التطبيع طبع الوضيع
    الأربعاء 2 يناير / كانون الثاني 2019 - 23:31
    سامي جواد كاظم
    التطبيع هذه المفردة النشاز ومن يعتمدها فليعلم ان العدو فاز وانه اصبح وضيع بامتياز، فهل كلماتي قاسية على من ينادي بالتطبيع؟ انه ضحك على ذقون الجبناء ، قد يفرض عليك عدو وقد يفرض عليك سلم ، ولكن يفرض عليك صديق فهذا ما لا يعتقده ولا يعتمده العقل والكرامة ، يأستم عن مواجهة العدو الصهيوني فلا تواجهوه ولكن على اقل اعتبار تجاهلوه ، وعدم التجاهل هو والرضوخ لمن يغتصبكم فهذا الهوان ما بعده هوان .

    دعوا الفلسطينيين يقاتلون عدوهم وانتم لا تحدكم مع الصهاينة حدود ( دول الخليج) فلماذا لا تنأون بانفسكم عن اي علاقة مع الصهاينة اعداء او اصدقاء وهذا بحد ذاته اقوى من اقوى اسلحة الكيان الصهيوني التي يمتلكها .

    اقول للعملاء هل ترضون بتطبيع علاقتكم مع من يغتصب اعراضكم او ارضكم ؟ ان قلتم نعم او حتى السكوت فقط فهذا يعني مجهولية نسبكم ، ولست بصدد قراءة الوضع العربي الراهن ومطالبة بعض اقزام العمالة الى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ولكنني لا استطيع ان اقول الا كلمة واحدة ان التاريخ سيلعن اليوم الذي ولد فيه هؤلاء العملاء ، لا تعتقدون انكم توهمون شعوبكم بانكم تبحثون عن السلام من اجلها ، ولكن تبحثون عن الذلة من اجل عروشكم ، واما ابواق وسائل الاعلام هنا وهناك فانها باعت شرفها منذ ان نادت بالتطبيع ، وستاتيكم الذلة وانتم في عقر داركم بحجة تطبيع الصهاينة علاقتها مع نساءكم.

    من اولويات تثبيت العملاء على دفة الحكم هو ان يبيع شرفه وتوثق هذه العملية صورة وصوت لتكون السوط الذي يلوح به حاخامات الصهاينة على كل من يفكر بالشرف ، والا السؤال المنطقي والمعقول اذا كنت لا تقدر على المواجهة فاعتزل كل شيء ودع غيرك يقوم باي شيء اما انك تتامر حتى على الشرفاء الذي لا يرضخون للعدوان الصهيوني فهذه ادنى من درجة السفالة والعمالة والنذالة والحثالة، ولا تعتقدون انكم ستكتبون التاريخ بارادتكم فالتاريخ الذي يكتبه السلاطين تاريخ مزور ومزيف ويفضح ولو بعد حين فها انتم ملأتم كتب التاريخ عن البطل صلاح الدين الايوبي وهاهم احفادكم وجيل اليوم بدا يكشف حقيقة هذا البطل المزيف .

    الاسوء في التطبيع بالاضافة الى الذلة ان اصحاب التطبيع هم من يدفعون الثمن لمن اغتصب ارض المقدسات التي ما باتت تعنيهم اذا الطرب والرقص والمجون اخذت طريقها الى ارض الحرمين ، فعلى القدس السلام .

    اضحك على من يعول على ترامب او حتى الادارة الامريكية في معاقبتها ال سعود على جرائمها بما فيهم مقتل خاشقجي فهذا كله ثمن التطبيع مع الكيان الصهيوني ، ويا ليت من ينادي بالتطبيع يطبع علاقته مع اخوانه العرب الذين لا توجد اي ضغينة او اعتداءات سابقة فيما بينهم ، بل العكس يشنون الحروب والارهاب ضدها لا لشيء لانهم يرفضون الذلة ويرفضون وجود دولة لقيطة اسمها الكيان الصهيوني.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media