شِعْرُ التَّانْكَا (3) - Tanka
    السبت 8 فبراير / شباط 2020 - 22:47
    د. منير موسى
    [[article_title_text]]
    عَادِلُ
    ----

    زَهُورٌ غِيلَتْ وَأَفْلَالُ

    تَلَوَّعَتِ الْبِلَادُ، وَتَحَرَّقَ  الْأَهْلُ

      حَبِيبُ الْجَمِيعِ أَنْتَ

    اَلْمَلَاكُ لَا يَغِيبُ

    وَلَا الْهِلَالُ
    **
    يَا لَهْفَتَاهُ
    -----
    مَنْ يُرْقِئُ

     دُمُوعَ الْأَهْلِ؟

    قُلُوبُنَا مَعَكُمْ، 

    أَهْلَ النُّبْلِ

    عَادِلٌ نَصَاعَةُ الْخَضْلِ
    **
    اَلزَّهْرَةُ
    -----
    صَبَرُوا عَلَى الْجَمْرِ

    كَفْكِفُوا عَبَرَاتِهِمْ،

     يَا أُولِي الْخَيْرِ

    حَبِيبُ رَبِّهِ، بِالْفِرْدَوْسِ 

    عَادِلٌ  فِي بَهَاءِ النُّورِ
    **
    تَعْزُوَةٌ
    ----

    أَبْكَيْتُمُ الضِّيَاعَ  وَالْمَدَائِنَا

    شَفَاعَمْرَو، حَبِيبَتَنَا،

     اِصْبِرُوا، وَآسُوا الْحَزَانَى
     
     خَفِّفُوا الْأَشْجَانَا،

    يَا عُيُونَنَا
    **
    بَرَاءَةٌ
    -----
    لَا تَتْرُكُوا أَهْلَهُ

    وَلَا الطِّفْلَاتِ

     الرَّفِيقَاتِ

    الْحَنُونَاتِ الْمَحْزُونَاتِ

     الْبَرِيئَاتِ كَالْفَرَاشَاتِ
     **
    شُجَاعَاتٌ
    ------
     سَكِّنُوا دُمُوعَهُنَّ
    خَفِّفُوا عَلَيْهِنَ 
    الْمُصَابَ وَاللَّوْعَاتِ
    مَعَكُمْ وِجْدَانُنَا،
     ضَمَائِرُنَا
    **
    اِلْتِيَاحٌ
    -----
    وَغَفَتْ مِيَاهُ النَّهْرِ بِلَّوْرَا

     شَفَّتْ عَلَى حِينِ غِرَّةٍ 

    الصُّخُورَا

    فَاصْطَادَ الْبَجَعُ الْحُبُورَا

    هَجَرَ وَاوِيٌّ  الْوُعُورَا
    *******
    كُنُوزٌ
    ----
     هَمَى الْغَيْثُ ازْمِهْلَالَا

    فَاضَ مِنَ الْجَبَلِ يَنْبُوعُ

    شَرِبَتْ نُسُورُ

     بِمِنْقَارِهَا الرَّاكُونُ وَالْيَرْبُوعُ 

    اِنْحَدَرَ جُلْمُودٌ؛ فَأَنْبَعَ الشَّلَّالَا
    **
    جَذَلٌ
    ----
    جَنَادِلُ فِي النَّهْرِ

    غَيَّرَتْ مَسَارَهَا السَّفِينُ

    اِمْتَلَأَتِ الشِّبَاكُ

    زَمَامِجُ عَلَى السَّوَارِي

    فَرِحَ الْمَالِكُ الْحَزِينُ
    **
    وَثْبَة ٌ
    ----
    تَبَلَّجْ مِنَ الشُّرُورِ

    اُبْرُزْ مِنَ الدَّيْجُورِ

    هِيَ الْحَيَاةُ لُغَةُ الزُّهُورِ

    تَهْتِنُ السَّمَاءُ

    بِلَا  أَسْحَمِ النَّاهُورِ؟

    **
    عَبَثٌ
    ----
    غَافَتْ  جَذَلًا

    غُصُونُ  الزَّيْتُونِ

    بَعْدَ هَلَلِ الْغَيْثِ

    هَلَّلَ بِه صَاحِبُهَا، لَا غَارِسُهَا

     الْغَائِصُ بِدُخَانِ الْغَلْيُونِ وَالْمُجُونِ
    **
    غَطْرَسَة ٌ
    ------
    جَمَعَ الْحَبَّ الْأَخْضَرَ

    النَّاضِرَ بِعَادٌ،

    وَالْمَلَّاكُ بِالْمَيْنِ

    وَذَلِكَ الْعُنْجُهِيُّ 

     أَكَلَ الزَّيْتَ بِالدَّيْنِ
    **
    جُبَنَاءُ
    -----
    هُولُوكُوسْتُ عَرَبِي

    نُسْخَةُ 

    النَّازِيِّ الْغَرْبِي

    اَلْغَادِرُونَ 

     لَقُوا مَحْتُومَهُمْ بِالنُّوَبِ
    **
    مَفَرٌّ
    ---
    فَهَلْ يُرْحَمُونْ؟ 

    وَأَمْثَالُهُمْ  

    بِأَتُونِ اللَّيْلِ

     يَخْتَبِئُونْ، لَكِنْ،

    بِالْمرْصَادِ لَهُمُ الْمَنُونْ
    *******
    شُجُونٌ
    ------
    صَرَخَتِ السَّمَاءُ

