يا أم إميل اليك تحية
    الجمعة 1 مارس / أذار 2019 - 17:27
    أ. د. جبار جمال الدين
       فجعت الأوساط الاجتماعية والنسوية العراقية في لندن برحيل السيدة الفاضلة (سعيدة) والدة أخي وصديقي الوفي أبن البصرة الفيحاء الأستاذ الأديب إميل كوهين بعد عمر طويل قضته بالبر والاحسان وكانت عراقية أصيلة بكل معنى الكلمة تحب وطنها الأم العراق وتهفو إليه بكل مشاعرها حتى آخر لحظة من حياتها فالى روحها وذكراها الطيبة نهدي هذه القصيدة

    ٍنحو الجنانِ الى الخلودِ سعيدة ُ        رحلت بقلبٍ خاشع متبتل
    يا أم إميلٍ وتلك مناقبُ                ما حازها أحدُ سواكِ بمنزل
    يا باقةً للوردِ فاح َعبيرها         ماكنت عن سننِ الوفاءِ بمعزل
    أمضت سنين حياتها بتواضعٍ          وتسيرُ من نهجٍ لآخر أمثل
    أرثيك أم أرثي المفاخر كلها         سيان عندي قد أصبتُ بمقتل
    يا أم إميلٍ وأنت حكايةُ            تنساب في الأعماقِ مثل الجدول
    ما مل سامعها تطيبُ حروفها           وتزيد إشراقاً برغم العاذل
    اليوم بصرتنا ستدمعُ عينها                    وتئن بغدادُ بليلِ أليل
    فجعت بغيبتها الخمائل كلها             وتأوهت أعطافُ بانٍ ناحل
    طوبى سعيدةُ في القلوبِ مقامها      رحل الربيعُ وحبها لم يرحل
    أسعيدةُ يا صوت كل محبةٍ               وحنين كل ربى لغيثٍ هاطل
    بشراك قد توجت عمرك بالندى     ورحلتِ طاهرة الرؤى والمقول
    شيدت من حبِ العراق مدائنا          في وسطِ  قلبكِ  ما أراه بزائل
    رغم البعادِ  بقيت أنتِ وفيةُ                 يا بوحَ أحلام ٍوشدو بلابل
    مني لتربكِ الف ُالفُ تحيةٍ               تهدى إليك برغمِ خطبٍ نازل

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media