد المتعة" على حد تعبير خطباء "الربيع العربي الجديد"، تم ذلك على اثر قيام قوات الامن العراقية باعتقال بعض عناصر حماية وزير المالية رافع العيساوي (وهو سني من الأنبار وعضو في القائمة العراقية) بتهم تتعلق بالارهاب مما حدا بالأخير الى الدعوة الى اقالة المالكي او ازاحته.
    بإختصار شديد، هذا هو تاريخ شعبنا الذي يحاول البعض إظهاره بالشعب الموحد المتآخي!! فما الجديد في كل ذلك؟
    الجديد أن الديمقراطية فسحت المجال للأشرار لإطلاق العنان عن نزعاتهم العدوانية الشريرة، ودغدة الغرائز البدائية لجماهيرهم في العدوان، والحط من قدر مكونات الشعب الأخرى. وعلى سبيل المثال شاهدنا عن طريق روابط الفيديو ما يلي:
    وصف النائب من كتلة العراقية، أحمد العلواني الشيعة "بالجبناء والعملاء والكلاب والخنازير"!؟
    كما ورفع متظاهرون في الرمادي شعارات: "ممنوع دخول من يحمل اسم عبد الزهرة إلى الانبار" في إشارة صريحة إلى منع دخول أي شيعي إلى هذه المنطقة. كما ونشر الكاتب العروبي هارون محمد مقالاً بعنوان: (يا رافع العيساوي هل يستوي أولاد المتعة مع أبناء الأصالة والعراقة؟).
    فإذا كانت هذه أصوات المثقفين العراقيين "العقلاء جداً"، فماذا نقول عن أصوات الجهلة؟
    كما وتفيد الأخبار "أن صعد المتظاهرون سقف مطالبهم على مدى الأيام الماضية التي قاموا خلالها بقطع الطرق الدولية، مطالبين بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب وإطلاق سراح "الأبرياء من السجون". فماذا يعني ذلك، ألا يعني أنهم مع الإرهاب؟ فهل يجب السكوت عن الإرهابي السني أو الشيعي خوفاً من استفزاز طائفته؟

    قال الأستاذ حسن العلوي في تصريح له في هذا الخصوص: "وفي الأسابيع الماضية كان قرار القضاء وشاشات الصحف تطارد بالحق او بالتشهير محافظ البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي نجل أهم وأكبر زعيم سياسي شيعي عرفه العراق وكان ممن اعتمدت الحكومة عليه ووثقت به هو الدكتور عبد الباسط التركي الحديثي الذي ينتمي للمذهب السني ليكون كلمة الفصل ومعتمد رئيس الوزراء الشيعي في قضية الفساد بالبنك المركزي والذي كان من نتائجه تكليف الدكتور التركي بمهام محافظ البنك المركزي. فلماذا لم يثر الجمهور الشيعي على هذا الأجراء وقد طرد أبن الزعيم الشيعي الاول في العراق ليحل محله ابن مدينة سنية كاملة التسنن؟؟"

    في الحقيقة، إن الذين أثاروا الجماهير في المحافظات العربية السنية فضحوا أنفسهم، ولا يمكن أن يكون اندلاع هذه النزعات العدوانية الطائفية الشريرة وليدة اللحظة، أو أنها مجرد رد فعل لاعتقال عدد من حماية رافع العيساوي. يجب أن يعرف هؤلاء أن قرار القبض لم يصدر من رئيس الوزراء نوري المالكي (الشيعي)، بل من هيئة قضائية مؤلفة من جميع الأطياف، (6 أعضاء من 9 هم من أهل السنة)، ودور الحكومة اقتصر في تنفيذ القرار عن طريق رجال الأمن، لكونها سلطة تنفيذية. وحصل قبل ذلك ضد عدد من حماية الإرهابي الهارب من وجه العدالة، طارق الهاشمي، المحكوم عليه بالإعدام. فكيف تستطيع الحكومة دحر الإرهاب وتوفير الأمن للشعب إذا لا يحق لها إلقاء القبض عن المتهمين بالإرهاب خوفاً من اتهامها بالطائفية؟ فلو اتبعت السلطة هذه الحجة لتم شلها بالكامل، وهذا بالضبط ما يريده أحمد العلواني ورافع العيساوي وأمثالهما، والمطالبون بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب.

    لقد بات واضحاً، أن المستهدف من كل هذه الضجة المفتعلة هو ليس المالكي، إذ من السهل عليهم التركيز على شخص واحد ومساعديه، وإنما المستهدف هو العراق كله للقضاء على الديمقراطية وإعادة الحكم إلى ما كان عليه قبل 2003. أما رفع علم كردستان في هذه التظاهرات فهي نكتة بائسة في وحدة طائفية، يعرف البرزاني نفسه هذه الحقيقة، وربما يقول لكم: "أيها العربان، سنة وشيعة، ناركم تأكل حطبكم".

    يجب أن يعرف الذين يعملون على إشعال الفتنة الطائفية في العراق أنها ستحرقهم جميعاً وليس الشيعة وحدهم. كذلك بات معروفاً أن ما يجري من تظاهرات طائفية في الرمادي وغيرها من المناطق العربية السنية تعكس الصراع بين الزعامات العربية السنية أيضاً، وهاهي البدايات تؤكد ذلك حول محاولة جماهيرهم تصفية صالح المطلق. لقد بلغت المنافسة على السلطة بين الزعامات السنية إلى حد اتهام صالح المطلك بالعمالة لإيران وحزب الله وأنه "أراد ان يسوق نفسه لتظاهرة المنتفضين ضد حكومة المالكي الصفوية وحال وصوله الى مكان الاعتصام اعتلى منصة الخطابة، انتفض المنتفضون بوجهه بالحجارة والقنادر، وهرب من الساحة والجماهير تركض خلفه وقامت حمايته باطلاق النار وأصيب عدد من المنتفضين. " (خبر عاجل، شبكة ذيقار).