     وَالْأَرْضُ، وَجُرُوحُ السِّنِينْ 

    فَاخْتَفَوْا بِرِعْدَةِ 

    الْجَلَّادِينْ

    حَطَبِ الْبَرِيئِينْ
    **
    مَدَامِعُ
    ----
    نَشَجَ أَطْفَالُ

    تَحَسَّرَتْ أَرَامِلُ

     مُدُنٌ دُعِيَتْ بِاسْمِهِنَّ

    وَالْهَمَجِيُّونَ

     يَنْتَظِرُهُمْ خَبَالُ 
    **
    رُعَاعٌ
    -----
    هُمُ الْغَوْغَاءُ

     الْمُغَيَّبُونْ، خَدَمُ 

    خَادِمَاتِ السَّلَاطِينْ

    إِحْسَاسُ الْمُرَاهِنِينْ

    عَلَى ثَرَاءِ الْغَاصِبِينْ 
    **
    لَمْزٌ
    ---
    رَسَمُوا،

    عَقَدُوا الِاتِّفَاقِيَّاتِ

    مَغْبُوطِينَ

    قَبِلَ الِانْتِخَابَاتِ

    مَا لَوْنُ الصَّفَقَاتِ؟
    **
    اِسْتِكْبَارِيَّة ٌ
    --------
    اِنْغَرُّوا بِرِيحِ

     الْكِبْرِيَاءِ

    فَقَدُوا الرَّصِيدَ 

    بِالرِّيَاءِ، مَا لَبِثَتْ 

    صَارَتْ بِالْهَبَاءِ
    *****
    عِرْضٌ
    -----
    مَنْ غِلْتَهُ بِالشَّوَارِعِ

    كَانَ أَخَاكَا

    وَالْعَاتِي، بِوَهْمِهِ، يَسْكُنُ السِّمَاكَا

    اُهْجُرْ آلَةَ الْحَرْبِ،

    وَعَانِقْ حِمَاكَا
    **
    مَذَاهِبُ
    -----
    مَنْ هَدَمْتُمْ بَيْتَهُ

    عَادَ؛ لِيَجْمَعَ الْأَحْجَارَا؛

    يَسْقِي الْمَوَاشِيَ وَالْأَشْجَارَا 

    فَهَلْ يَعُودُ يَخَافُ 

    الْإِثْنِيِّينَ وَالنَّارَا؟
    **
    عِرْقِيَّة ٌ
    ----

    يَخْتَلِفُ الْمُتَاجِرُونْ

     فَيَقْضِي شُيُوخٌ  وَأَطْفَالٌ

    بِالْيَمَنِ رَعْدَةً،

    حِرْمَانًا وَجُوعًا

    فَهَلْ يَصْحُو الْعَشَائِرِيُّونْ؟
    ** 
    تَصْدِيقٌ
    -----
    هَلْ يُبَرِّدُ الْبَحْرُ

    لِيبْيَا الْجِرَاحِ؟ 

    وَيُذَوِّبُ بِالشَّامِ
     
    سَوَافِي الرِّيَاحِ؟ وَالسَّقْيُ

    تَرْوِي يَبَابَ الْبِطَاحِ
    ** 
    سُرَاةٌ
    ----
    غَرَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ

    غَادَرَ الرَّصِيدُ

    وَلَصِقَ النِّفَاقُ

    عَيْشٌ رَغِيدُ

    بَسَاطَةٌ وَحَيَاءُ
    **
    غِرَّةٌ
    ----
    تَخَاصَمْتُمْ عَلَى النَّائِبِ

    فِي الْمَدْرَسَةِ وَالْمَصْرِفِ

    وَبِالْفَرَحِ عَلَى التَّرْحَابِ؟

    وَالْمُتَوَلِّي، غُرَّةُ  قَوْمِهِ، 

     مَشْغُولٌ بِذَوَاتِ الْخِضَابِ
    **
    وَسَنٌ
    ----
    حُفَاةً يَهْرُبُونَ
     
    مِنْ بِلَادِ العُرْبِ كُلَّ لَحْظَةٍ

    وَالطُّغَاةُ يُوهِمُونَ نُعَاسَ الْعَالمِ

    بَيْنَ النَّار وَالرَّمَادِ

    بِتَحْقِيقِ السَّلَامِ
    ******* 
    صَنْعَاءُ
    -----
    يَقْضِي الْأَطْفَالُ نَحْبَهُمْ

    كُلَّ بَعْضِ هُنَيْهَةٍ

    فِي رُبُوعِ الْيَمَنِ

    وَأَرْبَعُ مِائَةِ الْقَبِيلَةِ

    تَنَاحَرَتْ أَغْصَانُهُمْ أَثَرَةً بِالْمِحَنِ
    **
    حُلْمٌ
    ---
    وَعَدُوهُ بِنَائِبٍ 

    غِرِّيرْ

    وَعُمْرُهُ يَحْلُمُ

     بِالدَّنَانِيرْ

    قَالُوا، هُوَ الْهُمَامُ النِّحْرِيرْ
    **
    سَعْيٌ
    ----
    فِي سَبْرِ الْأَسْرَارِ

     خَبِيرْ

    بَعْدَ أَنْ بَلَغَ

     الْمَقَادِيرْ

    شَتَمَ السَّاسَةَ وَالْمَخَاتِيرْ
    **
    وَطَنِيٌّ
    ----
    خَدِينُهُ الْكَأْسُ
     
    وَالنَّرْجِيلَهْ

    أَكَلَ حَقَّ الْأَخَوَاتْ

    وصَفَّقَ فِي عِيدِ

     الشَّغِّيلَهْ 
    **
    قِيَمٌ
    ---  
    أُحِبُّكَ إِكْسِيرِيَ، شَعْبِي

    وَأَهْوَى كُلَّ الشُّعُوبِ

    أَغْلَى مَا فِيهَا الْإِنْسَانْ

    اَلْمَجْدُ لِرَبِّ

     الْأَكْوَانْ
    **


    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media