مازن الحاج قاسم فنان سوري شاب يقيم مهرجاناً للأفلام السورية في اوربا
    الثلاثاء 23 أبريل / نيسان 2019 - 06:31
    علاء الخطيب
    كاتب وإعلامي
    جاء من وطن الياسمين يحمل عبق الشاموارثها وحضارتها متسلحاً بإيمان راسخ انلاشيء مستحيل اما الصدق والحب .

    يحاول بجد ان يخلق لغة مشتركة بينالشرق والغرب ، يمد جسوره الإبداعية عبرالتزاوج بين كوبنهاگن ودمشق. لن تكنمهمته سهلة لكنها ليست مستحيلة فأمامالإرادة والعزيمة ينثني المستحيل ليصبحممكناً.

    مازن الحاج قاسم اسم يعرفه الدنماركيونعن قرب كما يعرفه العرب تماماً .

    فهو سوري الهوى دنماركي النشأةوالتعليم، شارك في العديد من الاعمالالدرامية السورية الى جانب فنانين كبارعمل في مسلسل (تحت سماء الوطنبشخصية سالم) ومسلسل روزنامة وغيرها،جاء الى الدنمارك مع والده وعمره 4 سنوات ، أحب الدراما وعشق الفن ، وتعرفعلى الحياة في هذا البلد الاسكندنافيالجميل ، وتشرب من ثقافته كما تعرف علىالنخب الفنية الدنماركية ، لكنه في الوقتنفسه حمل هم وطنه الأم سوريا ، وسعىبشكل حثيث على تغيير الصورة النمطيةعن العرب وإنتاج ثقافة ثالثة تكون حلقةالوصل بين الثقافتين. التقته مجلة لندنلايف ستايل ليحدثنا عن رحلته و منجزهالفني وعن مهرجان السينما السوريةللافلام القصيرة .

    استاذ مازن حدثنا عن مازن الحاج قاسمالفنان والأنسان ؟

    ‫ ولدت في سوريا بمدينة اللاذقية، وأتيتالى الدنمارك وانا في الرابعة من عمري ،كان والدي اول سوري تطأ قدماه هذا البلدمنذ ٤٠ سنة وعشت طفولتي وشبابيبالدنمارك تعلمت ودرست وتعرفت علىالحياة وعلى الفنانين والوسط الفني ، لكنيعدت الى سوريا وعشت ردحاً من السنينبدمشق و عملت بالدراما السورية وشاركتفي دور بطولة عام ٢٠١٣ في مسلسل تحتسماء الوطن بشخصية سالم ، ورجعتللدنمارك بنفس العام و أعملت افلام ومسلسلات وعروض مسرحية باللغاتالدنمركية و الانكليزية و كنت اول سورييقدم عمل من انتاج Netflix بعمل The rain‬

    ‫س: ليس من السهولة بمكان ان يقوم فنانشاب  بإقامة مهرجان بهذا المستوى وانيخلق بيئة متشوقة لمعرفة ما يحدث فيبقعة جغرافية  بعيدة عن اهتمامات البيئةالتي يعيش فيها ،كيف ولدت فكرةالمهرجان وماهي المشاكل التي اعترضتك  ومن ساعدك في ذلك ؟‬

    ‫ مازن : كنت قد عدت للتو من  سوريا فيزيارتي الثانية  اثناء الحرب المجنونة وكانأصدقائي الدنمركيين يسألوني اسئلة غريبةعن ثقافتي و بلدي ولم يكونوا يعرفوا غيرعن سوريا سوى (داعش - حرب - لاجئين - اسلام ) ‬

    ‫ففكرت ان اجيب على أسئلتهم ضمنأدواتي الإبداعية فنشأت فكرة مهرجانالسينما السورية ، لهذا كان همي ان ‬

    ‫ أرسل صورة حقيقية عن حياة السوريين وثقافتنا بعيد عن اي طرف سياسي بالحربالسورية. ‬

