عادل عبد المهدي ...نموذجا لسعادة المسؤول العراقي ...رغم هوانه !!
    الثلاثاء 4 يونيو / حزيران 2019 - 20:51
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    لمن المحزن حقا ان نجد عراقنا الغالي تنثلم اصالته هكذا وتتدهور فيه الحياة ليصبح مضربا للامثال في العالم لكل ما من شأنه أن يجرده من احترام للحياة مع ان شعبنا ادرك ومنذ زمن بعيد ان المشكلة العراقية تتلخص في وجود هذه الكتل السياسية الفاسدة وقيادات مسؤلي الدولة الذين تبرأ الله تعالى منهم ومن افعالهم المنحطة الشائنة ، حيث لا يزال هؤلاء قادرون على العودة للواجهة السياسية في كل مرة انتخابات نتيجة لقدراتهم التخريبية الفائقة والتي من شأنها أن تزيد في معانات شعبنا يوما بعد اخر. 
    لقد جربنا في كتاباتنا جميع الوساءل التي من شأنها ان تشكل قدرا هائلا من نقد جارح لهذه الكتل السياسية والمسؤولين الحكوميين، فلم يلق ذلك اي فرق من شأنه ان يعيد مخافة الله تعالى لتلك القلوب التي سكنتها الادران والذنوب ، وبقيت الاوضاع سائدة كما هي ، لا بل انها  ازدادت سوءا ولا اخلاقيات عما كنا نأمله ما من شأنه تصحيح مسارات الدولة والحياة. والجديد المضحك المبكي، أن السيد عادل عبد المهدي انتهج مسارا مخزيا لم يعد فيه العتب اوالتعنيف مجديا . ذلك لان عادل عبد المهدي جيئ به ومعه خطة محكمة من اجل فرض ارادات يمكن ان ينتج عنها هوانا أعظم لشعبنا ، بحيث عندما ستنتهي مهمة عبد المهدي قريبا، تصبح الامور اكثر تعقيدا وعسرة من خلال إيصال شعبنا الى أقسى واحط الاحوال والظروف في عدم توفر العدالة من خلال مداهنات السيد عبد المهدي وخصوصا للسيد مسعود برزاني . 
    فما حصل من استهتار واستهانة وسخرية ولا مبالات من قبل عبد المهدي وتماهيه ضد الدستور وتبنيه الانتهازية السياسية من اجل ارضاء مسعود برزاني وتحقيق اقصى سعادته وامانيه من خلال ضرب العدالة عرض الحائط على حساب الدستور والقيم وكرامة شعبنا ، فان السيد عادل عبد المهدي قد تعمد الى افتعال نوعا من تبريرات خرفة اعتقد انه يستطيع من خلالها تحقيق اقصى منافع لمسعود برزاني اولا، وثانيا ، أن يوصل العراق الى حالة من الفوضى يستطيع من خلالها اللجوء الى الاستقالة ويكون قد حقق أهداف من جاء به لرئاسة الوزراء، بعد ان اسدى لمسعود برزاني ما لم يكن في الحسبان، فيتحقق الهدف المطلوب .  ويكون شعبنا الخاسر المظلوم كما هو دائما ، ثم يتم نسيان الحدث ويطويه النسيان كما هو حال مئات القضايا والاحداث التي سبقتها . 
    لقد أصبح واضحا ومنذ زمن بعيد أن هناك كتلا سياسية تهيمن على الاوضاع الداخلية وهي متماهية مع جهات خارجية تملي على الواقع بحكم مصالحها ما مطلوب منها. فرئيس الوزراء عبد المهدي وعلى الرغم من ان بقاءه هكذا في هوانه المعروف عنه ودوسه على العدالة من خلال دفعه المليارات لمسعود برزاني وكذلك صمته امام تمرد مسعود برزاني في عدم دفعه اموال بيع نفط الاقليم . فعبد المهدي يدرك أن السيد مسعود لا يمتلك أي انتماء حقيقي للعراق لا من قريب ولا من بعيد . ومسعود برزاني الذي كان ولا يزال وسيبقى المشكلة الرئيسية للعراق والعراقيين في اثارة القلاقل والتهديد بالانفصال ومعرفته من اين تاكل الكتف ، قد استغل الاملاءات الخارجية على عادل عبد المهدي لصالحه وربح الجولة على حساب الظرف الذي وفره له عادل عبد المهدي. 
    فالسيد برزاني لم يبرهن للعراقيين يوما أي مبالات في اهتماته بأي شيئ يخص العراق بحيث لم يدخر جهدا في علاقاته مع تركيا واسرائيل واستغلاله الظروف والتعاون مع الشيطان لممارسة جميع الوسائل التي تصنع منه قوة سياسية وعسكرية من شأنها تهديد العراقيين والحكومة الاتحادية بالانفصال وخصوصا عندما يكون امثال عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء وبينهما "تفاهمات قديمة". 
    اننا ننصح الدكتور عادل عبد المهدي تقديم استقالته قبل حدوث ما لم يحمد عقباه بعد تبنيه مواقف الباطل وبخسه الحق وغمطه حقوق شعبنا ، ومن ثم لوذه بالصمت وتخليه عن كبرياؤه ، من خلال طلبه من الدكتور اياد علاوي للتوسط لدى مسعود برزاني من اجل دفع اموال بيع النفط في الاقليم ؟؟!! . فبربكم هل يمكن شيئا كهذا مقبولا لأي شعب من قبل رئيس وزراءه؟؟؟ وهل يرضى الشرفاء من العراقيين بمثل هذه النهاية لعراقنا ؟

    يا دكتورعادل عبد المهدي ، لقد برهنتم على ضعفكم ، ولم نجد كبرياء في ذاتكم كافية كرئيس للوزراء لتدافعوا عن حقوق شعبنا . بل على العكس ، كنتم أنتم مصدرا للبغي والظلم واللاعدالة ضد شعبنا في الجنوب والوسط ، وها هي الاوضاع تغلي غضبا وحقدا عليكم. 
    فلا تلومن سوى نفسك حينما سيأتي وقت الحساب من قبل شعبنا. 

    حماك الله يا عراقنا السامق... 
                                                             
    6/4/2019
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media