ثورة الفقراء والحلم بإقامة نظام ديمقراطي في العراق
    الجمعة 13 ديسمبر / كانون الأول 2019 - 23:27
    خسرو ئاكره يي
    يشهد العراق ومنذ اكثر من شهرين انطلاقا من 14/10/2019 والى يومنا هذا  ثورة عارمه سلميه حضاريه يقوم بها الخاضعين لسلطه فاسدة فاقدة لادنى درجات الوطنيه بل خاضعه خضوعا تاما للجاره ايران من زاوية الانتماء الطائفي عليه اكتملت العوامل الموضوعيه والذاتيه للقيام بالثورة .
    والثائرون من حسن الحظ من طائفة الحكم القائم  من الاخوه الشيعه حيث نار الثورة المشتعله في المحافظات الجنوبيه والوسط بل وبغداد العاصمه ، للثورة المعلنه من شعارات وهتافات التي تصدر من حناجر الثوار عاليا وفي وجه السلطه ورموزها ومنها اسقاط النظام بل والرئاسات الثلاثه والغاء ما يسمى بالمفوضيه العليا المستقله للانتخابات وامتيازات الرائاسات والتي تعدوسرقة واضحه بحق ميزانية البلد من رواتب ومكافأت وامتيازات وما يسمى بلجان المحافظات وهي الاخرى فاتحة بوابة واسعة لفساد كبير  وابعاد الاحزاب الاسلاميه من السلطه وحل مليليشياتهم المسلحه  واقامة نظام ديمقراطي مدني بعيد من الاحزاب ورموزها الذين الحقوا بالعراق مظاهر التخلف والفقر وفقدان الخدمات الاساسيه الاوليه وتهريبهم لثروة العراق لحساباتهم الخاصة وبالمليارات من الدولارات .
    ثورة مباركه بكل معانيها واهدافها في اعادة العراق الى الحضيره الدوليه بسيادتها المستقله وانقادها من انياب النظام الايراني قلعة التنظيمات الاسلاميه المتطرفه الطائفيه وبؤرة تصدير ثورتها الطائفيه الى حيث العالم كما يرى من تدخلاتها المباشره وغير المباشره في اليمن ولبنان وسوربا والعراق والبحرين لم تاتي هذه الثورة المباركه من الهوى بل نتيجة تراكمات من السلبيات التي رافق النظام القائم مذ استلامه السلطه بعد سقوط البعث فبالرغم من واردات العراق سنويا بالمليارات من الدولارات ريع النفط فقط عدى الاخرى من الضرائب والكمارك والغرامات والجبايات والشعب العراقي يعيش دون خط الفقر وبنسبة عاليه جدا عدى جيش كبير جدا من الخريجين دون تعين وفقدان ابسط الحدمات الاساسيه  للحياة البسيطه كل هذه الممارسات وسرقات رموز النظام والاحزاب وعناصرهم  اجتمعت عبر سنين سلطاتهم وانظمهم المتعاقبة على السلطه  الفاسدة وعلى التوالي .
    ليس هناك من يجهل انتماء النظام العراقي لجمهورية ايران الاسلاميه وان الحاكم الفعلي و المتنفذ فيه هو الجنرال قاسم سليماني المعروف عالميا والمسؤول عن الملف الخارجي لاجندة النظام فهو البارع في التخطيط  وتشكيل الفصائل والميليشيات الموالين والخاضعين لاوامره وسلطاته كما هو موجود على الساحة العراقيه من التشكيلات المختلفه للاحزاب الاسلاميه الشيعيه وباسماء مختلفه وهو اليوم وبواسطة اؤلائك الانذال من ضعفاء النفوس يقتلون بني جلدتهم ومن طائفتهم من ثوار الثورة وبدم بارد وبمختلف الاساليب وهذ واضح وضوح الشمس في منتصف  النهار للبقاء على النظام التابع له ولنظامه الارهابي الخطير في عموم المنطقه بل والعاللم .
