تعقيب على مقالة د. جعفر الحكيم بعنوان المسيح قام …..ثم ماذا ؟
    الجمعة 10 مايو / أيار 2019 - 11:28
    شاكر شكور
    - اقتباس من المقالة: تتبعنا نصوص العهد الجديد التي تحدثت عنها, ودرسنا الاختلافات والاضافات التي شهدتها مع مرور الزمن, حيث خضعت تلك القصة للترميم والتطوير المستمر.

    - تعليقي : هل يتفضل السيد كاتب المقالة ببيان بالحجة والبرهان ان قصة قيامة السيد المسيح من الموت قد خضعت للترميم والتطوير المستمر من خلال تتبعه لنصوص الإنجيل ؟  ونرجو من السيد كاتب المقالة ان يشير الى رقم الآية والإصحاح التي جرى تطويرها مع الزمن وكيف كان النص قبل التطوير وبعده ، فذكر الحجة والسند هو من من اصول البحث طبعا.

    - اقتباس من المقالة: أننا لا نجد لهذه القصة (يقصد قصة قيامة السيد المسيح من الموت) المدعاة اي ذكر او أثر في اي نص تاريخي خارج النصوص الدينية المسيحية.

    - تعليقي : وبنفس المنطق ، هل يستطيع السيد كاتب المقال ان يدّلنا على أثر تاريخي موثق خارج النصوص الإسلامية عن موضوع إنشقاق القمر الى نصفين مثلاً او عن قصة اهل الكهف خاصة وأن هذه القصص شهد بصحتها شخص واحد فقط هو نبي الإسلام ومع هذا آمن بها السيد كاتب المقال دون ان يطالب بأثر تاريخي لها علماً بأن قصة اهل الكهف فعلًا لها أثر تاريخي ولكن قبل الإسلام حيث أُلفت وكتبت من قبل الشاعر يعقوب السروجي في القرن الثالث الميلادي ، فلماذا هذه الأزدواجية في المعايير بالطلب من المسيحية ايجاد اثر تاريخي بالمقابل الإيمان بالإسلام دون الحاجة الى اثر تاريخي؟   

    - اقتباس من المقالة : وسواء كان نص (يوسيفيوس) صحيحا او مدسوسا فهو في الحالتين لا ينفع الاستدلال به, لانه حين ذكر موضوع القيامة, فقد أوردها في سياق ذكر ما يعتقده اتباع المسيح , وليس من باب الإقرار بحدوث تلك الازعومة.

    - تعليقي : المؤرخ اليهودي يوسيفيوس (37م  - 100م) ولد بعد صلب وقيامة السيد المسيح اي انه لم يرى السيد المسيح في حياته فلا بد له ان يستشهد بالشهود الذين واكبوا الحدث فكيف نطلب من شخص ان يقر بحادثة القيامة وهو لم يكن مولود اصلا ؟ فهل هذا منطق ؟ ولو سألنا اي مسلم كيف دون القرآن والأحاديث ، فيقول ان نصوصهما كانت محفوظة في الصدور وتناقلت بالتواتر حتى دونت ، طيب لماذا لا يطبق هذا المنطق على قصة قيامة السيد المسيح بأن الشعب آنذاك كان يعرف او سمع بقيامة السيد المسيح وأكتفوا بحفظها في ذاكرتهم وتناقلت بين ذريتهم الى ان دونها كتبة الأناجيل حينئذ لم تعد حاجة الى اي مؤرخ تاريخي ليؤكد عليها ويكتب عنها لكون الأناجيل قد انتشرت بين الناس بشهادة اربعة شهود هم كتبة الأناجيل .

    - اقتباس من المقالة: سنتتبع النصوص لنرى هل ان قيامة يسوع المزعومة كانت بقدرته الذاتية ام بقدرة الله الخالق؟

    - تعليقي :ان عبارة (هل ان قيامة يسوع المزعومة كانت بقدرته الذاتية ام بقدرة الله الخالق؟) ، هذا القول يدل الى ان الكاتب يحتاج الى دراسة اعمق للعقيدة المسيحية لكي يعرف ان شخصية السيد المسيح لا تقتصر قدرته فقط كقدرة إنسان عادي (لكنه خالي من الخطيئة) ، بل له صفه لاهوتية يستمد قدرة غير محدودة نتيجة تجسد الله واحلال لاهوته  فيه فهذه القدرة الاهوتية التي حلت فيه دون امتزاج خصائص الاهوت مع خصائص الناسوت هي التي اقامة جسده من الموت وهناك اقوال كثيرة للسيد المسيح تشير الى حقيقة إتحاد الاهوت بناسوت السيد المسيح ومنها قوله أنا في الآب والآب في ، أنا والآب واحد ومن رأني رأى الآب وحتى قرآنيا فاللذي نفخ في الطين لكي يصنع طير منه كان ايضا الاهوت الذي حلّ في عيسى المسيح الذي يسمي القرآن هذا الاهوت باذن الله الذي هو نفسه كلام الله عيسى ، هذا وان عمل (نفخة الحياة) محصور بشكل مطلق بالخالق وحده فعندما قال عيسى إني اخلق من الطين كهيئة طير وأنفخ فيه فالمتحث كان الله نطق بلسان عيسى لأن الله لا يأذن لإنسان ان ينفخ نسمة حياة  بدلاً عنه لأن صفة الخلق محصورة في الخالق وحده

