وباتوا في ضيافة العراء
    الأربعاء 11 سبتمبر / أيلول 2019 - 18:42
    حميد الموسوي
    في كل عامِ ينطوي ..

    ينامُ في ذاكرة الوجودْ –

    وُمُذ تطاولَ الجفاة

    ومزقوا المصحفَ في أوردةِ الحسين ..

    وقطّعوا النبي في أصابع الحسين ..

    داسوا على عمامة الرسول

    بحوافر الخيول  

    اثكلوا الزهراء بالحسين ..

    في كل عاشوراءْ -

    يهتز عرشُ الله غاضباً..

    تنفطرُ السماءْ

    تنخسف الاقمار والافلاك والنجومْ

    تحمرُّ سعفات النخيل في العراق

    تنبجس الدماءْ

    من تحت كل صخرةِ ..

    ينتحب الفرات

    ***********************  

    في مثلِ هذي الليلةِ الموحشة الليلاء

    والدتي لا تسجرُ التنورْ

    وتُكفيئُ القدورْ

    تطعمنا  العويلَ والنواحْ

    حتى تبين شمعةُ الصباح ْ

    تقول: انّ زينبا ً- وبعدما تحولت اجساد اسباط النبي

     وصحبهم أشلاء

    وبعدما أُحرقت الخيام

    وغادرت جحافل النفاق..

    اجلاف جيش زمرة اللئام

    وأْحْلولك الظلام -

    تلفعت بنت رسول الله

    برملِ كربلاء ..

    توسدت مدامع الاطفال والنساء

    ونادت السباع والنمور والذئاب –

    فلبت الاسود والنمور والذئاب

    نداءها   

    وباتوا في ضيافة العراء

    من غير ما زوادة وماء

    تحرسهم ضواريَ الصحراءْ

    من غارة الاراذل الطغام  

    أن يستبيحوا ما تبقى من ثياب !.

    أن يُطعموا الاطفال للكلاب !.

     
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media