هل البرلماني العراقي مثقف ؟
    الأحد 6 يناير / كانون الثاني 2019 - 22:39
    سامي جواد كاظم
    الحديث عن البعض ان لم يكن الاغلب والمثقفون على ما يبدو هم الاقلية .

    الثقافة تصرف وقول ضمن ظرف معين يبعد الاحراج عن صاحبه ، وفي بعض الاحيان تتوفر ظروف مساعدة لكي يظهر الانسان ثقافته وليس لاظهار استهتاره ، الحديث عن ما يصدر من برلمانيي العراق وليس جميعهم فالبعض اصلا لا علاقة له بما يجري في البرلمان مجرد هو عدد مكمل ويؤدي ما عليه برفع يده او خفضها حسب الطلب، وهنالك من لا يعلم انه عضو برلمان ، والمؤسف ان تصرفات البعض منهم اصبحت مادة اعلامية تشهيرية وتسقيطية للثافة العراقية باعتبار ان البرلمان نتاجات انتخاب العراقيين له ، فان هكذا ثقافة لا ينتخبها الا من هو على شاكلتها ، والحديث عن ثقافة البرلماني ليس لهذه الدورة بل حتى لمن سبقتها فكثيرا ما تطالعنا وسائل الاعلام بفضائح يندى لها الجبين ، هنا وقت مستقطع ، عدم الثقافة ليس المقصود فيه الفساد الاداري والمالي فهذه الامور لها رجالها ،وليؤس ممارسة الارهاب او الدفاع عن الارهابيين فهذه ايضا لها مجرميها ، والحديث ليس عن البعثيين الذين اخترقوا العملية السياسية فهؤلاء معروفة ثقافتهم ، ولكن نتحدث عن مثلا تلك النائبة وحقا انها نائبة التي اطلقت العيارات النارية في احتفالات لا تستحق ذلك ، فالعجب انها امراة واقدمت على عمل يقوم به الجهلة هذا ناهيكم عن منع القانون لهذا التصرف اضافة الى انتقاد مثقفي العراق لهذه الظاهرة، وهذه النائبة هي ضمن سلسلة نائبات سابقات صدر منهن ما انعش تصريحات الاستهزاء بما يجري في العراق.

    واما شطحات التصريحات فحدث ولا حرج بل ان البعض اصبح يهوى هكذا شطحات فالنائب فائق الشيخ علي يدعو اهل الملاهي لانتخابه https://www.youtube.com/watch?v=W8hFLknYxdk

     وايام العبادي قام عدد من النواب الغاضبين برمي قوارير مياه في اتجاه رئيس الوزراء حيدر العبادي، داخل البرلمان، ومنعوه من عرض تشكيلته الوزارية الجديدة وسط اجواء من الهرج والمرج، حسبما افاد نواب كانوا في المكان ، حسبما افاد نواب كانوا في المكان وهذه اخرى من تدني الثقافة لبعض البرلمانيين حيث ان البعض منهم يمارس تسجيل هكذا تصرفات همجية ليعرضها على الراي العام ، سوى ببيعها للمستفيدين او للنيل ممن ينافسه على منصب .

    اما الاستجواب فانه افضل ظرف ومناسبة ليصدر من محدودي الثقافة ما يحملون من قباحة على هكذا مواقف ، ودليلنا استجواب وزير الدفاع ايام سليم الجبوري والكهرباء بعده .

    واما من تراث البرلمان ايام محمود المشهداني فانها تبعث على التقيوء لما صدر من تصرفات اثارت استهزاء العالم فينا، وتذكرون عدم احترام المشهداني للموعد مع المسؤول الايطالي في ايطاليا

    طبعا يكون للفنان عادل امام دور كوميدي في مداخلاته على ما يجري في البرلمان من خلال المتشبثين بهكذا مهازل فبدلا من احتوائها القيام بمنتجتها بشكل هزلي يحط من قيمة العملية السياسية اكثر مما هي عليه من مساوئ .
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media