غَياب الوطنيَّة سببُ الفوضى في المَواقِف! لِعَلنيَّة جلَسات البرلمان وجلَسات الإِستِماع! [محمَّد مِنشار] إِرتكبَ جرائِمَ حَربٍ!
    الأثنين 11 فبراير / شباط 2019 - 21:17
    نزار حيدر
     لِفضائيَّات [الإِتِّجاه] و [آي نيوز] و [المَسيرة]؛

       ١/ القضايا الحسَّاسة والمصيريَّة التي تخصُّ الأَمن القومي للبلاد لا يجوزُ مُناقشتها عِبر الفضائيَّات! خاصَّةً وأَنَّ النوَّاب الذين يتحدَّثون بها للإِعلام وظَّفوا ذلك للتَّهريج ولتصفية حسابات بعضهم مع البعضِ الآخر! ومنهُم مَن وظَّف الكذِب والتَّورية لتضليلِ الرأي العام! ما أَفقدهم المصداقيَّة وخسِرُوا بسببهِ ثِقة المُتلقِّي!.
       ٢/ منذ أَكثر من [١٠] سنوات وأَنا أَدعو إِلى أَمرَين أَعتبرهُما في غاية الأَهميَّة؛
       الأَمرُ الأَوَّل؛ هو أَن تكون جلَسات مجلس النوَّاب علنيَّة تُبثُّ على الهواءِ بشَكلٍ مُباشرٍ، طبعاً باستثناءِ بعض الجلَسات التي تخصُّ الأَمن القَومي التي يلزم أَن تكون سريَّة وهيَ نادرةٌ جدّاً.
       إِنَّ ذلك يساهمُ في صناعةِ رقيبٍ ذاتيٍّ على النَّائب عندما يتحدَّث! فيضبط كلامهُ ويزِنهُ قبل أَن يُدلي بهِ، ما يحمي الحقيقة من التَّلاعب والتَّغيير كما يحمي سيادة البلاد وهَيبتَها!.
       وأَنا على ثقةٍ تامَّةٍ لو تحقَّق هذا الأَمرُ فسوفَ نرى كيفَ يُغيِّرُ النوَّاب طريقة أَحاديثهِم للإِعلام وسوف يحرصونَ على المعلومات التي يدلونَ بها بشَكلٍ كبيرٍ!.
       الأَمرُ الثَّاني؛ منع النوَّاب من خوضِ المُباريات الإِعلامية في القنوات، وبدلاً من ذلك ندعوهُم لمُمارسةِ حقِّهم الدُّستوري في الرَّقابة والمُساءلة تحت قُبَّة البرلمان من خلالِ تكثيفِ [جلَسات الإِستماع] في اللِّجان المُتخصِّصة، فكلُّ نائبٍ يُدلي برأيهِ بشأن قضيَّةٍ ما لابُدَّ وأَنَّ المسؤُول التَّنفيذي المعني بها لَهُ رأيٌ بالموضوعِ! فإِذا انفردَ كلُّ نائبٍ بالتَّصريحات المُضادَّة من دونِ أَن نستمعَ إِلى رأي المسؤُول التَّنفيذي المعني فإِنَّ ذلك يشوِّش على المُواطن الرُّؤية ويشيع ظاهرة التَّشهير والتَّسقيط التي نمرُّ بها الآن!.
       أَمَّا إِذا تقابلَ النَّائب والمسؤُول التَّنفيذي المعني في جلسات الإِستماع تحت قُبَّة البرلمان، وأَمام مرأى ومسمع العراقيِّين، فإِنَّ ذَلِكَ سيُغلق باب الكذب والتَّزوير والتَّلاعب بالمعلومات أَمام السُّلطتَين التشريعيَّة والتنفيذيَّة، وسيضبط الطرَفَين إِيقاعات أَحاديثهِم وإِدلائهِم بالمعلومات!.  
       ٣/ إِنَّ غَياب تصريحات السُّلطة التنفيذيَّة التي تشرح وتُبيِّن المَوقف الرَّسمي من كلِّ قضيَّةٍ من القضايا الخِلافيَّة! هو الذي فتحَ البابَ على مِصراعَيهِ لظاهرةِ الفوضى والتَّهريج الإِعلامي الذي ابتُليَ بهِ العراق! خاصَّةً في ظلِّ المُحاصصة التي انجرَّت حتَّى على المواقفِ السياسيَّة للكُتل والزَّعامات!.
       أَمَّا السُّلطة التشريعيَّة فَلَو إِضطرَّ نائبٌ، لأَيِّ سببٍ، ليُدلي بموقفٍ رسميٍّ إِزاء قضيَّةٍ سياسيَّةٍ ما تشغل الرَّأي العام فيلزم أَن تكونَ ضمن الإِختصاصات، فعضو لجنة العلاقات الخارجيَّة مثلاً يُدلي برأيهِ في قضيَّةٍ تخصُّ علاقات بغداد بجيرانِها مثلاً أَو بالمُجتمع الدَّولي! أَمَّا أَن يُدلي عضو في لَجنة الأَوقاف والشُّؤُون الدينيَّة بتصريحٍ يخصُّ المَوقف العسكري في جبهةٍ من جبَهات الحرب ضدَّ الإِرهاب فهذا من المُضحك المُبكي الذي يقلِّل من شأنهِ ودليلٌ على عدمِ إِحترامهِ للدَّولة ومُؤَسَّساتها!. 