    لقد المحت سابقا وفي محطات كثيرة الى ثورة الفقراء والاشاده بها وزينت بها بروفايلي (صفحتي) كوني من اشد انصار الفقراء والمساكين ومن دعاة سلطة دكتاتوريه الطبقه الكادحه وتنبأة بها وهذا ما حصل ادع لها بسرعة النجاح  والقاء كل الفاسدين في حاويات المزابل بعد احالتهم الى محاكم عادلة قبل ايداعهم في السجون مع دعوتي بانزال اقصى العقوبات بحقهم . 
    لكن الذي يجب مراعاته اذا كتبت للثورة النجاح وحسب اعتقادي مع ايماني المطلق بحرية التعبير عن الرأي فليس لي اكثر من طرح ارائي وترحيب بالاراء المتفقه والمختلفه معي :
    اولا الدعوة الى نظام ديمقراطي  ان اقامة نظام ديمقراطي في العراق من احلام اليقظه حيث للديمقراطيه اسس سابقه لها من دونها تصعب تحقيقها ومنها الانسجام الاجتماعي المحررمن صراع الطبقات والذي لا يقبل بغير الانتماء الوطني وتقديسه ، الانسجام الاقتصادي المحررمن ظاهرتي الفقر المحدق والثراء الفاحش بحيث يدفع الفقراء الخضوع للظروف الاقتصاديه الصعبه التي تدفع به الى بيع صوته للمتمكنين من الاثرياء والاحزاب ، حرية التعبير عن الرأي من دون هذا المبدأ لا يمكن باي شكل من الاشكال الدعوة الى اقامة نظام ديمقراطي اذا لم يسود في المجتمع ظاهرة حرية التعبير عن الرأي دون ملاحقه ومحاربة واضطهاد لكائن من كان ومن مختلف الافكار عدا التي تدخل في خدمة الاجندات الاجنبيه ويدخل ظمن الخيانه الوطنيه العظمى والتي هي من الجرائم الكبرى ويحاسب معتنقها وفق قوانين البلاد
    اذا ما العمل من عدم وجود الاسس اعلاه هل من بديل؟
    نعم البديل الوحيد تشريع دستور وطني من الفقهاء ومجتهدي القوانين الوضعيه بالاستفادة من تاريخ العراق السابق والحاضر واللاحق بعيون ساهرة على المصالح الوطنيه العليا وبعقول متفتحه ومواقف عاليه التحضرالبعيده عن التعنصر والانتماءات الجانبيه مع مراعات تكوين النسيج العراقي العرقيه والطائفيه والعقائديه ليخرجوا بدستور متحضر منسجم وطبيعة العراق وعلى الجميع ان يعلم بان بتجاهل الطائفه السنيه لا يمكن ان يسود العراق السلام والاستقرار لانه من المستحيل ان يقبل العمق السني بعراق ايراني العقيده كما لا يمكن للعرق الكوردي القبول بمسح مكتسبات دماء شهدائهم الابرار بل يحلمون بالمزيد كحق طبيعي لهم وحتى السيادة والاستقلال .
    فالحلول يجب ان تكون من ارادة العراقيين فقط  كفى الى متى الصراعات القاتله ؟
    ومن الضروري جدا ان لا يقبل الجيل الثوري القائم بالثورة على الفساد والعمالة والخيانه بتغير الوجوه ومن الاحزاب نفسها التي ادخل العراق بهذا النفق المظلم وبمستنقع الفساد والعمالة والخيانه فقبولهم بلا شك خيانة لدماء مئات الشهداء وعشرات الالاف من الجرحى والمعوقين الذين نزلوا الى الشارع بهدف التغير الجدري لمنظموعة العراق الفاسد النصر للثوار والعزي والعار لقتلة الاحرار رجال الثورة المعاصره على التخلف والفساد والعمالة والخيانه .

    خسرو ئاكره يي
    13/12/2019
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media