وحش الاطفال الصامت!
    الخميس 5 سبتمبر / أيلول 2019 - 12:36
    سحر الدوري
    الكثير يتساءل عن غرابة هذا العنوان وما معناه؟؟..!! وحش الاطفال الصامت هو مرض ( التوحد ) الذي انتشرت الإصابة به في الآونة الأخيرة في العالم كله بنسبة 84% أكثر من نسبة الإصابة بمرض السرطان. حيث أنه يصيب الجهاز العصبي ويؤدي إلى تأخر عام في التواصل اللغوي والاجتماعي والمعرفي ويمثل اضطرابا معقدا كما إنه يختلف من طفل إلى آخر، ويولد صعوبات سلوكية في التعامل مع الاخرين فقد يكون الطفل المصاب عدوانيا مخربا يؤذي نفسه والاخرين او يكون انطوائي ساكن. تواجه الطفل المتوحد مشاكل نفسية ولغوية وفكرية كالتأخر في النمو وبطء اكتساب المهارات وبطء التطور الحركي والفكري وفقد القدرة على اكتساب المهارات الحركية، والفهم والإدراك او ممارسة حركات متكررة مثل الدوران والاهتزاز والتلويح باليدين ، وإن من اهم المشاكل التي تواجه الأطفال التوحديون هي عدم القدرة على التعبير اللغوي والفهم وتأخر النطق وعدم القدرة على تسمية الاشياء والنطق بكلمات وجمل بدون معنى. وهنالك عدة اسباب للإصابة بمرض التوحد منها اسباب جينية وراثية واسباب بايلوجية اي النفسية ويقصد بها الادوية التي تناولتا الام أثناء الحمل والرضاعة والظروف النفسية التي واجهت الأم اثناء الحمل والرضاعة وقد حذر الاطباء مؤخرا من ترك الاطفال دون سن الثالثة امام قنوات الاطفال التي تشتت انتباه الأطفال وتجعله يدمن على مشاهدتها وترك التفاعل مع الاخرين.

    واحدى الشائعات المهمة المنتشرة في مجتمعنا حول هذا المرض هو قول بعض الامهات إن طفلي كان سليما كالوردة المتفتحة وبصحة جيدة يلعب مع اقرانه لكن بعد أن زارتنا فلانه او فلان من الناس اصيب بالعين وانتكست حالته واصبح يفضل العزلة واصيب بالتوحد...كلنا نؤمن بالحسد(ومن شر حاسد اذا حسد ) لكن امامنا حالة مرضية منتشرة في كل انحاء العالم لم تظهر أعراضها في وقت معين خصوصا بعد عمر السنتين حيث تبدأ حالة الطفل بالتدهور وهذه حقائق علمية فلا يجب الاختباء خلف بعض التفسيرات التي تؤجل الرعاية السليمة للطفل.. لم يكتشف الى الان علاج ناجح نهائي لمرضى التوحد وهذا لا يعني احباط الوالدين ولكن مع التعليم والتدريب المستمر يمكنهم اكتساب الكثير من المهارات الفكرية والنفسية والسلوكية مما يؤدي إلى تحسين حالتهم وكلما بدأ العلاج في عمرا اصغر للطفل كلما كانت استجابته افضل لذلك على الوالدين اخضاع الطفل للفحوصات اللازمة مبكرا وبشكل متكرر .وهنالك عدة أساليب للتعامل مع الطفل المتوحد:- هي إشعار الطفل بالحنان والحب وامتصاص الاخطاء التي قد يقع فيها ومراعاة الحالة النفسية للطفل فعلى الأم معرفة ما يسعده وما يحزنه والحرص على عدم ابقائه وحيدا لفترة طويلة والتكلم معه عما يدور في داخله والحرص على جعله يتواصل مع الاخرين ومنع الطفل وشغله عن الحركة النمطية ومعاقبته كلما فعلها حيث أن لكل طفل حركة نمطية يقوم بها عند الانزعاج من شيء، تشجيع الطفل على القيام بعمل معين وزرع الثقة فيه وتشجيعه على الاعتماد على نفسه ، وايضا تدريب الطفل على اللعب لتفريغ الطاقة وتفريغ الاضطرابات وتعليمه كيفية الاستمتاع باللعب ويفضل مشاركة الأم في اللعب حتى يحب ذلك..
     
    عافانا الله وإياكم من الاسقام وشرورها
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media