ألمرجعية تنتخي بشعبنا لردع الفاسدين... ووزارة الدفاع تدعو العلماء العراقيين للتطوع "كنواب عرفاء" !!
    الأثنين 2 سبتمبر / أيلول 2019 - 20:02
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    في خطبة الجمعة الماضية ، اطلقت المرجعية العليا المباركة لاية الله السيد علي السيستاني حماه الله تعالى ، ومن خلال بغداد (موازين نيوز) – دعوة مباركة(انتقد من خلالها ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، الجمعة،  في8/29/19 عدم ردع الفاسدين وأهل الفجور، فيما اكد ان ردعهم مسؤولية عامة الشعب بالاسلوب القانوني والشرعي.") ...انتهى..

     لقد كانت تلك الدعوة صرخة جهورية ضد هذا الواقع الفاسد ، عسى أن من شأن ذلك ، أن اخلاق وسيرة حكومة السيد عبد المهدي والاوضاع المزرية بكل اشكالها والوانها ، ستستجيب لخطط ما تراه المرجعية من وجوب التغيير الجذري لحياة لم تعد فيها معاني للحياة الكريمة. وما عدا ذلك ، فباعتقادنا المتواضع ، أننا نتوقع انتفاضة شعبية كبرى ضد الاوضاع المتردية ستكون هي الحل الوحيد ، حيث أن "الكي" هو اخر الدواء . 

    فالعراق سوف لا ينال الشفاء والعافية إلا من خلال استنشاقه لعطر الحرية والمساوات وانهاء هذه الهيمنة الخارجية خاصة من قبل ايران على مصيره. فعراقنا يعيش حياة اشبه ما تكون بنظام المقبورصدام من نواحي كثيرة جدا ، من اهمها شعار الدولة الحالي "نفذ ولا تناقش".  فالحرية المزعومة في عراق اليوم تنحصر في يد الحكومة وحدها كيفما تشاء ، وخصوصا وقد اطمأنت انها تمتلك اجهزة قمعية ربما تفوق اعمال القمع التي كان المقبور يستخدمها ضد شعبنا. فالحياة اليوم تعيد قهر واضطهاد العراقيين بسبب ان الشعب غارق في مأساة اوضاعه المدمرة.  
    ((السومرية نيوز) بغداد – "افاد مصدر امني، بان قوة امنية اعتقلت ستة من المهندسين المعتصمين هذا اليوم الاثنين، امام شركة نفط البصرة" وقد القي القبض عليهم بسبب اعتصامهم من اجل حقوقهم...؟؟؟!!! 

    "كما وقرأت هذا اليوم أيضا ، ان وزارة الدفاع العراقية ، تدعوا الاطباء والمهندسين واختصاصات علمية اخرى، للتطوع "كنواب عرفاء"....)
    أليس هذا اهانة كبرى للعلم والمعرفة وللذات العراقية ؟ اليس هذا انحطاطا في الرؤية العلمية التي تجد تخريفاتها من قبل هذا "الوزير الفطحل" الذي عجز عن كيفية توسيع افقه الضيق فلجأ الى اهانة العراقيين؟ او ليس من شأن ذلك ان يكون توجها مقصودا لتدمير الثقة العراقية بالنفس واحتقارها لمأرب في نفس هذا الوزير ومن جاء به؟ أليس هذا "لغوا" واستهتارا وضلالة في الرؤيا الادارية والتخطيط السليم؟ وهل هذه وزارات ام انها مدارس لتعليم الامية ؟؟؟!!! 

    هذه بعضا من البراهين التي تعطينا دروسا علنية عن نهج هذا النوع من التخطيط العشوائي وتفويت الفرص على عراقيين افنوا حياتهم من اجل العلم والمعرفة ، لينتهي "نائب عريف"!!؟؟ 

    هذه هي إذا معايير "الديمقراطية" العراقية "الجديدة" ، فهل هناك من بعد هذا الانحدار والاسفاف الذي تعيشه الدولة العراقية من اجل اضطهاد العراقيين و مزيدا من الاستهتار؟!  

    لماذا لا تتزحزح هذه "الكروش" المتورمة نتيجة السحت ، عن روتين حياتها اليومية وهي ماضية في اعادة اغراقها نفسها في السفاهات والترهات اليومية ، ربما لتسافر لترى العالم الرحب السعيد وكيف تعيش تلك الشعوب بكرامة وكبرياء ، فعسى ان يستطيع المسؤول العراقي رغم هوانه ، استنشاق هواءا نقيا خاليا من زفراته المريضة التي أفسدت الاوكسجين في دمائه فأ ثقلته بالشحوب والكابة والسلبية؟ فعسى انه يرى كيف يعيش العالم حياته ، ولربما يعود الاوكسجين الى رئتيه وتنفتح اساريره ويدرك مقدار غرقه في هوانه وكيف ينظر اليه العراقيون اليوم.  ولكن بشرط ان هؤلاء يجب أن يعيدوا ما سرقوه من اموال الشعب ، قبل ان يغادروا بلا رجعة. فهؤلاء يدركون جيدا ان غضب الشعب وهو يعيش تحت الاضطهاد والجوع والبؤس والتشرد في بقاع العالم، سوف لن يتم السكوت عنه.

    في خطبة الجمعة الماضية ، اضطرت المرجعية العليا، للمجاهرة لتحدي مؤامرة زمن استغله الجبناء منذ 2003 ليعبثوا بعراق اشرف واطهر من شواربهم ولحاهم الخاسئة. فما دعت اليه المرجعية يقتضي على كل عراق وطني شريف وجوب رصف اكتافه مع بعضهم البعض في تلاحم مصيري من اجل استعادة حقوقه المضيعة من قبل انفار من طغاة لا ايمان لهم. صرخة المرجعية هذه وكما نراها ، هي من اجل النهوض بعراق غير مسلوب أومنهوب ولا مهان . انها من اجل ضرب الرؤوس العفنة التي وظفت نفسها ، لبيع المخدرات والافيون والحشيشة وحبوب الهلوسة للعراقيين .وانها من اجل استعادة الاموال المنهوبة وضرب المفسدين وتلقيهم ما يستحقونه من عقاب القوانين العراقية ، لا ان يستمروا في خدرهم والعيش في ملذات على حساب البؤس العراقي، بعد أن دمروا شعبنا. 

    فما يلوح بالافق ينبئ بعاصفة ستطيح بالهامات وستسحق رؤوس الخيانات وتدوس على العمائم والجبب والبدلات الانيقة جميعا.  هذه الرؤوس التي عاثت بالعراق فسادا ، هذه العقارب والافاعي التي تنفث السم الزعاف على العراقيين يجب ان تنتهي بانتصار عراقي ميين باذن الله تعالى .  

    سنظل نتطلع لما سيأمر به الخالق سبحانه ، وما سيلهم به المرجعية العليا الحكيمة للسيد اية الله السيستاني من اجل هذا الشعب المغلوب على أمره، سائلين الخالق تعالى ان يلهم المرجعية ما من شأنه ان يمكنها من رفع هذه الغمة عن كاهل هذا الشعب المهان ويعيد اليه كرامته، ان ربي سميع قريب.  

    حماك الله يا عراقنا السامق...

    9/2/2019
      
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media