    - اقتباس من المقالة: ومن هنا يتبين لنا ان حادثة عودة أحد الموتى الى الحياة ,وحسب نصوص الكتاب المقدس نفسه,لم تكن حادثة فريدة ومختصة بيسوع الناصري فقط, وإنما حدثت لاخرين عديدين غيره

    - تعليقي :الأمثلة التي ذكرها السيد كاتب المقال بخصوص قيامة الأموات ، لم تكن قيامتهم افعال ارادية يتحكم بها المُقام من الموت كمخطط مسبق من الشخص المُقام ، السيد المسيح ذكر في ( متى 17- 22) قبل صلبه وكمخطط إرادي بأنه سيقتل وفي اليوم الثالث سيقوم من بين الأموات ، اي ان السيد المسيح كان يتحكم في مخطط الفداء حيث قال في(يوحنا 10: 18) عن نفسه : "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». وبخصوص قيامة لعازر من الموت فالسيد المسيح لم يقل للعازر "باسم أبي هلم خارجًا"، ولا قال"أيها الآب أقمه" بل قال : لعازر هلم خارجا (يو 11: 43) اي بكلمة من السيد المسيح ، وقدم الشكر للآب اي الى لاهوته ولم يصلي او يتضرع كما يزيد السيد كاتب المقالة ، وقال عبارة (أَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي) للتأكيد على قوله في يوحنا 10: 30 (أنا والآب واحد) وهذا يفسر معنى أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي.

    - اقتباس من المقالة: المفروض ان يسوع وحسب نصوص العهد الجديد هو (نبي) ومرسل من الله الآب فاين التفرد في اخباره عن أحداث مستقبلية, في الوقت الذي تمتلئ صفحات الكتاب المقدس بنبوءات كثيرة عن أحداث مستقبلية جاءت على لسان العديد من الأنبياء؟!

    - تعليقي :اغلب نبؤات الكتاب المقدس - العهد القديم تحدثت عن انتظار قدوم شخصية السيد المسيح كما ان السيد المسيح تنبأ هو ايضا ، فقد تنبأ بخراب هيكل اليهود وفعلا تحققت النبؤه حين قام القائد الروماني تيطس عام 70م بتدمير الهيكل كليا ، كما تنبأ بحصول ضيق وأضطهاد للمؤمنين به وهذا ما يحدث الآن من تفجير كنائس المسيحيين وتهجيرهم كذلك قال بأنه ستَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ."... (يو 16: 2-33) وهذا ما حدث فعلاعند دخول جماعات الدولة الإسلامية داعش الى العراق ، تنبأ السيد المسيح ايضا بحدوث زلازل وحروب ، كما تنبأ ايضا بموته وقيامته بعد ثلاثة ايام ، وتنبأ بظهور انبياء كذبة وقال من ثمارهم تعرفونهم والثمار الرديئة تشمل كل من يتخذ التقية (الكذب الحلال) كتشريع إلاهي ، فلو كان السيد كاتب المقال فعلا باحث في مقارنة الأديان لما انكر وجود هذه االنبوءات الواردة في الإنجيل؟
    - خاتمة تعليقاتي : الحقيقة ان موت وقيامة السيد المسيح من الأموات لم تكن قضية معقدة تؤرق الأخوة المسلمين لولا وجود آية يتيمة تقول عن النبي عيسى ما قتلوه وما صلبوه بل شبه به ، لأن القرآن يشهد بأن بني اسرائيل قتلوا الأنبياء ، فما المشكلة ؟ ولوجود ادلة دامغة من خارج الإنجيل تشهد بأن الذي صلب كان يسوع المسيح ، لذا آن الآوان لكي يعيدوا شيوخ الإسلام قراءة الآية المذكورة قراءة رمزية اي ان عبارة ما قتلوه يقينا تعني ان اليهود فشلوا في صلبه لأنه قام من بين الأموات بقوة لاهوت الله الذي حل فيه ، وبخلافه تبقى رواية الشبيه المصلوب بدلاً عن عيسى بمثابة ان الله حاشاه مخادع وخير الماكرين لأنه صلب شخص بريئ بدلاً عن  عيسى وخدع الناس .

    شاكر شكور
    احد قراء صفحة الأخبار
    رابط مقالة (المسيح قام... وماذا؟)
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media