    ‫عرضت الفكرة على وزارة الثقافة الدنمركيةوبلديات الدنمارك فرحبوا بها ودعمونيكثيراً هذه المؤسسات الدنماركيةً لهاالفضل ببناء هذا المهرجان ، اقدم شكريوثنائي الكبيرين لهم بكل بصدق ومحبة ،لقد ساعدتني مهنتي وموهبتي على تنفيذالمشروع. المهرجان بنسخته الثانية سيكونمن 3-24 شهر مايو القادم يأتي هذاالمهرجان بعد نجاح ضخم حققناه فيالعام الماضي في خمسة مدن دنمركية و ٣مدن نرويجية و ٣ مدن سويدية وبمعنىأصح اصبح بكل بقعة بالمدن الإسكندنافيةوحديث الشوارع لانها فكرة جديدة‬

    ‫س: حبذا لو تحدثنا عن مهرجان  السينما  السورية لهذا العام   وعدد المشاركات وقيمة الجوائز ؟‬

    ‫مازن : هذا العام سيكون المهرجان بطعمخاص وبمشاركات متميزة وستجوب الأفلامدول عديدة كالسويد والنروج بالإضافة الىثمانية مدن دنماركية رئيسية لاطلاعالجمهور الدنماركي والغربي بشكل عامعلى الصورة الحقيقة لانسان منطقتنا ،وهذا سيساهم. لتغيير الصورة النمطية عنالعرب والمسلمين . ‬

    ‫سيكون عدد الأفلام المشاركة 10 افلامقصيرة و طويلة وثائقية و روائية. ‬

    ‫س: هذا المهرجان بنسخته الثانية الذيسيقام في الشهر الخامس  حدثنا عنالنسخة السابقة وماهي الافلام المشاركةمن خارج اوربا‬

    مازن : مهرجان السينما السورية في العامالماضي كان حدث جديد في الدولالاسكندنافية، لذا واجهنا صعوبات كبيرةفي إقامته من حيث دور العرض والأفلامالسورية المختارة سواء من داخل سوريا اوخارجها.

    لكن لجنة التحكيم من الفنانين الدنماركيينساهموا بشكل فعال في المهرجان منناحية اختيار الأفلام والضيوف والاجابة علىاسئلة الجمهور .

    علاوة على ذاك كان هناك اهتمام إعلاميدنماركي بالمهرجان ، لكنني وللاسف واجهةصعوبة كبيرة من السوريين في الدنمارك ،اذا قاطعوا المهرجان واعتقدوا انه يلمعصورة النظام، اما السوريون في سوريااعتقدوا انه مهرجان للمعارضة ، ولميمنحوا انفسهم فرصة لتبديد شكوكهم منخلال التعرف عليه عن قرب  .

    ‫س: ما هي الرسائل التي تريد ايصالها منخلال السينما؟‬

    ‫مازن : السينما فن عظيم قادر على صناعةوعي انساني راقي ، وخلق نمط حياة جديدةقادرة على الاستمرار بالحب،  و لغة السينمالغة عظيمة يمكنك ان تصلح افكار شعوبكثيرة من خلالها ، وكما يقال : ‬

    ‫ان كنت تريد ان تعلم مافي الصين يجب انتعلم مافي الهند‬

    ‫سوريا بلد الحضارة واقدم عاصمة فيالتاريخ بل اقدم مدينة بالعالم ، والشعبالسوري شعب خلاق وعظيم . نحنالسوريون لدينا الكثير مما تمتلكهالدنمارك لكن اكيد باختلاف ثقافات. ‬

    ‫س :  هل ان الصورة النمطية السائدة  للانسان العربي في اوربا او في الاعلامالعالمي  تحتاج الى مزيد من العمللتغييرها او تصحيحها ، وما هو دور الفنانفي ذلك ؟‬

    ‫مازن : سأكون صريحاً معك ‬ وليسامحنيالقارئ لصراحتي.

    الكثير من العرب  عكسوا صورة سيئة عنمجتمعنا، وبالتالي اختزن العقل الأوربيصورة مشوشة وغير واضحة للإنسانالعربي ، ساعد في ذلك الاعلام الغربي ،لكن هناك نوافذ مهمة علينا ان نفتحهالتدخل الحقيقة ويدخل الضوء ليكشفالسوء ، وهذا هو دور الفنان الذي يحملرسالة إنسانية يتمكن من خلالها التغييروايصال الحقيقة كما هي وهذا ما نفعلههنا .