    على أي حال، ولحسن حظ شعبنا أن هناك أصوات عاقلة وسط السنة العرب من أمثال المفتي الشيخ مهدي الصميدعي، والشيخ خالد الملا، والشيخ حميد الهايس، والكاتب السياسي إبراهيم الصميدعي، وغيرهم كثيرون أدركوا خطورة اللعبة القذرة باسم الطائفة السنية، بأن هناك أجندات أجنبية وراء هذه المؤامرات والتظاهرات، الغرض منها إشعال الفتن الطائفية وإفشال العملية السياسية وتدمير العراق. وما هذه الضجة ضد المالكي إلا عنوان سهل عليهم لتمرير المؤامرة الطائفية السعودية-القطرية- الأردوغانية القذرة. ولا بد أن ترجع سهامهم إلى نحورهم. فكلما تصاعدت الضجة ضد المالكي صعدت شعبية الرجل، ليس بين الشيعة فحسب، بل وحتى في صفوف أهل السنة.

    والسؤال الذي يجب طرحه هو: هل كان بالإمكان تحقيق الديمقراطية بدون المرور بمرحلة الصراعات الدموية المخزية؟ الجواب: ممكن نظرياً فقط، أما عملياً فغير ممكن الانتقال من نظام دكتاتوري بعثي همجي جائر، حكم العراق لأربعة عقود، إلى ديمقراطية ناضجة بدون هزات عنيفة. ولكن رغم كل هذه الكوارث، إننا متفائلون بأن في نهاية المطاف لا بد وأن ينتصر صوت العقل على صوت الهمجية الطائفية العنصرية البغيضة.

    كذلك نود أن نهمس في أذن زعماء العرب السنة أن لا يرتكبوا أخطاء زعماء الشيعة بعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921، حيث تمسكوا بمبدأ سخيف (كل شيء أو لا شيء) فانتهوا بلا شيء، حيث ساهموا في عزل أبناء طائفتهم من حقوقهم المشروعة في المشاركة في حكم بلادهم لثمانية عقود، عاشوا خلالها مهمشين كمواطنين من الدرجة الثانية. فعهد التفرد بالسلطة لمكونة واحدة قد ولى وإلى الأبد. والعراق غني بثرواته وجغرافيته وتاريخه، يسع الجميع. وكلما يحتاجه العراق هو التخلي عن الأنانية وضيق الأفق، وتبني قبول الآخر، وحق الاختلاف في التعددية الدينية والمذهبية والسياسية والفكرية.

    الفتنة الطائفية التي يحاول الطائفيون، أحمد العلواني والعيساوي ومن لف لفهما إشعالها ستحرقهم قبل غيرهم. والدول التي تدفعهم إلى هذه الكارثة تريد إستغلالهم لتدمير بلدهم وشعبهم والضحك عليهم. وإذا كنتم تحلمون باستنساخ ما يجري في سوريا، وتشكيل الجيش العراقي الحر، و(الربيع العربي) في العراق!!! فأنتم على خطأ فضيع. فالربيع العربي بدأه العراق في انتفاضته الخالدة عام 1991، أي سبقت الربيع العربي بعشرين سنة. وما يجري في العراق من فوضى عارمة هي مرحلة انتقالية مؤلمة لا بد منها، أي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية التي أسأتم استخدامها. والجدير بالذكر أنه يمكن الاستفادة من تجارب الشعوب بتجنب الأخطاء، ولكن لا يمكن استنساخها، فلكل شعب ظروفه الخاصة به، إذ كما تفيد الحكمة: "إن التقليد هو تحية الأغبياء للأذكياء".   
    ويا عرب العراق، سنة وشيعة، أنكم بعملكم هذا تحفرون قبوركم بأيديكم، وكل على طريقته الخاصة.

    abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني
    http://www.abdulkhaliqhussein.nl/  الموقع الشخصي
    http://www.ahewar.org/m.asp?i=26أرشيف الكاتب على موقع الحوار المتمدن:   
    ــــــــــــــــــــــــــ
    مواد ذات علاقة بالمقال
    1- فيديو: طرد صالح المطلك من تظاهرات الانبار والحماية يردون.. المطلك يعلن نجاته من اغتيال قبيل مشاركته باعتصام الانبار
     http://www.sotaliraq.com/iraq-news.php?id=82860#ixzz2GXfm5ylT

     2- احمد العلواني يدعو جماهير المعتصمين إالى الوصول لطهران -  قادسية العلواني
    http://www.youtube.com/watch?v=892hj09wPgk&feature=player_detailpage 

    3- إعترافات حماية العيساوي أمام اللجنة القضائية الرباعية
    http://www.youtube.com/watch?v=Pyww_cIqF0g&feature=youtube_gdata_player

    4- الشيخ حميد الهايس يتكلم بصدق ويلجم الاصوات الطائفيه
    http://www.youtube.com/watch?v=qcgiJUy6dCw&feature=youtu.be

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media