ما زاد عادل عبدالمهدي في نظام الحكم الطائفي إلا عفونة
    الأربعاء 18 سبتمبر / أيلول 2019 - 08:27
    جمعة عبد الله
    أنطلقت الاصوات بشكل حاد من الكتل السياسية الطائفية  الحاكمة والمهيمنة على القرار السياسي ,  ومصير الوطن المواطن , تطالب بأستقالة عادل عبدالمهدي من منصب رئيس الوزراء , وأشتداد الخلاف الحاد  في الكواليس الخلفية بين الاحزاب الشيعية , على اختيار  شخصية بديلة  . كأن النظام الحكم الطائفي , يؤمن بالديموقراطية وتبادل  السلطة . لتعزيز النظام القائم والمحافظة على النظام والقانون , وفق أسس الديموقراطية السليمة  . حنى يحافظ على هيبته ومكانته الدولة ,  ومسؤوليته تجاه الوطن والشعب  . فحين يتلكأ الشخص المختار لرئاسة الحكومة يجد نفسه خارج الاسطبل الحكومي , هذه الخزعبلات المضحكة والهزيلة , التي تروج لها الاحزاب الشيعية في دعايتها السياسية المنافقة  . كأن نظام الحكم وطني ونزيه , وليس نظام حكم فاسد الى الى حد اللعنة , واحزاب فاسدة هجينة  . لا تعرف سوى اسلوب عمليات  السرقة واللصوصية . لذلك خرجت  من رحمها ,  عتاوي الفساد الشرسة , التي جلبت الخراب والدمار والاحتراب الطائفي , ونهبت صرماية العراق المالية . احزاب هجينة هشمت الدولة ومؤسساتها , واصابتها بشلل الفساد والرشوة , احزاب مبنية على عقيدة النهب والفرهود واسلوب المافيات وقطاع الطرق.
    وما اختيار الشخصية لمنصب رئيس الوزراء إلا شكلي جداً ( لا يحل ولا ينش ) , سوى ان  يكون حارساً أميناً على نظام الحكم الطائفي المقيت . وعدم التدخل في عمليات الفساد واللصوصية الجارية على قدم وساق  . أن يحافظ بشكل كامل على مصالح وامتيازات الفاسدين . أن يعبثوا وينهبوا الاموال وتهريبها الى الخارج , وهذه حالة العراق المزري  منذ 16 عاماً , وهو يسير من سيء الى الاسوأ , والمشاكل والمعضلات تتفاقم وتتأزم دون اية بارقة أمل في الانفراج.
     أن الخلافات بين الاحزاب الشيعية في بقاء او طرد السيد عادل عبدالمهدي , هي خلافات شكلية وثانوية , لانه قدم خدماته وخدمهم  اكثر من الاخرين . وكان حامياً بأمتياز  لنظام الحكم الطائفي الفرهودي . يعني بكل بساطة أن هذه الخلافات ليس لها علاقة مطلقاً في الوطن والشعب  . أو في مسألة تلبية مطاليب الشعب , وتخفيف من المشاكل والازمات الحياتية . ليس لها علاقة  في الاستثمار الاموال والموارد النفط الهائلة , في تطوير البلاد , وتحسين الحالة الاجتماعية والصحية والاقتصادية والخدمية . هذه الخلافات ليس لها علاقة في تطوير المجالات الاقتصادية , وتشغيل القطاعات الصناعية والزراعية وغيرها في تحريك ماكنة التطور المشلولة  , في توفير فرص العمل الى آلآف العاطلين عن العمل  , هذه الخلافات ليس لها علاقة في استثمار هذه الاموال والامكانيات الهائلة الموجودة لدى  العراق .  بما يملك العراق من اموال هائلة من عوائد النفط , ولكنها وبكل حقارة وصلافة وضعت تحت تصرف أيران وعلي خامئني , وضعت في خدمة أيران في تخفيف أزمتها المالية والاقتصادية .  لتقف على قدميها من العقوبات الاقتصادية الامريكية , التي تهددها بألافلاس التام . لذلك جريان الاموال بالمليارات  الدولارية هي تصب في مصلحة وخدمة  ايران , على حساب  معاناة وشقاء العراق والعراقيين . في نظام الحكم الطائفي الفاسد ,  لا شفى ولا علاج له . إلا بالهدم والانهيار
    لذا من المحال والمستحيل ان تتخلى هذه الاحزاب المتنفذة عن فسادها , لان العلة الحقيقية في النظام الحكم الطائفي الفاسد . ليس في  تغيير وتبديل الاشخاص لمنصب رئيس الوزراء , هي مسائل شكلية وثانوية ,  وهي عملية تحوير وتدوير وتكرير   النفايات الطائفية من جديد . العلة الحقيقية تكمن في  تغيير نظام الحكم الفاسد , في الشطب على نظام السياسي الفاسد بأحزابه الفاسدة . وهذا من المستحيل ان يحدث  , ان تتنازل هذه الاحزاب المتنفذة عن الحكم وتتخلى عن نفوذها , وتطلب الرحمة والغفران , بأرجاع مئات المليارات الدولارية . فانها لن  تتنازل قيد أنملة عن نفوذها وامتيازاتها . ان نهاية نظام الحكم الفاسد , يعني نهاية هذه الاحزاب الفرهودية . يعني نهايتهم الى جهنم وبئس المصير . لذلك لعبة تغيير الوجوه , هو الضحك على الاغبياء والجهلة  والساذجين ............................................... والله يستر العراق من الجايات !!
     ارجو الاستماع الى هذه القصيدة  الرائعة ,  للشاعر الشعبي خليل الحسناوي بعنوان  (التوبة)

     جمعة عبدالله
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media