هكذا يتكلم الفاسد
    الأثنين 1 يونيو / حزيران 2020 - 09:36
    خالد القيسي
    الكل منا يحلم بوطن مستقر
    ويبحث عن محو هموم الماضي
    وأحدهم من بلا ضمير يظهر القبح ويقول
    ( الإصلاح لم ينجح في العراق بل زيادة الخراب مؤشر في تسريع ظهور المهدي )
        هؤلاء كديدان الأرض حلبوا ضرع البلد ، و أصبحوا متخمون  بعد أن جمعوا الدراهم والأطيان ، وهكذا تكلم أحد معممي مقاولوا الفساد بأمية دينية وسياسية وهو نموذج نفعي لبعض من يرتدي العمامة بيضاء كانت ام سوداء ، بعد ان لبسه جلباب الفقر واجاب ازقة شوارع الغرب بارجل حافية والدنيا ناقمة عليه ،  فأفتى بأسباب ظهور المخلص زاعما ( إن كثرة الفساد المادي والاداري في الدولة ) دلالة القائم من آل محمد وهي من تعجل في ظهوره ( ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ان تملأ ظلما وجورا ) ، وكأن لا للمهدي رب يحميه ومتى يشاء يظهره أو يخفيه ، وبقوله المخدر يسوغ لأركانه القبح وأعوانه الفساد ، والمتاجرة بالسلطة بعد أن أخذ مراده وجمع حقائبه وعاش بلندن مترف .
    يخالف في منطقه الغيبي البحوث وتقارير الدراسات بعنوان لا بد للنهب ان يستمر ،لا دواء ، لاعلاج ، لا إستقرار، كي يستمر استلاب الحقوق وتتوسع الحاجة لكل باب ورائه محتاج ، حتى يعم الخراب وتبقى أسراب الجراد تقرض اموالنا وأمام انظارنا وعلينا الإنتظار !!
    الا تخجل هذه الأبواق من قبح عمامتها المتباكية على الدين بعد سقطت كل الاوراق أمام الملايين ، والمتسابقة على الرياء آكلة السحت من حق شعب طحنته الحروب ، وتُرِكَ الباب مفتوحا يلهوا به الصغار ويلعب به الكبارمن مقنعين وملثمين.
     معمموا التفرقة والفتنة والتكفيرالذين  سمموا العقائد وخطوا الموت والفقر علينا كما خطت القلادة على جيد الفتاة ، فقتلوا الأطفال وقطعوا اثداء العرائس وذبحت النساء والشيوخ  وسموها غزوة في سبيل الله .
    سنين تبلع سنين ونعد بالخير ونعد بالعدل ونعد بالمساواة ، وطال ثمن الإنتظار وشَرُقت الشمس على اللصوص الكذابين الحفاة الذين لا يشبعون ،  ملؤا المصارف في كل واد وارض من بلاد العرب وألعجم ، رغم ان اموالهم كالجبال في تخمة الحال من استثمارات الفنادق والعمارات والمولات والسيارات وحتى الملاهي والبارات، لا زالوا يسرقون وعيونهم لم تملأ ، بعد أن تقاسموا الكعكة والأدوار هم الرابحون الكاسبون المالئون البطون ، ونحن نبحث عن الدواء والعلاج وعلامات الموت على الابواب والكل في عوز وضيق ومعدم وممزق بين مرض وإملاق.
    المخاطر تدورفي وجهك سيف ، وفي ظهرك خنجر، في بلد أحرقته الغربان وعمائم وجواري الحجاب تتنسم ريح الدولار ، هل خروجنا من حكم الفرد المطلق الى فوضى الديمقراطية وحكم الفساد والتمرد على القانون الذي نراه هو ذنب ، ويعطي الحق لمعمم تافه خبيث شاطر في سرقة الاموال ، ليؤكد سلطته  بتعزيز نظرية سيادة الفساد والنهب والتحلل في المجتمع هي المطلوبة ليحكم الارض المهدي المنتظر بسم الإلاه  وإخضاعنا لسلطة الخوف الديني .
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media