البیشمركة یبشر الأكراد بالعودة الى كركوك.. الخطوة فعلیة بعد تشكیل لجان تنظم تواجد القوات الكردیة بالمحافظة
    الخميس 14 مارس / أذار 2019 - 15:58
    [[article_title_text]]
    نائب رئیس أركان البیشمركة لقیادة العملیات في اقلیم كردستان، اللواء قارمان كمال
    بغداد (المسلة) - اكد نائب رئیس أركان البیشمركة لقیادة العملیات في اقلیم كردستان، اللواء قارمان كمال، في تصریح صحفي، الخمیس 14 آذار 2019 ،لوسائل إعلام محلیة تابعتھا "المسلة"، على أن حكومتي بغداد واربیل شكلتا 6 لجان علیا بغیة عودة قوات البیشمركة الى المناطق المتنازع علیھا، فیما تداول وسائل الاعلام الكردیة وناشطون بفرح أخبار العودة المرتقبة الى كركوك معتبرة ذلك انتصارا.

    وقال كمال، أن "كلا من وزارة البیشمركة ووزارة الدفاع الاتحادیة شكلتا 6 لجان مشتركة، لبحث عودة قوات البیشمركة الى المناطق المتنازع وتحدید النقاط التي ستتمركز فیھا قوات البیشمركة في حدود مناطق كركوك والموصل ودیالى ومخمور". 

    واضاف، اللواء قارمان كمال، أن "عملیة عودة قوات البیشمركة الى تلك المناطق بحاجة الى عقد اجتماع ثان من المقرر ان تحدد بغداد موعده، مشیرا الى أن الاقلیم بانتظار الرد من بغداد".

    وفیما یخص عدد قوات البیشمركة التي ستتمركز في تلك المناطق، اوضح اللواء قارمان كمال، بأنھ الى "الآن لم یتم تحدید الألویة التي ستعود الى تلك المناطق".

    وتتناغم ھذه الانباء مع موقف "المسلة" الذي نشر 4 اذار 2019 ،بعنوان (الانفجار المرتقب في كركوك) .. وجاء فیھ تتّفق الأحزاب الكردیة على رغم خلافاتھا، على أھمیة "استعادة" كركوك، كما یرد ذلك في الادبیات السیاسیة الكردیة، وكأنھا محافظة "محتلة" من قوة اجنبیة، معولةً على تھاون واضح من الحكومة الاتحادیة ازاء ھذا الملف الذي ادارتھ بنجاح، مشھود لھ، حكومة حیدر العبادي السابقة، وانتھى الى فرض القانون في المدینة.

    بات واضحا ان صفقة سیاسیة، ترتّب لھا الأحزاب الكردیة، بدعم خفي من قوى إقلیمیة، تزامنا مع تشكیل حكومة الإقلیم، واستغلالا لفوضى إكمال التشكیلة الوزاریة، وضعف القرار في بغداد.

    لم تكن الصفقة لتتم لولا بوادر بارزة في انتشار للقوات الامنیة خارج سلطة الحكومة الاتحادیة في كركوك والمناطق الاخرى، فیما یدور الحدیث عن انزواء سلطة الحكومة الاتحادیة الى خارج الحدود الاداریة للمحافظة، وھو الخطوة الأخطر لكي تمتلك الأحزاب الكردیة، القوة المادیة لتنفیذ الأھداف "القومیة"، ونسف الإنجازات الأمنیة والسیاسیة التي تحققت في عملیة فرض القانون، التي فر خلالھا المحافظ السابق نجم الدین كریم الى خارج البلاد.

    ھناك من لا یعترف بمبدأ الإدارة المشتركة العادلة لكركوك، وھو امر یمكن تمییزه بسھولة في الخطاب الكردي الذي لم ینقطع عن وصف كركوك بانھا كردیة، اما المفاوضات مع الحكومة وتبویس لحى زعماء القوى، فھو أسلوب مكشوف في اعتماد الحیل السیاسیة للإجھاز على كركوك بعد فشل القوة العسكریة التي انھزمت في عملیة فرض القانون.

    لا ینظر الاكراد وقوى إقلیمیة الى كركوك سوى كعكة یمكن تقاسمھا بسھولة لكن الحقیقة انھا بوصفتھا النفطیة، ستحرق العراق والمنطقة، اذا استجابت بغداد لأجندة السیطرة على كركوك امنیا وعسكریا.. ولعل بوادر ذلك واضحة، في أنھاء التواجد العسكري الحكومي، بسبب ابتزاز كردي وضغط إقلیمي.

    كل ذلك یجري تحت یافطة تطبیع الأوضاع في كركوك، لكن الثمن سیكون باھضا، ھذه المرة. وعن أنباء صفقة بین الحكومة ورئیس الحزب الدیمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، كشفت النائبة عن الجبھة التركمانیة العراقیة، خدیجة علي، لـ"المسلة" ان "ھذه الصفقات موجودة، ولا تخفى على أحد، ولكننا نأمل من الحكومة المركزیة ومن عبد المھدي شخصیاً النظر بعین العدالة لجمیع المكونات، العربي والتركماني، ومع ذلك لا نستطیع أن نقول أننا على درایة بمخرجات وتفاصیل ھذه الصفقات، وھذا الأمر لن نسكت عنھ مطلقاً".
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media