       ٤/ كلُّ الدُّوَل الإقليميَّة وغيرها تتدخَّل في الشَّأن العراقي للأَسف الشَّديد وهذا سببهُ غَياب الوطنيَّة أَو ضَعفها عند السياسيِّين وخاصَّةً النوَّاب الذين انقسمت مواقفهُم لصالح الإِتِّجاهات الأَربعة، القريبةِ منها والبعيدة يُدافعون عن أَيِّ أَحدٍ في هذا العالَم باستثناء العراق الذي ضاعت مصالحهُ في ظلِّ هذا الإِنقسام!.
       ولا أَعتقدُ أَنَّ أَحداً يختلفُ في ذلكُ! إِنَّما الإِختلافُ في حجمِ التدخُّلِ وطريقتهِ، فبينما تتدخَّل دُوَلٌ مِن تحتِ الطَّاولة تتدخَّل أُخرى من فوقِ الطَّاولة!.
       أَنا شخصيّاً، كمُراقب، مهمَّتي هيَ أَن أَنقلَ المُتخفِّي تحتَ الطَّاولة وأَضعهُ فَوْقَ الطَّاولة، وذلكَ من بابِ الشفافيَّة التي يجب أَن يتعاملَ بها العراقيُّون في كلِّ القضايا التي تخصُّ بلادهُم! لتكتملَ الصُّورة وتفاصيل المواضيعَ عندهُم!.
       أَمَّا الذين يضخِّمونَ تدخُّلاً ويغضُّونَ الطَّرف عن آخر! أَو أَنَّهم يتعاملُونَ مع ما هُوَ فوق الطَّاولة ولا يعيرُونَ اهتماماً لما هو تحتَ الطَّاولة! فهؤلاءُ وشأنهُم! والحُكمُ النَّهائي للمُتلقِّي الذي يُتابعُ ويزِنُ قبلَ أَن يحسِمَ موقفهُ!.
       ٥/ الذين يكرِّرونَ مقولة أَنَّ رئيس الحكومة الأَسبق هو الذي أَخرجَ القوَّات الأَميركيَّة من العراق فهم أَحدُ نوعَين من النَّاس؛
       *هُم مِن ذيولِ [العجلِ السَّمين] وأَبواق [القائد الضَّرورة]!.
       **هُم مِن المخدُوعين بدعايتهِ الذين ينطبق عليهم قولُ أَمير المُؤمنين (ع) يصفهُم فِيهِ {أَلاَ وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وَعَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ، حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ}.
       لو أَنَّهم إِطَّلعوا على الملاحقِ والمحاضرِ السريَّة لما انخدعُوا أَبداً! ولَو عادُوا إِلى تاريخ قرار الطَّلب من واشنطن لتُعيد قوَّاتها للعراقِ لعرِفُوا من الذي استدعاهُم مرَّةً أُخرى!.
       فالموما إِليهِ ليسَ هو الذي لم يُخرجهُم من البلادِ بادئ ذي بدئٍ وإِنَّما كذلكَ هو الذي أَعادهم ثانيةً!.  
       ٦/ لقد حانَ الوقتُ ليدفعَ وليِّ عهد آل سعود [محمَّد منشار] ثمن الجرائِم البشِعة التي ارتكبها ضدَّ عددٍ من شعوب المِنطقة وتحديداً اليمن وسوريا والبحرَين! والتي يرقى أَغلبها إِلى مستوى جرائمَ حربٍ وجرائمَ ضدَّ الإِنسانيَّة حسب التَّوصيف الدَّولي!.
       ولهذا السَّبب راحَ أَقرب حلفائهِ من دُول وأَفراد ينأُون بأَنفسهِم عَنْهُ! ولن تكون المغرب [التي رفضت إِستقبال [إِبن مِنشار] خلال جولتهِ الأَخيرة! والتي أَعلنت إِنسحابها من العُدوانِ على اليمنِ، آخِرَهُم!.
       كما أَنَّ ما يُحيكهُ الكونغرس الأَميركي الذي قدَّم مشروع إِدانة وتجريم، وهو مشروع جُمهوري - ديمقراطي، بشأن عُدوان الرِّياض على اليمن وتورُّط [إِبن مِنشار] في جريمةِ قتلِ خاشُقجي يصبُّ في هذا الإِتِّجاه!.
       ١٠ شباط ٢٠١٩
                                لِلتَّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏Twitter: @NazarHaidar2
    ‏Skype: nazarhaidar1 
    ‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media