مفتش عام الداخلیة یدعو المنادین بالغاء مكاتب المفتشین الى بیان الأسباب.. مؤكدا: انھا منتجة وغیر مكلفة وقدمت الشھداء
    الجمعة 15 مارس / أذار 2019 - 07:20
    [[article_title_text]]
    بغداد (المسلة) - دعا مفتش عام وزارة الداخلیة جمال الاسدي، الخمیس 14 اذار 2019 ،الى بیان الاسباب الموجبة لالغاء مكاتب المفتشین العمومیین، معتبراً ان المكاتب من الناحیة الرقمیة ھي منتجة وغیر مكلفة للدولة.

    وقال الاسدي في بیان ورد لـ"المسلة"، إن "الكثیر یتحدث عن مكاتب المفتشین العمومیین سلباً أو ایجاباً ولكل طرفاً مسبباتھ المنطقیة، وكل الطروحات محترمة، البعض یطالب بإلغائھا، والبعض یتھمھا بانھا سبب من اسباب زیادة الفساد"، مشیراً الى ان "الاخرین یتھمھا بانھا تھدر المال بالمخصصات والرواتب".

    وأضاف أن "اخرین یقولون ان وجودھا ھو السلاح المباشر لمكافحة الفساد، واحد الاذرع المھمة لمكافحتھ بل ھو الذراع الاكثر فعالیة لكون رقابتھه میدانیة ولیست ورقیة او عن بعد، واخرین یرون ان ھناك اشكالیة في شخوص المنظومة ولیس اصل المنظومة أو بالعكس".

    ولفت الى أن "كل ھذه الاراء محترمة لكن علینا ان نقدم كشفاً حقیقیاً رقمیاً بدون عواطف الصراعات البینیة سواء كانت مصلحیة أو منطقیة أو سطحیة ، وحتى نكون دقیقین وفعالین في اجراءات التقییم والتي یجب ان تكون معیار واضح لنجاح وفشل اي منظومة او مؤسسة سواء رقابیة او تنفیذیة او غیرھا".

    وكشف الاسدي الى أنھ "من تأسیس مكاتب المفتشین سنة 2004 لغایة 1/3/2019 ،مجموع المبالغ المستردة والممنوعة من الھدر أو الموصى باسترجاعھا یبلغ حوالي 119 تریلون دینار عراقي . تقریبا (100 ملیار دولار)"، موضحاً أن "مجموع الرواتب والمیزانیة التشغیلیة حوالي 800 ملیار دینار عراقي . تقریباً (650) ملیون دولار".

    واشار الى أن "عدد موظفي مكاتب المفتشین العمومیین الذین یتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75 % من الراتب الاسمي حوالي 3000 موظف فقط ، وكل موظفي مكاتب المفتشین بما فیھم من لایتقاضى مخصصات الخطورة 75 %بحدود خمسة الاف (5000) موظف".

    وأكد أن "موظفي مكاتب المفتشین لوزارة الدفاع والداخلیة لایتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75 %باعتبار ان الوزارات اصلاً لدیھا مخصصات خطورة"، موضحاً أنھ "بحساب بسیط التكالیف والرواتب لمجمل مكاتب المفتشین نسبتھا 49.1 %من مجموع المبالغ المستردة أو الممنوعة من الھدر أو الموصى باستردادھا، والنسبة المحددة عالمیاً لاجھزة الرقابة على السلطة التنفیذیة یجب ان لاتقل عن 3%.

    وتابع أنه "بالمنطق العلمي یجب ان یكون عدد موظفي الرقابة في اجھزة الرقابة العاملة في العراق (النزاھة والرقابة المالیة ومكاتب المفتشین) 3 % نسبة الى عدد موظفي الدولة العراقیة والبالغ عددھم تقریباً ملیونین وتسعمائة وخمسون الف موظف( 2950000) ، وھذا غیر متحقق بالمطلق باعتبار ان عدد موظفي الجھات الرقابیة الثلاث ( النزاھة ، والرقابة المالیة ومكاتب المفتشین بمجملھم ) لایتجاوز عشرة الاف موظف ، بینما النسبة العالمیة یجب ان تتجاوز عشر اضعاف ھذا العدد".

    واعتبر الاسدي أن "مكافحة الفساد لاتكون بالشعارات وانما یجب ان تكون وفق منھج مرسوم واستتراتیجیة واضحة وارادة سیاسیة واجتماعیة واضحة وجدیة"، معربا عن املھ "ذكر التضحیات لشھداء مكاتب المفتشین العمومیین وھم بالعشرات والذین ضحوا باغلى مایمكن للنفس التضحیة بھ من جراء اعمالھم الرقابیة او بسببھا".

    ودعا الاسدي "الذین ینادون بالغاء مكاتب المفتشین العمومیین وقد یكونون على حق، ان یبینوا اسبابھم الموجبة بالارقام ، حتى یتم استبیان الحقیقة بغض النظر عن الملاحظات عن اعمال مكاتب المفتشین، باعتبار ان المكاتب من الناحیة الرقمیة ھي منتجة وغیر مكلفة للدولة على عكس من الكثیر من المؤسسات التي تتقاضى اجور ورواتب لكن بدون ناتج رقمي فعلي".
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media