    ‫س:  هل باعتقادك ان  مثل هذهالمهرجانات تساهم وتساعد على مدالجسور و التعريف بالاخر ؟ س :   هل هناكتقصير عربي من جانب الفنانين  في تقديمالجوانب الحضارية   لمجتمعاتنا‬

    مازن :

    لقد دأبت الدول الأوربية على اقامة مثلهذه المهرجانات فهناك‫ مهرجان السينماالالمانية ومهرجان السينما الفرنسية،وهناك مهرجان الفلم العربي في هولندا . ‬

    ‫لكن المختلف في مهرجان الافلام السوريةانه يقام في بلد لم تكن تعرف المثير عنالعرب والشرق وهو مهرجان لبلد شرقييسعى للوصول الى اروح الناس في الدولالاسكندنافيةً . ‬

    ‫مهرجان السينما السورية له مذاق خاصفي الدنمارك اذ ستعرض الافلام باكبر دورالعرض السينمائية. ‬

    ‫فهناك إقبال جماهيري رائع على استقبالالمهرجان وشراء التذاكر فهو حديثالدنماركيين كما هو حديث الوسط الفني . وستفتح المدن الدنماركية أذرعهالاستقباله بشغف . ‬

    ‫س:  كيف يتم ترشيح الأفلام وما هيالقواعد المتبعة في  تقييم ومنح الحائزة ؟‬

    مازن :

    ‫ هناك لجنة خاصة هي من تختار الافلام بمايناسب رسالة المهرجان وهي لجنة التحكيمايضاً التي ستختار الفلم الفائز وجائزةالإخراج والتمثيل.... والخ. ‬

    ‫ ‬

    ‫س: هل هناك مشاركات عربية واجنبية فيالمهرجان ؟‬

    ‫مازن : ‬

    ‫طبعا سيكون هناك مشاركات اجنبية كثيرةمن حيث الاعلام و السياسيين و المخرجينو الممثلين الدنمركيين المشاهير   الذينسيحضرون في الافتتاح مع فنانينومخرجين سوريين مشاركين بالافلامالمعروضة. ‬

    ‫س:  مهرجانات كهذه تحتاج الى تمويلكبير  كيف تحصل على التمويل ؟‬

    ‫س: هل لديك فكرة ان تجعل المهرجانعالمياً اذا ما توفرت لك الظروفوالامكانات ؟‬

    مازن :

    ‫تمويل مثل هذه المهرجانات كبير ومهرجان السينما السورية هو الاخر لايختلف عن بقية المهرجانات فهو ذوميزانية. كبيرة و ضخمة وهذا شيء صعبالحصول عليه ولكن مكاتب و شركاتالثقافة و بلديات الدنمارك هي سندحقيقي لمشروع ثقافي بفكرة جديدة ،يقدم رسالة إنسانية عبر الفن والإبداع . ‬

    ‫س : هل تطمح ان يكون المهرجان عالمياً ؟ ‬

    ‫مازن : ‬

    ‫ مهرجان السينما السورية الذي وصل لـ ٢٢مدينة و ٣ دول إسكندنافية اعتقد يكفي انيكون على طريق العالمية بعد هذهالعروض، وسنسعى بشكل حثيث ام يكونله صدى في كل العواصم . ‬

    ‫ انا مدير لمهرجان ارغوس للفيلم العربيالذي سيكون في مدينة ارغوس الدنمركيةبشهر أكتوبر وهو حدث ضخم واستثنائيايضا و المهرجان العالمي للأفلام السوريةقادم بفكرة لم تخطر ببال احد. ‬

    ‫ كلمة اخيرة استاذ مازن ‬

    ‫انا فخور بكل شخص لديه موهبةيستخدمها خارج بلده ولا ييسأس و يحاربمن اجل تحقيقها ‬

    ‫انا اتطلع لرؤية شعوبنا تصبح مثل ما نشأتعليها من قبل من شعوب وحضارة و تاريخومواهب و علماء يتكلمون عنهم جامعاتالغرب‬

    ‫نحن نستطيع نستطيع نستطيع‬


     علاء الخطيب 

    [[article_title_text]]

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media