كل استثناء هو خرق
    الأثنين 1 يونيو / حزيران 2020 - 09:35
    رحمن الفياض
     يواصل وبنجاح ساحق فيروس كورونا حصد المزيد من الأرواح، منذ بدء ظهوره (كانون الأول) الماضي، في ووهان الصينية، وأصبح العراق هو البيئة المثالية له بعد أن كاد أن ينجح في القضاء عليه أو على الأقل التعايش معه، حيث إن عدد المصابين وضحايا كورونا في العراق في ارتفاع مستمر، ولكن كيف حدث ذلك وكيف أصبح العراق مركز انتشار الفيروس؟ وكيف تتعامل وزارة الصحة مع هذا المرض؟ .

     في الوقت الذي يعاني فيه الشعب العراقي من مصاعب اقتصادية واجتماعية وسياسية كثيرة، خاصة بعد المظاهرات التي شهادتها البلاد وما رافقها من أحداث كبيرة ،جاء كورونا ليكشف فشل الحكومة في التصدي لهذا المرض. 

     المجتمع العراقي الذي أنهكته المشاكل الاقتصادية السياسية ، تنتشر فيه ثقا فة اللامبالاة وعدم الوعي وكذلك عدم الثقة بالحكومات المتعاقبة، أضف إلى ذلك العادات الاجتماعية المتمثلة بالتواصل الاجتماعي في المناسبات ، كذلك وجود شرائح كبيرة تقتات على العمل اليومي والتي لم تراعي الحكومة في قراراتها هذه الطبقات من المجتمع ، فتكرار الحضر لا طائل منه كون ؛ كل استثناء هو خرق؛

     فوجود استثناءات يعني فشلا كبيرا في تطبيق حضر التجوال والذي أصبح عبارة عن إجازة للتزاور والراحة لفئة معينة من الناس، 

     ووبال على طبقات أخرى.

     عندما نواجه أزمات على غرار كورونا فإن أداء الحكومات سيؤدي إلى زيادة ثقة الشعب بها أو اتساع الشرخ بينهما، لقد جاء كورونا للعراق ليكشف وجها جديدا لانعدام الثقة بين الحكومة وعامة الشعب فما بين التقصير والقصور في تقديم الخدمات ، وكشف عورة الدولة في الجانب الصحي يبقى المواطن هو المتضرر الوحيد من هذه الأزمة والبلاء .

     فالتحدي والرهان على مدى وعي الشعب هو الأساس والعامل الرئيسي الذي تواجه به الدولة محاربة الفيروس والقضاء عليه مع مراعاة الجانب الأخر وهو توفير مستلزمات العيش للطبقات الفقيرة والمتضررة، فالأزمة سوف تمر لكن بكل تأكيد بخسائر كبير في الأرواح وفي الجانب النفسي للشعب العراقي الذي بات خائفا يترقب.
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media